قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني ..الجزء السادس والاربعون

قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني ..الجزء  السادس  والاربعون

بقلم \ خالد الجبوري  

ان الامة كانت على مفترق طرق بعد استشهاد الخليفة الرابع الامام أمير المؤمنين عليه السلام بين ان تختار طريق الحق والعدل والصدق وهو طريق النبي الاعظم محمد صلى اله عليه واله فتنجوا وبين ان تختار طريق الباطل والفساد والخبث والتكفير وهو طريق معاوية بن ابي سفيان كانت تلك المرحلة الفتنة الكبرى والمنعطف الخطير نحو النصر فينا اذا اختارت الامة كلمة الله والخليفة المجعول بعد استشهاد الامام علي عليه السلام وبين الهزيمة فيما لو اختارت اسؤأ شخصية في تاريخ الامة وهو يزيد بن معاوية ولكن الامة الت على نفسها عندما انحدرت نحو تيار الافساد والبذخ لقد اختارت ذلك الطريق وبذلك ركب موج الحروب والاقتتال والفتن والظلم والفساد حتى لو كان تلك المرحلة الشرارة الاولى والانقداح الاول نحو تلك المسيرة المظلمة التي كانت نهايتها بيد المارقة وابن تيمية والاحتلال والغزو من باقي الامم التي مازلنا اسراءها وندفع ضريبتها وثمنها الباهظ لغاية الان ..

وكان النهج الاموي حاضرا بقوة وكانت الامة تجتر هذا الفكر المارق الخبيث وتذيعه لان السلطة استخدمت الاموال والامتيازات والبذخ لشراء الاصوات والذمم وبالمقابل استخدمت البطش والتصفيات الجسدية والاغتيالات تجاه معارضيها وبدأت مرحلة التدليس والإعلام المزيف تنتشر بقوة وتقديم الشخصيات الاموية وأتباعها ومريديها أمام الاعلام فيما بدأت مرحلة  الحجب والتعتيم ضد المعارضين لهذا النهج فراحت هذه الماكنة الاعلامية تبتلع الحقائق وتجتر الاكاذيب والتزييف والتدليس وتقلب الحقائق بصورة لا مثيل لها وتروج وتسوّق  لشخصيات فاسدة ومفسدة وتضعها في مصاف شخصيات عملاقة كما حصل عندما يذكر الامام علي عليه السلام وتوصف فضائله التي لا توجد في معاوية فيجيبك هذا الاعلام بأنها موجودة عند ابي بكر وعمر وطلحة او الزبير او ابو هريرة وبذلك تتم المقارنة بصورة انتقائية تشوش على المتلقي وتخدعه وتستخدم المغالطة والقفز على الالفاظ والتلاعب بها ويبررون ان هناك من هو اسوأ منه في سلوكياتهم وأفعالهم هذه من جهة ومن جهة ثانية يحاولون ربط هذا الخط المفسد خط الامويين والتكفيريين بخط الصحابة ويوهمون المتلقي او اتباعهم بأنهم من المدافعين عن خط الصحابة بل انهم من اتباع خط الصحابة بالفعل ولعمري انها  طريقة شيطانية للسيطرة على قلوب الناس وعقولهم هكذا كانت تلك الماكنة قد صورت الامام علي عليه السلام  بأنه لا يصلي   فتفاجأ اهل الشام باستشهاده  في محراب الصلاة وصور هذا الاعلام ايضا الامام الحسين عليه السلام بأنه خارجي وانه انما اراد الفتنة والفرقة والتمرد على امام زمانه السادس يزيد بن معاوية !!  ليتفاجأ اهل الشام بعد ذلك بأنه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسبطه وريحانته  وقتل مظلوما مهضوما  حقه .. وهكذا كان نهج الاعلام المزيف وديدنه على طول الخط ومدى الدهر وبذلك صور هذا الاعلام يزيد الذي كان يشرب الخمر ومنتهك لحرمات الله والذي كان يقضي لياليه بالرقص والطرب والمجون وهذا ما اثبته المؤرخون ولكن بتبرير اسوأ  من فعله  فيلمعون شخصيته ببعض الانجازات او الفتوحات او صفات يعدونها فضائل كما جاء عن محمد بن أحمد بن مسمع قال: سكر يزيد، فقام يرقص، فسقط على رأسه فانشق وبدا دماغه.  وقد وصف الذهبي يزيد فقال  : كان قويًا شجاعًا ، ذا رأي وحزم  فعلق هنا سمحاحة السيد الاستاذ على قول الذهبي في المحاضرة الثانية من بحث ( الدولة المارقة ) ( حتى لا ننسى، الإمام علي عليه السلام عندما وصف المارقة ماذا قال؟ قلوبهم كزبر الحديد. إذًا هل الشجاعة ملازمة للإيمان؟ القوة ملازمة للإيمان والتقوى؟ لا يوجد ملازمة بين هذا وهذا)، قلت : كان قويًا شجاعًا ، ذا رأي وحزم وفطنة، وفصاحة، وله شعر جيد وكان ناصبيًا فظًا ( الخليفة أمير المؤمنين ولي الأمر كان)، ناصبيًا فظًا غليظًا، جلفًا. يتناول المسكر، ويفعل المنكر. ( كان ناصبيًا، من هو الناصبي؟ مبغض لعلي وأهل بيته، مبغض النبي وأهل بيته، مبغض أهل بيت النبي، الناصبي مبغض النبي وأهل بيته مبغض علي ما هو حكمه؟ حكمه: منافق. لا يبغضك إلّا منافق، كان ناصبيًا والناصبي منافق بالإجماع ومن خرج عن هذا الإجماع فليس بمسلم، إذًا منافق وهو خليفة المسلمين!! وهو أمير المؤمنين!! وهو الإمام وهو ولي الأمر وهو المفترض الطاعة وهو الذي تنبّأ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم!! والذي هو بوجوده على السلطة وعلى الحكم وعلى المنصب وعلى الرئاسة وعلى الخلافة يكون به الإسلام وعز الإسلام !!! بالناصبي بالمنافق بالذي يتناول المسكر ويفعل المنكر!! هذا هو الإسلام؟!! هل هذا هو النهج المحمدي؟!! هل هذا هو السلف الصالح؟!! هل هذه هي الصحبة الحقة؟!! هل هذا هو نهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!! هل هذا هو الدين؟!! ) ..

وهنا يشير سماحة السيد الاستاذ الى عدم ملازمة القوة والشجاعة للإيمان والتقوى فليس كل شجاع وقوي هو مؤمن ومتقي كما يريد ان يصور ذلك  المارقة فيذّكر سماحة السيد الاستاذ  وصف امير المؤمنين عليه السلام في حديث المارقة بقوله ( قلوبهم كزبر الحديد ) فيقول سماحة السيد الاستاذ لا توجد ملازمة بين الشجاعة و القوة وبين الايمان والتقوى فالمارقة يمتلكون قلوبا كزبر الحديد  اي انهم يمتلكون الشجاعة ولكنهم يستخدمونها في القتل والإفساد والتكفير وليس لأجل العدل والإيمان والحق وهذه التفاته اخرى  من سماحة السيد الاستاذ ينبهنا لها لان المشهور بين الناس ان الشجاعة لابد ان تكون ملازمة للإيمان والتقوى وكما قرأنا سابقا كيف ان الحافظ ابن حجر وضع شرطا لإدراج الائمة لديه والذين اوصى بهم النبي صلى الله عليه واله على حد زعمه وهو قيامهم بإعزاز الاسلام  فأدرج  اسم يزيد بن معاوية على انه الامام السادس بعد ابيه معاوية كونه قام بإعزاز الاسلام وذلك بفتحه للقسطنطينية وأغمض عينيه عن  موبقات يزيد وتناوله للمسكر وفعله المنكرات وقتله لسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام وهتك المدينة وقتله للحفاظ والصحابة والتابعين فيها ونصبه العداء لأهل بيت النبوه عليهم السلام كما وصفه الذهبي بقوله (ذا رأي وحزم وفطنة، وفصاحة، وله شعر جيد وكان ناصبيًا فظًا غليظًا، جلفًا. يتناول المسكر، ويفعل المنكر ) ويضيف سماحة السيد الاستاذ (قول الذهبي: كان قويًا شجاعًا، ذا رأي وحزم، وفطنة، وفصاحة، وله شعر جيد وكان ناصبيًا فظًا، غليظًا، جلفا. يتناول المسكر، ويفعل المنكر. افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرة، فمقته الناس. ولم يبارك في عمره. وخرج عليه غير واحد بعد الحسين. كأهل المدينة قاموا لله وكمرداس بن أدية الحنظلي البصري ونافع بن الأزرق وطواف بن معلى السدوسي وابن الزبير بمكة. ( يقول هؤلاء خرجوا على يزيد، ولو تعلموا ماذا فعل في واقعة الحرة؟ أباح المدينة ثلاثة أيام، اغتصبوا النساء، قتلوا الصحابة، مئات الصحابة قتلوا بهذه الواقعة، هذه المصادر التيمية تقول مئات الصحابة، والله العالم بواقع الحال؟ أكثر من 10 آلاف نفس بريء قتلوا من نساء وأطفال ورجال وشيوخ  ( .

اما كيفية حصول بيعة يزيد فكانت وسط ملابسات وفوضى عارمة حصلت حينها فكما اكدنا سابقا ان الخلافة ليست كما يقول المارقة وأتباعهم من ان تعدد طرق اختيار الخليفة جاء دائما محكوما برضا أهل الحل والعقد من قادة المسلمين وذوي الرأي والتأثير فيهم  وهذا الرضا كان يعني بطبيعة الحال استيفاء المرشح للخلافة شروطها  وتميزه عمن سواه في هذا الصدد  كما يعني ضمان رضا الأمة تبعا لرضا قادتها من أهل الحل والعقد  حيث يحاول التيمية نشر هذا المسوغ او التبرير لاختيار الخليفة والسبب في تعدد طرق الاختيار كما يقولون  هو أنه لم يكن هناك طريقة واحدة لاختيار الخليفة في عصر الراشدين بحيث يعد  تجاوزها خروجا عن الإسلام أو ضربا لنظامه السياسي ولم يبينوا لنا  ما هو التميز الذي يريدون في الخليفة سوى الشجاعة او انه قام بإعزاز المسلمين وكما اكدنا ان هذه الصفات مثل الشجاعة او الاعزاز انها لا ترتبط بالإيمان ولا تعني احقية الخلافة بأي حال من الاحوال وقد استخدم معاوية القوة والبطش والتهديد في الحصول على رضا اهل العقد والحل الين اشار لهم المارقة  فقد روى وهب بن جرير بن حازم  أن معاوية  رحل إلى الحجاز معتمرا سنة 56هـ حيث التقى هناك بأبناء الصحابة البارزين وحاول إقناعهم بالبيعة ليزيد.  حيث سجل ابن الأثير في تاريخه  أن معاوية  أجبر الصحابة المعارضين وهم ابن الزبير وابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر على البيعة لولده تحت تهديد السلاح! نه سار إلى الحجاز في ألف فارس فقدم المدينة حيث قابله هؤلاء النفر خارجها  فعنَّف بهم وهاجمهم هجوما مرا  وسبَهم فأقبلوا خلفه فلم يلتفت إليهم  فلما أيسوا منه ساروا إلى مكة  وأنه لقي أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في المدينة فأوصته بالرفق بهم، فلما سار إلى مكة وقابلوه رَحَّبَ بهم، وتلطَّف إليهم، فتركهم يعجبون من موقفيه، وتحدث باسمهم ابن الزبير فعرض على معاوية أن يختار بين عدة خصال إما أن يترك الأمة بغير اختيار كما فعل النبي  أو أن يعهد إلى رجل غير ذي قرابة كما فعل أبو بكر  أو يجعلها شورى في بضع رجال كما فعل عمر  فأبى معاوية ذلك  ثم قال لهم:

“إنه قد أعذر من أنذر، إني كنت أخطب فيقوم إليَّ القائم منكم فيكذبني على رءوس الناس، فأحمل ذلك وأصفح عنه، ألا وإني قائم بمقالة، فأقسم بالله لئن رَدَّ عليَّ أحد كلمة في مقامي هذا ألا ترجع إليه كلمة غيرها حتى يسبقها السيف إلى رأسه، فلا يبقين رجل إلا على نفسه. ثم دعا قائد حرسه، وأمره أن يقيم على كل رجل منهم حارسين في المسجد الحرام، ليبادروا إلى من يعارضه بقطع رأسه، كما بَثَّ بقية حراسه في أرجاء المسجد، ثم دخل ودخلوا فقال: “أيها الناس، إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم، ولا يُقضى أمرٌ إلا عن مشورتهم، وإنهم قد رضوا وبايعوا ليزيد، فبايعوا على اسم الله، وهم جلوس لا يجرؤ أحدهم على الحديث مخافة القتل، وظَنَّ الناس الصدق في حديث معاوية، فبايعوا.

وهكذا حصل معاوية على البيعة لابنه يزيد لولاية العهد بالقوة والتهديد  ودفع الرشا الا بطبيعة الحال الامام الحسين عليه السلام فلم يبايع معاوية ولا يزيد وقال قولته الشهيرة ( مثلي لا يبايع مثله ) ومضى على موقفه الرافض لتولي الفاسقين والظالمين لهذا الامر حتى استشهد سلام الله عليه في واقعة كربلاء ..

وقد اشار سماحة السيد الاستاذ لهذه البيعة والتي جاءت بمشورة من المغيرة بن شعبة فقال سماحته في نفس المحاضرة الثانية وهو ينقل عن الذهبي ( يقول ولا زال الكلام للذهبي: وعن الحسن، أنّ المغيرة بن شعبة، أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل، فقيل له: ما وراءك؟ وهنا علق سماحته لافتا الى المغيرة بن شعبة  ( التفتوا واحفظوا هذا الاسم: المغيرة بن شعبة، هذا رهيب!! هذا داهية، المغيرة وابن العاص، التفت أين دهاء المغيرة) أنّ المغيرة بن شعبة، أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل، فقيل له: ما وراءك؟ قال: وضعت رجل معاوية في غرز غيّ لا يزال فيه إلى يوم القيامة ( سنّ سنة سيئة، يقول وضعته في مأزق، في بئر في حفرة من حفر جهنم، لا يزال الوزر يتحمله إلى يوم القيامة، وصدق بما قال المغيرة)، قال الحسن: فمن أجل ذلك بايع هؤلاء أولادهم، ولولا ذلك لكان شورى ) انتهى ..

كذلك ان المشكلة او الاستخفاف في الحقيقة التي سجلها بعض ذوي العقد والحل الذين تعتمد عليهم ادبيات المارقة والتكفيريين اتباع بني امية انهم نزعوا نحو  ما يسمى في المصطلح الحديث انصاف الحلول او الاصطفافات او التوافقات حتى لو جائت هذه التوافقات على حساب وحدة وقيم  الامة ومصيرها ومثال ذلك جاء عن حميد بن عبد الرحمن قال: ( دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله  حين استُخلِف يزيد بن معاوية فقال: تقولون إن يزيد بن معاوية ليس بخير أمة محمد، ولكن واللهِ لأن تجتمع أمة محمد أحب إليَّ من أن تفترق، أرأيتم بابًا دخل فيه أمة محمد ووسعهم أكان يعجز عن رجل واحد دخل فيه؟ قلنا: لا. قال أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم: لا أريق دم أخي، ولا آخذ ماله، أكان هذا يسعهم؟ قلنا: نعم. قال: فذلك ما أقول لكم. ثم قال: قال رسول الله  “لا يأتيك من الحياء إلا خير”.) هذا هو المبرر الواهي الاعوج الذي اعتمد عليه المارقة فهذه الرواية على حد زعمهم تدل على أن ( ولاية المفضول نافذة  وإن كان هنالك من أهو أفضل منه إذا عُقِدَتْ له، ولِمَا في حلها أو طلب الفضل من استباحة ما لا يباح، وتشتيت الكلمة، وتفريق أمر الأمة.) فالمهم لديهم هو ان الخلافة قد انعقدت له بغض النظر عن كيفية انعقادها والظروف التي رافقتها بحجة عدم تشتيت الامة وتفرقها حتى لو كان هناك من هو افضل واعلم منه ونسوا اولئك ان الوحدة في اتباع الحق حتى لو بقي الحق وحيدا فريدا كما في سنة الله وأنبيائه ورسله الذي ظلوا وحيدين او مع فئة قليلة مناصرة ومضوا على نهجهم ودعوتهم رغم قلة الناصر ووقفوا بوجه الباطل والظلام ولم يخشوا ان يفرقوا اممهم وأقوامهم (  قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ (76فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) (79) الاعراف