قصــــــة الــهزيــــمة ..الجزء الثاني

 

 

قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني ..الجزء الثاني

بقلم \ خالد الجبوري

نتواصل في  هذا الجزء  من بحثنا بخصوص  ما حصل في ماضي التاريخ  وكيف أدت تلك الوقائع والملابسات الى ما نعيش نتائجها المريرة في عصرنا الحاضر وقبل ان نبدأ سألني البعض عن المقصود بقولنا في الجزء الاول (هل قام اللوبي المهيمن والمسيطر على  تخطيط الاحداث باخفاء ما يريد عن الاجيال حتى لا يمكن ان  تلتقط  الاجيال  الصورة الواضحة للاحداث لكي يتم تلافيها مستقبلا وذلك من خلال وضع اليد على المناهج الدراسية القديمة والحديثة والتي هي جزء من ثقافة المجتمع وتراثه !!) من هذا اللوبي الذي تقصده ؟ وكيف يمكن تفسير هذا القول ؟ وللجواب لابد لنا من تعريف مصطلح اللوبي الذي يبدو استخدامه شائعا واللوبي هو (ضغط سياسي أو اللوبي (بالإنجليزية: lobby) كلمة إنجليزية تعني الرواق أو الردهة الأمامية في فندق  تستخدم هذه الكلمة في السياسة على الجماعات أو المنظمات التي يحاول أعضائها التأثير على صناعة القرار في هيئة أو جهة معينة  وفي الولايات المتحدة الاميركية يوجد أكثر من لوبي ومن أشهرهم اللوبي اليهودي الذي يمارس الضغوط على مجلس الشيوخ النواب الأمريكيين لتأييد إسرائيل. فضلًا عن اللوبي الأرمني.

اللوبي عبارة عن حث لجهات قريبة من اتخاذ القرار تمارسه مجموعات أو اطراف للحصول على مآرب واهداف تخدم مصالحها السياسية بالدرجة الأولى ومصالح أخرى تتفرع من السياسة قد تكون اقتصادية أو اجتماعية أو قانونية. هذه المجموعات منظمة ولها اهداف ومصالح بعيدة المدى هدفها الوصول إليها عن طريق ممارسة ضغط كبير منظم وممنهج قصير المدى على صناع القرار  قد تكون هذه المجموعات من اصحاب الاموال تستخدم اموالها للتاثير على السياسة العامة ضمن مايخدم مصالحها أو من اجل تأسيس قوى ومجموعات أخرى ذات قدرة على الحث والتاثير.ودور الصحافة والاعلام مهم جدا في عملية اللوبي أو الحث من اجل تشكيل أكبر ضغط ممكن من قبل المواطنيين العاديين أثناء الانتخابات أو لتجنيد الرأي العام في غير الانتخابات. يظهر اللوبي على شكل جماعة غير رسمية ولكن تتفق أهدافها ومصالحها لتحقيق ضغط على صناع القرار أو الرأي العام كما ان اللوبي لا يسعى كالأحزاب لإستلام الحكم بل يسعى للتأثير فى الحكم و قيادته بصورة غير مباشرة عبر وسائل مختلفة على رأسها إنشاء شبكة من العلاقات مع الحكوميين والبرلمانيين ورجال الدين والقانون والقضاء و الباحثين والمحققين الستراتيجيين والأكاديميين والسياسيين والأعلاميين و الفنانيين وما نحوهم من النفوذ والتأثير في الدولة من جهة وعلى الدولة من جهة ثانية وفي الرأي العام من جهة ثالثة   فرصيد اي لوبي من العلاقات ولا سيما في الإتجاهات المذكورة  ودفع  الأموال يعتبر أساساً للتحرك و العمل والنجاح ..)

لذلك فان لوبيا قويا مؤثرا كان يعمل مؤكدا عبر مراحل التاريخ العربي والاسلامي هذا اللوبي وكما أكد السيد الاستاذ في اكثر من مرة في محاضراته يتألف من المارقة والخوارج واتباعهم وائمتهم وهذا اللوبي كان يدفع باتجاه تمزيق الامة وشرذمتها وكذلك باتجاه ابعاد الامة عن قادتها الحققيين الذين هم ائمة اهل البيت عليهم السلام وكان يدفع ايضا باتجاه نشر الجهل والامية والفكر المتطرف الذي يتحول الى ممارسات ارهابية في النهاية وكذلك نشر التوحيد الجسمي الاسطوري والخرافي البعيد كل البعد عن العقل والعلم والشرع ايضا وهذا هو ما يهدفه ذلك اللوبي ولذلك نرى وخلال ما استقرأناه من مسيرة التاريخ ان هذا اللوبي استمر على هذا المنوال وعمل جاهدا لتحقيق مآربه وعندما دخلت الامة في غياهب الاحتلالات والغزوات وامسك بدفة الحكم غير العرب نراه انزوى وانكفأ وترك الامة وهي تواجه الخراب النفسي والمعنوي والمادي حيث نلاحظ استماتة الامويين والعباسين الذين حكموا قرون طويلة من تاريخ الامة استماتهم لابعاد واقصاء اهل البيت عليهم وكل ما يتعلق بهم حتى وصل بهم الامر الى قتلهم واسئصال شأفتهم وسحقهم ولكن في النهاية آلت الامور الى التتار والمغول والاتراك والفرس والزنكيين والصليبيين وغيرهم من اقوام حكمت العرب والمسلمين وذهب الملك والجيوش والاموال والذهب والفضة والرفاه  والجهود وكل ما عملوا هؤلاء الى غيرهم وذهبت دولهم في مهب الريح وذهبت قوتهم  وسطوتهم وبطشهم التي جابهوا بها ائمة اهل البيت واتباعهم الى ضعف وانهيار وسقوط فهذا اللوبي الذي نتحدث عنه لم ينصح خلفائهم وحكامهم لمجابة الاخطار المحدقة بهم بل تركوهم وشأنهم وسولوا لهم وخدعوهم لان هذا اللوبي ايقن بنهاية العرب واسلامهم ودينهم وباتوا في ضعف وانكسار وانهيار  ..وسوف نلاحظ تأثير هذا اللوبي الصهيوني المارق في مفاصل الاحداث والمنعطفات التاريخية الخطيرة ..

فقد  كشف سماحة السيد الاستاذ في احدى محاضراته العقائدية (عن وجود لوبي صھیوني تدیره مرجعیات السب الفاحش والتي تعمل بكل وسائلھا للطعن بشرف وعرض النبي وصحابة النبي علیھم السلام جمیعا ً … حیث قال السید الصرخي ” (… إن كل إناء ینضح بما فیه  فالمتعرض والطاعن بشرف وعرض النبي المصطفى وآله الأطھار (علیھم الصلاة والسلام)، یستحیل أن یكون شریفا فلیُسأل عن حسبھ ونسبه  وعن عرضه  وعن شرفه الخاص الشخصي…) ”

كما قال ایضا : ” یوجد لوبي یوجد كتلة یوجد مافیا یوجد عصابة یوجد ملیشیات كانت متسلطة كانت متآمرة عندھا القدرة المالیة عندھا القدرة والبعد الاجتماعي، عندھا القدرة العسكریة والأمنیة، وعندھا القدرة الإعلامیة . فھذه المافیا التي كانت في داخل المجتمع الإسلامي وطبعا للیھود الدور الرئیس والید المؤسسة والكبرى في وجودھا، … ھي التي اغتالت الخلیفة الأول واغتالت الخلیفة الثاني واغتالت الخلیفة الثالث واغتالت علي (سلام الله علیه)”  وفي بحثه  الموسوم نزیل السجون والذي طرح فیه وكجواب دقيق  عن  احد الاسباب الرئيسة  التي دعتھم الى ارتكاب جریمة قتل الأئمة ومنھم الامام الكاظم علیه السلام فیقول سماحته : (( …. والأطروحة المقترحة والتي نعتبرھا السبب الرئیس والمحرض المباشر والمؤثر الفاعل لاتخاذ القرار من قبل السلطة الظالمة ورموزھا ورؤسائھا الطغاة ، أن الأطروحة تشیر وبالمصطلح الحدیث الى اللوبي الصھیوني العنصري ، الذي ارتبط بالدنیا وعشق وعجن بطول الأمل ، انه  لوبي أئمة الضلالة المشار الیھم في كلام المعصومین علیھم السلام بیھود الامة الدجالین والأخوف والأشد على الامة من الدجال ، ….. ویكفي الاشارة الى ان السبب فیما حصل للإمام الكاظم علیه السلام من أئمة الضلالة وتآمرھم علیه  وتحریضھم المتكرر والمستمر لرؤوس السلطة الحاكمة ضد الامام علیه السلام ادى الى تلك النتیجة من السجن ثم السم والقتل ))

خالد الجبوري