قصــــــة الــهزيــــمة ..الجزء الخمسون ..

 

بقلم \ خالد الجبوري

نتابع في هذا الجزء تبريرات وخدع ابن تيمية وتدليسه للدفاع عن الامويين والرفع من شأنهم وخصوصا معاوية بن ابي سفيان وابنه يزيد وكيف عمل المستحيل لكي يضمهم الى قائمة الائمة الاثنا عشر الذين سجلهم في سجلاته واعتبرها القائمة الصحيحة التي ذكرها النبي وحاول بكل الطرق والوسائل وأدوات المكر والخداع لتثبيت ذلك في اذهان اتباعه كمن يحيك شبكة رفيعة الخيوط وبخفة يد ومكر ودهاء وبجرة قلم فيسقط السذج والمغرر بهم من اتباعه بين خيوطها لتبتلعهم الاكاذيب وبحور السراب والوهم الذي حاكته أصابع ابن تيمية واعتقد ان ابن تيمية وبما انه عاش في القرن السابع الهجري اي بعد ستة قرون من القرن الاول الاسلامي فانه استطاع وبدهاء ان يصوغ كلماته وآرائه وأفكاره بالاعتماد على ما يجد من كتب ومؤلفات المحدثين والمؤرخين الذين سبقوه  لكي يختار ما يريد من روايات وأحاديث فيلوي عنقها حسب ما ترتئيه نفسه المريضة ويبدأ بانتقاء ما يريد ويقفز على الحقائق فيغمضها ويخفيها فيما يظهر الاكاذيب والتدليس ويعده صحيحا ويبني بنيانهم  الذي لا يزال ريبة في قلوبهم إلا ان تقطع قلوبهم ..

وقد عمل ابن تيمية ولغرض فرض افكاره  التكفيرية والمتطرفة ونشرها بين اتباعه على عدة محاور : الاول انه يحاول بمكر ان يوهم المتلقي وذلك بوضعه في متاهة من الافكار المتناقضة والعموميات التي لا توصله الى قرار او نتائج واضحة وفي بعض الاحيان لا يعطي ابن تيمية رأيه الحقيقي ويلصق نتيجة بحثه او فكرته بأحد العلماء او المحدثين او ائمة المذاهب فمثلا في حديثه عن  يزيد فيقول ( ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمّة الأمة أنّه لا يُسَبّ ولا يُحَبّ ) وهنا من يقرأ كلام ابن تيمية يجد انه اعطى عمومية او كما يقول السيد الاستاذ ( انه اعطى قاعدة كلية ) بان اهل السنة كلهم كان معتقدهم ان يزيد لا يحب ولا يسب .. فيما نجد ان  ابن الجوزي وهو من كبار علماء الحنابلة قد الف كتابا خاصا في وجوب لعن يزيد والبراءة منه ، سماه ( الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد ) . و قد صح عن صالح  أحمد بن حنبل رحمهما الله قال : قلت لأبي : إن قوما ينسبوننا إلى تولي يزيد ! فقال : يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ، ولم لا يلعن من لعنه الله في كتابه ؟ ! فقلت : في أي آية ؟ قال : في قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( محمد : 22 ) فهل يكون فساد أعظم من القتل ؟ ! قال ابن الجوزي : وصنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد ، ثم ذكر حديث : ( من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )

وقال الشوكاني في نيل الأوطار : (لقد أفرط بعض أهل العلم فحكموا بأن الحسين باغ على الخمِّير السكير الهاتك لحرمة الشريعة المطهرة ، يزيد بن معاوية لعنهم الله ! فيا للعجب من مقالات تقشعر منها الجلود ، ويتصدع من سماعها كل جلمود!) يقول سعد الدين التفتازاني شيخ الحنفية في زمانه عن يزيد بن معاوية :((  لا نتوقف في شأنه لعنة الله عليه وعلى أعوانه وأنصاره ) و نقل السيوطي والذهبي أن عبد الله بن حنظلة قال ـ في وصف يزيد بن معاوية ـ : (إنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدَع الصلاة). وقال عنه الذهبي : (وكان ناصبيًّا، فظًّا، غليظًا، جلفًا، يتناول المسكِر ويفعل المنكر، افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرَّة، فمقتَه الناس، ولم يبارَك في عمره، وخرج عليه غير واحد بعد الحسين )    وقد نقل ابن خلكان وصف الفقيه الشافعي الكيا الهراسي ليزيد بن معاوية بقوله : (.. وهو اللاعب بالنرد، والمتصيِّد بالفهود، ومدمن الخمر، وشِعره في الخمر معلوم..)    ..)  ابن خلكان ( وفيات الاعيان )          .

يقول الالوسي في التفسير: ( الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقاً برسالة النبـي وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله وأهل حرم نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر؛ ولا أظن أن أمره كان خافياً على أجلة المسلمين إذ ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ولو سلم أن الخبيث كان مسلماً فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين. والظاهر أنه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه، ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبـي عبد الله الحسين، ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصلي وقد سئل عن لعن يزيد اللعين: يزيد على لعني عريض جنابه فاغدو به طول المدى ألعن اللعنا ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضليل فليقل: لعن الله عز وجل من رضي بقتل  الحسين ومن آذى عترة النبـي بغير حق ومن غصبهم حقهم فإنه يكون لاعناً له لدخوله تحت العموم دخولاً أولياً في نفس الأمر، ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربـي المار ذكره وموافقيه فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين ، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد) روح المعاني تفسير الالوسي ..  فهذه مجموعة من اراء علماء اهل السنة فأين كلام ابن تيمية حينما يقول(   ولهذا كان الذي عليه معتقد اهل السنة وائمة الامة بانه لا يسب ولا يحب ) اليس هذا التعميم من جانب ابن تيمية مجرد اكذوبة وخدعة ..

وردا على كلام ابن تيمية هذا قال سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني في المحاضرة الثالثة من بحث الدولة المارقة ((لماذا لا يسب ولا يحب؟ أباح المدينة ثلاثًا، وجيشه يقتل وينهب ويفتضّ الفروج المحرمة ولا يلعن، إنا لله وإنا إليه راجعون) قال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إنّ قومًا يقولون: إنّهم يحبّون يزيد. قال: يا بني وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟! فقلت: يا أبت فلماذا لا تلعنه؟ قال: يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحدًا؟ 
هنا أقول: ابن حنبل عندما سئل عن سبب عدم لعنه، إنّه لا يحب يزيد، إذًا لماذا لا تلعن يزيد؟ هل أفتى بعدم جواز اللعن؟ لا. وإنما تحدث عن قضية أخرى، قضية أخلاقية، قضية تلبس بها، أنّه لا يلعن أحدًا، سواء أكان مستحقًا للعن أم لا يستحق اللعن، لا يلعن المعين وغير المعين، بمعنى أنّه لا ألعن أحدًا أصلًا سواء هذا أو غيره، سواء يزيد أو غير يزيد) انتهى

ثم نلاحظ التناقض الواضح في افكار ابن تيمية فهو من جهة وكما اسلفنا في الاجزاء السابقة يجعل من يزيد اماما وخليفة مفترض الطاعة وانه من الاثنا عشر اماما من قريش ومن جهة اخرى يقول عنه انه ( لا يحب ولا يسب ) وكيف يكون اماما مفترض الطاعة والناس لا تحبه على حد زعمه اليس هذا تناقضا واضحا وفخا سقط فيه ابن تيمية دون ان يشعر .. وعليه رد سماحة السيد الاستاذ على هذا التناقض بقوله (هل تقول يا ابن تيمية بخلافة وإمامة يزيد الشرعية أو هل يقول بإمامة وخلافة يزيد الشرعية أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟!! وكيف يكون خليفة وإمامًا ومفترض البيعة والطاعة ولا تحبه؟!! لا أعرف كيف هذا، إن كان هذا مستوى تفكيرك وتفكيركم يا تيمية وعقولكم فأنا أعتذر وأبتعد عنكم وعن نهجكم احترامًا لعقلي وإنسانيتي، ) انتهى

وفي فتوى لابن تيمية عندما سؤل عن يزيد فقال  (افترق الناس في يزيد بن معاوية  بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان ووسط، فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً، وإنه سعى في قتل سِبط  رسول الله  تشفياً من  رسول الله وانتقاماً منه وأخذاً بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم  بدر  وغيرها، وقالوا تلك أحقاد بدرية وآثار جاهلية. وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون ابا بكر وعمر وعثمان ، فتكفير يزيد أسهل بكثير. والطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صالحاً وإماماً عدل وإنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي وحمله بيده وبرّك عليه وربما فضله بعضهم على ابي بكر وعمر  وربما جعله بعضهم نبياً.. وهذا قول غالية العدوية والاكراد  ونحوهم من الضُلاّل. والقول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك  المسلمين  له حسنات وسيئات ولم يولد إلا في خلافة عثمان  ولم يكن كافراً ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفُعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة. ثم افترقوا ثلاث فرق، فرقة لعنته وفرقة أحبته وفرقة لا تسبه ولا تحبه وهذا هو المنصوص عن الأمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين.) …

وهنا نلاحظ الالتفاف من قبل ابن تيمية كما قلنا في المحور الاول وهو انه لا يعطي القرار او النتيجة النهائية وإنما يظل يدور ويلف ويبقي المتلقي او القارئ في دوامة ومتاهة ومن ثم يعمم قضية التكفير او المغالاة على الطوائف الاخرى التي تقاطعه في فكره ونهجه الضال فيقول عن قضية لعن يزيد ( وهذا قول سهل على الرافضة الذين يكفرون ابا بكر وعمر وعثمان )  ثم الطرف الثاني الذين يرونه اماما عادلا ورجلا صالحا ثم يقوم ابن تيمية وبحركة سريعة فيقول ( وربما جعله بعضهم نبيا وهذا قول غالية العدوية والأكراد ) فيضع القارئ في حيرة ومن ثم يضيف بقوله ( والقول الثالث انه كان ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ) وقبل قليل قرأنا عنه انه يجعله اماما من الائمة الذين اوصى بهم النبي وإذا بنا نسمع ان يزيد اصبح ملكا من الملوك .. وأخيرا ولكي يجعل تدليسه وخداعه ينطلي على القارئ او المتلقي فيقول (ثم افترقوا ثلاث فرق، فرقة لعنته وفرقة أحبته وفرقة لا تسبه ولا تحبه وهذا هو المنصوص عن الأمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين.) وبهذا يحاول هنا ان يتملص من تدليسه بان يلقي او يلصق القول الى الامام احمد وأصحابه لكي يقنع القارئ بان هذا هو رأي الامام احمد وليس من بناة افكاره .. هكذا هو ابن تيمية ونهجه الضال فيقول هنا سماحة السيد الاستاذ معلقا (يحاول أن يدافع في كل جزئية عن أئمته وعن سادته وعن قادته وعن أنبيائه ورسله، قبل قليل يتحدث عن قاعدة كلية لا يحبونه ولا يسبونه، وهنا يقول: طائفة من أهل السنة يجيزون لعنه؛ لأنّهم يعتقدون أنّه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله. وطائفة أخرى ترى محبته؛ لأنّه مسلم تولى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة. … والصواب هو ما عليه الأئمة: من أنّه لا يخصّ بمحبة ولا يلعن. (هنا انتقل إلى معنى آخر، قبل قليل قال: لا يحبونه محبة الصالحين وأولياء الله، هنا يقول: لا يخص بمحبة، أي محبة؟ أي لا يخصّ بمحبة الصالحين وأولياء الصالحين، أي لا يحب محبة الصالحين وأولياء الصالحين، وإنما يحب محب أخرى، محبة الأمويين، محبة الناصبي الفظّ الغليظ الجلف متناول المسكر وفاعل المنكر، محبة المواصفات التي ذكرها الذهبي بحقه، الناصبي الفظّ الغليظ الجلف متناول المسكر وفاعل المنكر، هذه المحبة التي يقول بها ابن تيمية، يقول: لا يختص بمحبة، لاحظ ليس عنده قضية، ليس عنده منهج، ليس عنده قاعدة، ليس عنده أساس، ليس عنده مرجع فكري، لا يعرف ماذا يقول، المهم يريد أن يدافع، هذا الدفاع مهما كان ضعيفًا أو وهنًا أو متناقضًا، لا يهم المهم يدافع، وإذا كان التعامل مع الجهال، مع غباء مع تعصب مع طائفية وعنصرية، طبعًا يسري هذا الفكر، كما تلاحظون الآن، الجهال في كل زمان يقربون من السلطان، من الحاكمين من المحتلين من المستعمرين من الرموز الفاسدة من ذوي الطول، طبعًا يصعد وتكون له السمعة والشهرة والمنصب والمال، وأما من يكون مع الله سبحانه وتعالى فله الله ولا يضيع عمل عامل عند الله سبحانه وتعالى). (وأيضًا توجد أقوال ويوجد العديد من الأئمة يقولون بلعنه بل لعنوه، يكمل ابن تيمية) ومع هذا فإن كان فاسقًا أو ظالمًا فالله يغفر للفاسق والظالم، لاسيما إذا أتى بحسنات عظيمة.  انتهى ..

والمحور الاخر الذي اعتمد عليه ابن تيمية هو محاولة ايجاد منقبة او حسنة لإمامه ونبيه يزيد بن معاوية هكذا قهرا وذلك بالقياس الفاسد فكما قلنا في الجزء السابق ان يزيد لم يفتح القسطنطينية ولكن يزعم انه ذهب او جهز جيشا لفتحها فجعلها منقبة وحسنة له فيغفر له جراء ذلك فيقول سماحة السيد الاستاذ تعقيبا على ذلك ( وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، – عَنِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ – أَنَّهُ قَالَ: ” «أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» “.وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُمْ يَزِيدَ بن معاوية وكان معهم أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ( الحمد لله هو لم يفتح القسطنطينية، فهي مجرد غزوة لكن لم يحصل فيها الفتح، لو فَتح القسطنطينية لرأينا العجب مما يُقال عنه، ومما يُنسب له، ومما يُقال فيه، ومما يُدلس من روايات وأحاديث بخصوصه لو فتح القسطنطينية!!! ) أقول: الاستدلال التيميّ بالقياس الواهي وكيف اعتبروا هذه منقبة لمعاوية باعتبار أنّ الجيش في خلافته، ففي إرهاب وجريمة قتل الحسين وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام وقطع رؤوسهم وتسيرها والسبايا في البلدان فإنّ ابن تيمية يبرّئ يزيد من الجريمة والإرهاب التكفيري القبيح الفاحش مدّعيًا أنّه من عمل الأمير ابن زياد، مدّعيًا أنّه ( أي يزيد) أمره بخلاف ذلك لكن ابن زياد خالف، فأين ردّ فعل يزيد؟ وأين حكمه وقضاؤه على ابن زياد في الجريمة والمجزرة التي ارتكبها في كربلاء مخالفًا لأوامر الخليفة ولي الأمر والإمام يزيد؟؟ وأقول أيضًا: سجّلوا هذه منقبة أخرى للبخاري والخط التيميّ في إثبات العصمة أو تصحيح الأعمال وغفران ما تقدّم من الذنب وما تأخّر، ليس فقط لكل الصحابة بل للأمراء الذين يبايعهم الصحابة كيزيد، ( ماذا قال: وطائفة ترى محبته لأنّه مسلم تولّى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة، هذا ما قاله ابن تيمية، إذًا سجلوا هذه) سجلوا هذه منقبة أخرى للبخاري والخط التيميّ في إثبات العصمة أو تصحيح الأعمال وغفران ما تقدم من الذنب وما تأخر ليس فقط لكل صحابة بل للأمراء الذين يبايعهم الصحابة كيزيد، بل أكثر من هذا بل سجلوا هذه العصمة أو غفران ما تقدم وما تأخر من الذنب للجيش الذي شارك في الغزوة الأولى للقسطنطينية، وإذا كانت الرواية تذكر عنوان الجيش فكيف اعتبروا هذه المنقبة لمعاوية باعتبار أن الجيش في خلافته، بالرغم من عدم كونه من ضمن الجند الذي غزا، بينما لا يعتبرون يزيد كذلك مع جيش ابن زياد ومجزرته النكراء في كربلاء فلم يعاقب بل فرح بالرؤوس والسبايا وأصّر على مراسيم الاحتفال بالنصر وتسير الرؤوس والسبايا في البلدان.) ..