قصــــــة الــهزيــــمة ..الجزء التاسع والأربعون

 

بقلم \ خالد الجبوري  

ان التكفيريين الدواعش في العصر الحالي يسيرون على نهج ابن تيمية الحراني ويدافعون عنه وعن افكاره ويعدونه مرجعهم الاول وإمامهم وشيخ الاسلام وهذا التمسك بابن تيمية يعود الى افكاره وفتاويه المتطرفة والتي يشوبها القتل والتكفير والتدليس وهذا ما يوافق افكارهم ومنهجهم في التكفير والطائفية والإفساد ومن هنا حصل هذا التمسك بابن تيمية والدفاع عنه بل الاستماتة لأجله وبذلك وسيرا على نهج ابن تيمية فان المارقة الدواعش يعدون أي خليفة او سلطان او امير استخدم البطش والعنف والقتل والإرهاب بأنه امام وخليفة تجب طاعته لان هذا الحاكم او الامير بسيرته الدموية وافق اعمالهم  ومنهجهم في القتل والتدمير لذلك فإنهم يظلون يدافعون عنه ويبررون اعماله وبطشه بشتى التبريرات وهذا يشمل يزيد بن معاوية الذي مارس كما قلنا القتل وسفك الدماء والاعتداء على الامام الحسين عليه السلام وعلى اهل بيته وقتلهم في كربلاء وكيف قام بعد ذلك بسبي عياله ونسائه وتسييرهم عبر المدن والبلدان ومن ثم استقبالهم في الشام والاحتفال بانتصاره الدموي على الامام الحسين عليه السلام ومن ثم انتهاكه للمدينة المنورة وانتهابها واستباحتها لثلاثة ايام وارتكاب جيشه انواع الفظائع والانتهاكات وبعد ذلك قيامه بمحاصرة مكة المكرمة ورمي الكعبة بالمنجنيق كل هذه الاعمال المدمرة والانتهاكات المحرمة الدموية  لها ما يبررها عند ابن تيمية وأتباعه والذين جاءوا من بعده من النواصب والدواعش فلذلك ولكي يدفعوا الاتهامات وتلك الانتهاكات والفظائع اوجدوا تخريجة لإمامهم الارهابي يزيد بن معاوية بان قاموا بإحاطته بإطار مقدس  او وضعه في دائرة المرضي عنهم والمغفور لهم وإمكان شموله بالرحمة الالهية كونه اول من غزا القسطنطينية وذلك في الحديث المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه واله والمذكور في صحيح البخاري والذي يقول (( أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَغْفُورٌ لَهُمْ )   وحديث اخر اخرجه البخاري ايضا من طريق انس بن مالك عن خالته ام حرام بنت ملحان قالت نام النبي يوما قريبا مني وكنت افلي رأسه ثم استيقظ يتبسم فقلت ما اضحكك ؟ قال ( اناس من امتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الاخضر كالملوك على الاسرة  ) قال ابن حجر معلقا على رؤيا رسول الله قوله ( اناس من امتي عرضوا علي غزاة ….) يشعر  بان ضحكه كان اعجابا بهم وفرحا لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة .. واخرج البخاري ايضا عن طريق ام حرام بنت ملحان قالت سمعت رسول الله يقول ( اول جيش من امتي يغزون البحر قد اوجبوا ) قالت ام حرام قلت يا رسول الله انا فيهم ؟ قال ( انت فيهم ) ثم قال النبي اول جيش من امتي يغزون مدينة قيصر ( اي القسطنطينية ) مغفور لهم ) فقلت انا فيهم يا رسول الله ؟ قال لا ..

ولو وضعنا هذا الحديث المنقول في صحيح البخاري عن ام حرام بنت ملحان خالة انس بن مالك تحت طاولة الفحص والتشريح لوجدنا عدة ملاحظات حول هذا الحديث الذي نراه حديثا مكذوبا مدلسا بوضوح وهذه الملاحظات هي ..

اولا .. ان هذا الحديث يمثل اساءة واضحة للنبي الاعظم صلى الله عليه واله بحيث انه في هذا الحديث كان نائما على حد زعم البخاري ومرويته ام حرام قربها وهي تفلي راسه من الحشرات حاشاه نبينا الاعظم وننزهه ونوقره ونعظمه عن كل بهتان وافتراء فالرسول الاعظم لا يمكن ان يقترب من امرأة ليست من محارمه ابدا فكيف بهذه كانت نائمة قربه وهي تفليه من الحشرات اذ كيف كيف يكون ذلك وهو اطهر الخلائق وأشرفهم قال تعالى ( وانك لعلى خلق عظيم ) فوضع هؤلاء حديثا مفترى والصقوا برأس النبي الحشرات حاشاه .. فمن مقدمة هذا الحديث   تظهر الاساءة والحقد على رسولنا الاكرم فإذا كانت مقدمة الحديث فاسدة فبالتأكيد ان متنه فاسد ايضا بلا شك او ريب .. وحتى لو تنزلنا بصحة هذا الحديث فان المقصود من المغفرة للغزاة هم الجنود الذين غزوا وليس معاوية او يزيد الذي لم يستطع فتح القسطنطينية وبقي نازلا على الساحل وعاد ادراجه خائبا .. وكل ذلك التهويل ليزيد وهو لم يستطع فتح القسطنطينية فكيف بهم لو فتح القسطنطينية ماذا يكون الحال  اذن لجعلوه الفاتح الاكبر والإمام الاعظم ..

فان هؤلاء وضعوا هذا الحديث ونسبوه الى رسول الله صلى الله عليه واله في سبيل تبرئة يزيد او ايجاد تخريجة له او ايجاد اوصنع منقبة له لغرض جعله من المغفور لهم والمرضي عنهم او ايجاد تبرير اخر وهو ان يزيد عاش في زمن الصحابة وان بعضهم قاتلوا معه ورضوا على فعله وغيرها من تبريرات ولكن التاريخ والحقائق تأبى الا ان تلعن يزيد وتفضحه لأنه ثلم في الاسلام ثلمة حدثنا عنها النبي صلى الله عليه واله وانه سيقتل سبطه في كربلاء وكان فظا غليظ القلب مفسدا شاربا للخمور مرتكبا للمحرمات قاتلا للأنفس الزكية فمهما حاول التيمية وأتباعهم ان يبيضوا وجه يزيد ولكن الله يأبى الا ان يسوّد وجهه ويجعله ركاما ..

ولكننا لو استرسلنا عن الحديث عن  فتح مدينة قيصر او القسطنطينية وهل فعلا انما اراد يزيد فتحها لأجل منعة الاسلام وعزته  كما يروج التيمية ..؟ ام ان المراد غير ذلك وان هناك غاية في نفس يعقوب ؟

في بعض الاحيان تقوم الحكومات عندما تعصف بها الازمات والثورات والاضطرابات الداخلية الى الاستعانة بسياسة تصدير الازمات من الداخل الى خارج بلدانها للحؤول دون توسع هذه الاضطرابات او الازمات في الداخل فتلجأ الى تصديرها وهذه سياسة  ولعبة ماكرة سار عليها الطغاة والحكام المستبدين وبما ان يزيد قد تورط بقتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه واله وكانت فاجعة هزت الضمير والوجدان وكشفت القناع الخفي الذي كان  يتخفى وراءه يزيد وأتباعه الامويين وأسقطت جميع حججهم وأظهرت الوجه القبيح لهم وما قام به بعد ذلك من انتهاكات واستباحة المدينة وقتل افاضل الصحابة وإجلائهم وضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق وبذلك قام يزيد بقطع اخر خيط يربط الامة بدينها وهذا ما عمل له وأراده اعداء الاسلام من اليهود والروم والفرس لان  الازمة في بعضها ليست صناعة محلية خالصة بل لها امتدادات وتدخلات اقليمية ودولية  وغيرهم فقتل القائد والإمام  والبقية المتمثلة بالحسين عليه السلام الذي هو بمثابة الامتداد الطبيعي للنبي ودينه وقتل الصحابة الاجلاء الذين كانوا يحفظون القران والحديث ومن ثم انتهاك قدسية الكعبة المشرفة كل هذه الافعال هي بداية الاستعباد وسياسة القمع والترهيب وحكم القوة والطغيان والفساد وانقلابا فاضحا ودمويا ضد الدين والحق وتشريعا لانتهاك كل مقدس لدى المسلمين وان كلام الامام الحسين عليه السلام اثناء الواقعة كان واضحا حيث خاطب القوم بقوله (أما إنكم لا تقتلون رجلاً بعدي ، فتهابون قتله ، بل يهون عليكم ذلك عند قتلكم إياي ،) وفعلا حصل كما قال سلام الله عليه فلم يبقى بعد ذلك مقدس او خطوط حمراء الا انتهكت وأبيحت ..  وبعد حصول هذه الفجائع والأحداث الدامية التي هزت اركان الدولة اراد يزيد ان  ينهي هذه الازمات بتصديرها الى خارج البلد وهذا تعبير واضح عن العجز الذاتي  والفشل الفكري لديهم فحاول تصديرها عبر قيامه بإرسال جيشه الى فتح القسطنطينية  او الوصول الى البحر بحجة الفتح لإشغال الناس ولفت انظارهم نحو الحرب التي سوف تحدث وإبعادهم عن الازمة الحقيقية التي كان يعيشها نظامه المفسد فان الانفجار الداخلي شكل ازمة تفاقمت بعد ذلك ولم يجدوا لها انفراجا او حلولا وبقيت الامور معلقة حتى ادت في النهاية الى سقوط النظام الاموي برمته لأنهم كما قلنا راهنوا على القوة والبطش والإرهاب كأداة للقمع او انهم اداروا ظهورهم  عن واقع الامة المشلول والهزيمة التي اصابتها  ..

وفي المحاضرة الثالثة من بحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ) لسماحة السيد الاستاذ دام ظله  يقول فيها (هل تقول يا ابن تيمية بخلافة وإمامة يزيد الشرعية أو هل يقول بإمامة وخلافة يزيد الشرعية أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟!! وكيف يكون خليفة وإمامًا ومفترض البيعة والطاعة ولا تحبه؟!! لا أعرف كيف هذا، إن كان هذا مستوى تفكيرك وتفكيركم يا تيمية وعقولكم فأنا أعتذر وأبتعد عنكم وعن نهجكم احترامًا لعقلي وإنسانيتي، ولكم دينكم مع يزيد، ولي ديني مع الحسين عليه السلام وجده الرسول الأمين عليه وعلى آله الصلاة والتسليم).
وروي عنه قيل له : أتكتب الحديث عن يزيد بن معاوية؟ فقال: لا، ولا كرامة أوليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل ؟
فيزيد عند علماء أئمة المسلمين ملك من الملوك. (عندما يقول ملك من الملوك، فهذا يعني مقابل الخليفة والإمام وأمير المؤمنين وولي الأمر، هذا ملك مقابل تلك العناوين، لكن ماذا يعطيه من عنوان التفت جيدًا) لا يحبّونه محبّة الصالحين وأولياء الله، ولا يسبّونه.
(
فأقول هنا: إذًا كيف يحبونه؟ وما هي الصورة التي يحبونه بها؟ فهل يحبونه محبة الملوك، محبة الفاسقين، محبة ما ذكره الذهبي كان ناصبيًا فظًا غليظًا جلفًا يتناول المسكر ويفعل المنكر، مبارك لكم هذا الحب والعشق التيميّ ليزيد بن معاوية) واضاف سماحته ..
( ومع هذا فطائفة من أهل السنة يجيزون لعنه؛ لأنّهم يعتقدون أنّه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله. وطائفة أخرى ترى محبته؛ لأنّه مسلم تولى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة. هناك أعطى قاعدة كلية وقال: لا يحبونه، ولا يسبونه، وهنا انتقل إلى تفصيل؛ لأنّه ليس عنده قضية، ليس عنده قاعدة، ليس عنده أصل وأساس من العلم ومن الفكر ومن الإنصاف، ومن الميزان والاتزان، المهم هو في اللحظة التي هو فيها يحاول أن يدفع ما هو فيه، يحاول أن يخلص من الموقف الذي هو فيه، ينقذ نفسه من الوقف الذي هو فيه، يحاول أن يدافع في كل جزئية عن أئمته وعن سادته وعن قادته وعن أنبيائه ورسله، قبل قليل يتحدث عن قاعدة كلية لا يحبونه ولا يسبونه، وهنا يقول: طائفة من أهل السنة يجيزون لعنه؛ لأنّهم يعتقدون أنّه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله. وطائفة أخرى ترى محبته؛ لأنّه مسلم تولى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة. … والصواب هو ما عليه الأئمة: من أنّه لا يخصّ بمحبة ولا يلعن.  ثم يكمل سماحته بقوله ( ما هي الحسنات التي فعلها يزيد؟ قتل الحسين، إباحة المدينة وانتهاك الأعراض وقتل الصحابة وباقي المسلمين، وحصار الكعبة ورميها بالمنجنيق، هذه هي الحسنات العظيمة التي سيغفر الله ليزيد بسببها، هذا هو تفكير ابن تيمية وهذا مستوى تفكير ابن تيمية،) ….

 ولكن لماذا يحاول ابن تيمية تلميع صورة يزيد بن معاوية والرفع من شأنه بعد كل هذه الافعال الاجرامية التي قام بها ؟ نقول في الحقيقة ان هناك سببان لابن تيمية لفعل ذلك الاول هو بغضه لإل علي وأهل بيته عليهم السلام وبما ان يزيد هو من سلالة آكلة الاكباد وابن هند ومعاوية وأبي سفيان وهؤلاء الغرماء التقليديون  لإل البيت عليهم السلام لأنهم حملوا الرسالة الحقة ودافعوا عنها واستشهدوا من اجلها فكان لهم القدح المعلى بينما افلس الامويون وخسروا خسرانا مبينا فكانوا عبيد الدنيا وطغاتها والسبب الاخر هو موافقة افعال يزيد ومنكراته ونفاقه لأفعال ونفاق وفتاوى ابن تيمية لذلك حاول ابن تيمية الدفاع المستميت عن يزيد وجاء بأقوال وأحاديث ما انزل الله بها من سلطان

 ثم يضيف سماحة السيد الاستاذ … ( ويكمل ابن تيمية)وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه {وآله} وسلم قال: {أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له} وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه. (هذه الحسنات العظيمة التي يقصدها ابن تيمية، الحمد لله إذا كانت هذه تسري على الجهال، إذا تسري على أناس بسطاء على جهال، على بعض الأغبياء، على الأغبياء، على المتعصبين، الآن لا تسري هذه، كل الناس وكل الشعوب بفضل وسائل الاتصال والتكنلوجيا العلمية أكثر الناس بدأت تفهم وتعي ما يحصل، الآن أبسط إنسان يفهم بل الجميع مرّ بهذه الأزمة، عندما يظلم الحاكم، عندما تحصل أزمة داخلية، ماذا يفعل الحاكم؟ يصدر الأزمة إلى هذا البلد أو ذاك البلد، إلى هذا البلد الجار أو إلى ذاك البلد الجار، يثير قضية خارجية، يثير مشكلة خارجية أو داخلية، يشغل الناس عن أصل القضية، و أبسط ما يثار الآن تثار الطائفية، هذا الجانب يظلم ويسرق ويفسد والعراق خير مثال على هذا وما يحصل في بلدان المنطقة خير مثال على ما نقول، إذًا يظلم يفسق يسرق يفسد في الأرض، وبعد هذا يتحدث ويثير قضية معينة، يسخر الإعلام لهذا والأقلام المأجورة فيصبح هو العبد المؤمن والمنقذ وحامي المذهب وحامي الشريعة وحامي الإسلام وحامي الطائفة وحامي القومية وبطل العروبة والبطل الإسلامي والفاتح والمخلص وتصب عليه ويقلد الكثير من العناوين الكاذبة الفارغة، إذًا تصدير الأزمة صار معروفًا عند الناس، فالحرب والقتال وإشغال الناس بمعركة خارجية بقتال خارجي حتى تعلن حالة الطوارئ، حتى يحصل القتل، حتى يحصل الإرهاب، حتى تصادر الكلمة، حتى يلغى العقل، حتى يلغى التفكير، حتى يَقتل الأبرياء، حتى يجوّع الناس، طبعًا يقوم بحرب هنا وحرب هناك، ومشكلة هنا ومشكلة هناك، وتدخّل هنا وتدخّل هناك، مرّ علينا والمعروف الشيعة والسنة ظلموا في زمن النظام السابق، الآن السنة الذين هربوا إلى خارج العراق والشيعة الذين هربوا إلى خارج العراق أين ذهبوا؟ في زمن صدام هل البلدان العربية استقبلت العرب من السنة والشيعة؟ هل البلدان غير العربية استقبلت السنة والشيعة بعنوان المسلمين؟ هل البلدان الشيعية غير العربية استقبلت الشيعة؟ لكن من وقف للعراقيين؟ لم يُستقبل العراقيون لا هنا ولا هناك!!! هل البلدان استقبلت السنة والشيعة بعنوان المسلمين وتعاملت تعامل إنساني، تعامل الأحرار، تعامل بكرامة، تعامل دون الاستغلال، أم هرب الناس من هنا وهرب من هناك، أو لم يُستقبل أصلًا العراقيون لا هنا ولا هناك، وأيضًا الآن نرى هذا الأمر، أين ذهب الناس؟ أين ذهب الشيعة وأين ذهب السنة؟ إلى أين هاجر الشيعة وإلى أين هاجر السنة؟ المليشيات السنية والشيعية، قوى التكفير السنية والشيعية، الدول السنية والشيعية كلٌّ يدّعي أنّه يحمي المذهب لكن من وقف للعراقيين؟؟ هل سمح أحد للعراقيين بأن يمكثوا في صحراء من صحارى البلدان العربية أو غير العربية؟ من سمح لهم بأن يفعلوا هذا؟ أين ذهبوا؟ ذهبوا إلى بلاد الغرب، ذهبوا إلى بلاد الكفر لكن وجدوا الأمان هناك، ومع هذا يُقال نحن حماة المذهب وحماة الطائفة وحماة الدين وحماة القومية وحماة العروبة وحماة الإسلام وحماة الأخلاق!!! نسأل الله تعالى أن يفرج عن شعبنا وعن أهلنا وعن أعزائنا في عراقنا الحبيب، ومن هو خارج البلاد نسأل الله تعالى أن يجمع الجميع في بلدهم، في بيوتهم، مع أحبائهم مع أعزائهم، اللهم عجل بفرجك عنهم وعنا جميعًا) يقول ابن تيمية: وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،عَنِ النَّبِيِّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَأَنَّهُ قَالَ: ” «أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» “.وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُمْ يَزِيدَ بن معاوية وكان معهم أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ( الحمد لله هو لم يفتح القسطنطينية، فهي مجرد غزوة لكن لم يحصل فيها الفتح، لو فَتح القسطنطينية لرأينا العجب مما يُقال عنه، ومما يُنسب له، ومما يُقال فيه، ومما يُدلس من روايات وأحاديث بخصوصه لو فتح القسطنطينية!!! ) ..