قراءةُ التاريخ منهجٌ إلهي، حثَّ عليه المحقق الصرخي وجسَّده عمليا.

 

قراءةُ التاريخ منهجٌ إلهي، حثَّ عليه المحقق الصرخي وجسَّده عمليا.

التاريخ فرع من العلوم وهو أداة لتربية المجتمعات وتهذيبها وتوجيهها فيما لو تم دراسته بتأمل وموضوعية، وهو المرآة التي تعكس للأجيال أحوال الماضي وتجارب السابقين كي تأخذ منها العظة والعبرة،

ولهذا فان الأمم المتحضرة هي التي تتقن فن دراسة التاريخ والاستفادة منه، كما انه منهج إلهي تجلى في الأسلوب القرآني من خلال النصوص الشرعية التي تحمل بين حروفها سِيّر الماضين، توجت بالأوامر والإرشادات القرآنية التي تحث وتؤكد على ضرورة الإطلاع والتفكر في سير السابقين وأخذ الموعظة والعبرة منها…

ولهذا لطالما حث الاستاذ المحقق الصرخي على قراءة التأريخ بصورة واعية وبإنصاف وحكمة، ففي احد خطاباته يقول: « نحتاج إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق»، انتهى المقتبس.

وقد جسد ذلك بنفسه من خلال بحوثه ومحاضرات التأريخية التي شكلت طفرة نوعية لم يسبق لها نظير في البحث والتحليل والتحقيق والدقة والعمق والإحاطة والشمولية والموضوعية والحيادية والنقد ووضع النقاط على الحروف والجرأة العلمية في قول الحقيقة بعيدًا عن أي تأثيرات ودوافع تؤثر على سير عملية البحث والتقييم والتحقيق، إضافة إلى طرح البحث بأسلوب سلس مبسط يفهمه الجميع على اختلاف مستوياتهم الذهنية وربط الحاضر بالماضي من خلال أسلوب المحاكاة الذي يعتمده، ومن ثم استشراق وقراءة المستقبل، فكشف الكثير من الحقائق التي بقيت حبيسة الصندوق الأسود للتاريخ والذي يمسك بمفاتيحه جهات تتعمد إخفاء الحقائق لأنها تعتاش على كتمانها وتغييبها.

https://e.top4top.net/p_9534n6yd1.png

بقلم: احمد الدراجي