قالها الصرخي (لاينفع تسنن ولا ينفع تشيع التقوى هي المحك )

قالها الصرخي (لاينفع تسنن ولا ينفع تشيع التقوى هي المحك )

بقلم الكاتب علاء اللامي
هذه واحدة من مئات بل الآف النقاط التي أفاضها علينا سماحة المرجع الصرخي من تراث سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم في تشخيص الفتن ومضلات الفتن والسبل الصحيحة للنجاة قبل الفوت وحلول الموت فقد ورد والكلام من ضمن ما ورد في المحاضرة الأولى لسماحته من بحث( الدولة.. المارقة.. في عصر الظهور.. منذ عهد الرسول”صلى الله عليه واله وسلم”)
(عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ،
التقوى هي المحك إذًا التقوى هي المحك، لا يوجد عندنا نسب، لا يوجد عندنا شياع إعلامي، لا يوجد عندنا عمالة، لا يوجد عندنا طائفية، لا يوجد عندنا كثرة عددية، التقوى هي المحك، لا يوجد عندنا الانتماء للعائلة الفلانية أو للشخص الفلاني أو للجهة الفلانية أو للحزب الفلاني أو للدولة الفلانية أو للقومية الفلانية، إذًا المقياس هو التقوى. التقوى هي المحك لا يفيد تشيع أو تسنن أو انتماء للنبي أو انتماء للإله أو انتماء لهذه الطائفة أو لتلك الطائفة هذا غير مجد، مهما قدم من أعمال المقياس هو التقوى، هذا هو المقياس، هذا هو المائز، لا يفيد الانتماء. لا يفيد الانتماء القبلي ولا القومي أو الطائفي أو الحزبي، هذا غير مجد، المقياس هو التقوى، ابن فلان تابع للجهة الفلانية، ابن الطائفة، ناصر المذهب، قائد المجموعة الفلانية، أمير المجموعة الفلانية، زعيم المليشيا الفلانية، مؤسس المليشيا الفانية، مؤسس المجموعة التكفيرية التجمع التكفيري الفاني، التجمع المليشياوي الفلاني، لا يفيد هذا. فتح البلدان لا ينفع بدون تقوى حرر هذه المنطقة، أخذ تلك المنطقة، حرر البلدان. هل يفيد هذا بدون تقوى مع الخمور والفجور، مع سوء الأخلاق، مع الظلم، مع التهجير، مع التقتيل كما يضع التيمية هذا المقياس في تحديد الأئمة؛ في تحديد الخلافة الشرعية، وتحديد الإمامة الشرعية وتحديد الولاية الشرعية، هل يصح هذا؟ هل يعقل هذا؟ يغرقون في الفسق والفجور والظلم والاعتداء على المحرمات وانتهاك المحرمات، بعد هذا يقول: انتصر الإسلام به، وفتحت البلدان على يده أو في زمنه أو في عهده. إنّ الله ينصر دينه على يد وبسلطة الحاكم الظالم والعالم الفاسق. فعنوان الظلم والفسق لا يرتفع الشخص مهما فتح من بلدان وإلا لارتفعت عن باقي الطغاة والمتسلطين والمحتلين بادعائهم أدنى ادعاء عن الدين والالتزام بالدين وبحسب ما يعتقد من دين إسلامي أو غير إسلامي، هذا غير مجد. المقياس هو التقوى. إذًا لا يفيد النسب ولا يفيد الانتماء لهذه الطائفة أو لتلك الطائفة، أو لهذه الجهة أو لتلك الجهة. لا يفيد الانتماء للإسلام أو للإله أو للربوبية وللإمامة وللتشيع وللتسنن. لا يفيد هذا. المقياس هو التقوى، المقياس هو الإيمان والهداية والتقوى والاهتداء. ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً،إذًا يقول صلى الله عليه وآله وسلم: ثم فتنة السراء، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء، لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، (اللهم أجرنا من الفتن) فإذا قيل: انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، (هذا هو التبديل، هذا هو يوم الأبدال، هذا هو عصر الأبدال وعصر التبديل والتبدل وتغير العقائد والأفكار وتغير الإيمان بالكفر وتبدل الإيمان بالكفر، والكفر بالإيمان) فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ (على فسطاطين)؛ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ.كما في صحيح أبي داوود ومسند أحمد وفي الحاكم وصححه الحاكم أيضًا ورواه الذهبي وأقرّ تصحيحه).انتهى كلام المرجع الصرخي
ما أروعها من كلمات وما أوضحها من دلالات في رسم صورة واضحة في عقلية المسلم الناضج والتي تجعل قدمه على الطريق الصحيح في اتخاذ موقفه تجاه الأفكار والعقائد المتعددة, إذن ولا زلت أقول وأكرر أن من يهدي إلى الحق أحق أن يتبع .