قصــــــة الــهزيــــمة . بحوث الاستاذ الصرخي الحسني ..الجزء الثاني و الخمسون

قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني ..الجزء  الثاني و الخمسون ..

لقد حاول الخط الثالث الاموي وأتباعهم ومعهم المارقة الخوارج وغيرهم من مبغضي اهل بيت النبي الاعظم صلى الله عليه واله حرف سكة الاسلام نحو ما يرغبون ويريدون وقد استقتلوا على ذلك استقتالا واستغلوا كما قلنا سابقا دعم الاعلام والحكومات لهم وقد اسسوا اساس الظلم والجور ودفعوا قادة الاسلام الحقيقيين عن مقاماتهم وأزالوهم  عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها وقتلوهم وشردوهم  وقطعوا اواصر الصلة بينهم وبين امتهم وأشاعوا الخوف في قلوب محبيهم وزرعوا طريقهم اشواكا ورعبا ومن ثم توجوا ذلك بنشر افكار الانحراف والضلال وعملوا  على منهج مكفر لكل مخالفيهم ومعارضيهم  لوأد الفكر الاسلامي الاصيل واستئصال كل ما يمت الى نهجه القويم ومن ذلك تأسيسهم لقائمة ائمتهم وسلاطينهم بادعائهم انهم هم الذين ذكرهم النبي في الحديث المعرف في الاثنا عشر اماما كلهم من قريش وفي المحاضرة الرابعة من بحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول لسماحة السيد الاستاذ بدأ سماحته الحديث عما وصل اليه الفكر المارق في تأسيس ذلك الضلال والانحراف حتى رسخوا في اذهان الناس ان سلاطينهم وخلفائهم الامويين هم ائمة وخلفاء صالحين برغم ما فعلوا من منكرات وآثام وجرائم يندى لها جبين الانسانية ونسوا هؤلاء ان التاريخ لا يرحم وان يراع الزمن يسطر ما يأفكون ويوثق ما يفترون وان الحقائق لابد لها ان تظهر مهما طال الزمن وان الشمس لا يمكن ان يحجبها غربال وقد تحدث سماحته مطولا عن احد خلفاء المارقة الامويين والذي جعلوه الامام الثاني عشر وخاتم الائمة وانه مهديها وهو الوليد بن يزيد بن عبد الملك وقد كان هذا الرجل في قمة الشذوذ الاخلاقي والانحراف العقائدي ( وقد وصف بان خلافته تعتبر  بداية النهاية للدولة الأموية حيث انفجرت المشاكل في كل مكان والأخطر من ذلك  الانقسامات حدثت بين أبناء البيت الأموي نفسه وأصبح بأسهم بينهم شديد ).. فيقول سماحته مبتدئا (ثالثًا: أمير المؤمنين الوليد بن يزيد بن عبد الملك، أيضًا رضي الله عنه وعليه الصلاة والسلام وصلى الله عليه وسلم، خليفة الله ورسوله وأحد الاثني عشر إمامًا وخليفة ووليًا وقائدًا الذين تنبأ بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتنبأ بالخير الذي يحصل بأيديهم وعلى أيديهم وفي ظل حكمهم ودولتهم العادلة. (إذًا من أين أتينا بهذه الإمرة وهذه الخلافة؟ ذكرنا سابقًا وقلنا: قال الحافظ ابن حجر بعد نقل كلام القاضي وكلام لابن الجوزي: وَيَنْتَظِمُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا ذَكَرَاهُ ( يَعْنِي الْقَاضِيَ عياض وبن الْجَوْزِيِّ) أَوْجُهٌ أَرْجَحُهَا الثَّالِثُ مِنْ أَوْجُهِ الْقَاضِي لِتَأْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحَةِ كُلُّهُمْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاجْتِمَاعِ انْقِيَادُهُمْ لِبَيْعَتِهِ وَالَّذِي وَقَعَ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيٍّ إِلَى أَنْ وَقَعَ أَمْرُ الْحَكَمَيْنِ فِي صِفِّينَ فَسُمِّيَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ بِالْخِلَافَةِ ثُمَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَةَ عِنْدَ صُلْحِ الْحَسَنِ ثُمَّ اجْتَمَعُوا عَلَى وَلَدِهِ يَزِيدَ وَلَمْ يَنْتَظِمْ لِلْحُسَيْنِ أَمْرٌ بَلْ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا مَاتَ يَزِيدُ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ إِلَى أَنِ اجْتَمَعُوا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان بعد قتل بن الزُّبَيْرِ ثُمَّ اجْتَمَعُوا عَلَى أَوْلَادِهِ الْأَرْبَعَةِ الْوَلِيدِ ثُمَّ سُلَيْمَانَ ثُمَّ يَزِيدَ ثُمَّ هِشَامٍ وَتَخَلَّلَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ وَيَزِيدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَهَؤُلَاءِ سَبْعَةٌ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالثَّانِي عَشَرَ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.(فالشاهد من ابن حجر وهو الذي يقول: بأنّ الثاني عشر خاتم الأولياء، خاتم المهديين، خاتم الأئمة، خاتم الخلفاء هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ) انتهى

وقبل ان نكمل مع سماحة السيد الاستاذ  وهو المحقق البارع الذي اختار ما يفيد البحث حول الوليد لابد ان نعرج على ما قاله التاريخ عنه وخصوصا ما جاء في البداية والنهاية لابن كثير وفي الجزء العاشر …( قال الواقدي : بويع له بالخلافة يوم مات عمه هشام بن عبد الملك يوم الأربعاء لست خلون من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة.

وقال هشام بن الكلبي : بويع له يوم السبت في ربيع الآخر، وكان عمره إذ ذاك أربعا وثلاثين سنة.

وكان سبب ولايته أن أباه يزيد بن عبد الملك كان قد جعل الأمر من بعده لأخيه هشام، ثم من بعده لولده الوليد هذا، فلما ولي هشام أكرم ابن أخيه الوليد حتى ظهر عليه أمر الشراب وخلطاء السوء ومجالس اللهو، فأراد هشام أن يقطع ذلك عنه فأمره على الحج سنة ست عشر ومائة، فأخذ معه كلاب الصيد خفية من عمه، حتى يقال : إنه جعلها في صناديق، فسقط منها صندوق فيه كلب، فسمع صوته فأحالوا ذلك على الجمال، فضرب على ذلك.

قالوا : واصطنع الوليد قبة على قدر الكعبة، ومن عزمه أن ينصب تلك القبة فوق سطح الكعبة ويجلس هو وأصحابه هنالك، واستصحب معه الخمور وآلات الملاهي وغير ذلك من المنكرات، فلما وصل إلى مكة هاب أن يفعل ما كان قد عزم عليه من الجلوس فوق ظهر الكعبة خوفا من الناس ومن إنكارهم عليه ذلك، فلما تحقق عمه ذلك منه نهاه مرارا فلم ينته، واستمر على حاله القبيح، وعلى فعله الرديء.

فعزم عمه على خلعه من الخلافة – وليته فعل – ( – – وليته فعل — كلام  ينسب لابن كثير متأسفا كونه اموي الهوى وهو يعتقد ان الوليد قد اساء لاسياده الامويين ) الباحث …  وأن يولي بعده مسلمة بن هشام، وأجابه إلى ذلك جماعة من الأمراء، ومن أخواله، ومن أهل المدينة ومن غيرهم، وليت ذلك تم.

ولكن لم ينتظم حتى قال هشام يوما للوليد : ويحك ! والله ما أدري أعلى الإسلام أنت أم لا، فإنك لم تدع شيئا من المنكرات إلا أتيته غير متحاش ولا مستتر، فكتب إليه الوليد :

يا أيها السائل عن ديننا * ديني على دين أبي شاكر

نشربها صرفا وممزوجةً * بالسخن أحيانا وبالفاتر

فغضب هشام على ابنه مسلمة، وكان يسمى : أبا شاكر، وقال له : تشبه الوليد بن يزيد وأنا أريد أن أرقيك إلى الخلافة.

وبعثه على الموسم سنة تسع عشر ومائة فأظهر النسك والوقار، وقسم بمكة والمدينة أموالا، فقال مولى لأهل المدينة :

يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر

الواهب الجرد بأرسانها * ليس بزنديق ولا كافر

ووقعت بين هشام وبين الوليد بن يزيد وحشة عظيمة بسبب تعاطي الوليد ما كان يتعاطاه من الفواحش والمنكرات.

فتنكر له هشام وعزم على خلعه وتولية ولده مسلمة ولاية العهد، ففر منه الوليد إلى الصحراء، وجعلا يتراسلان بأقبح المراسلات، وجعل هشام يتوعده وعيدا شديدا، ويتهدده، ولم يزل كذلك حتى مات هشام والوليد في البرية، فلما كانت الليلة التي قدم في صبيحتها عليه البرد بالخلافة، قلق الوليد تلك الليلة قلقا شديدا وقال لبعض أصحابه : ويحك ! قد أخذني الليلة قلق عظيم، فاركب لعلنا نبسط.

فسارا ميلين يتكلمان في هشام وما يتعلق به، من كتبه إليه بالتهديد والوعيد، ثم رأيا من بعد رهجا وأصواتا وغبارا، ثم انكشف ذلك عن برد يقصدونه بالولاية فقال لصاحبه : ويحك ! إن هذه رسل هشام، اللهم أعطنا خيرها.

فلما اقتربت البرد منه وتبينوه ترجلوا إلى الأرض وجاؤا فسلموا عليه بالخلافة، فبهت وقال : ويحكم ! أمات هشام؟

قالوا : نعم !

قال : فمن بعثكم؟

قالوا : سالم بن عبد الرحمن صاحب ديوان الرسائل، وأعطوه الكتاب فقرأه، ثم سألهم عن أحوال الناس، وكيف مات عمه هشام، فأخبروه.

فكتب من فوره بالاحتياط على أموال هشام وحواصله بالرصافة وقال:

ليت هشاما عاش حتى يرى * مكياله الأوفر قد طبعا

كلناه بالصاع الذي كاله * وما ظلمناه به إصبعا

وما أتيناه ذاك بدعة * أحله الفرقان إلى أجمعا

وقد كان الزهري يحث هشاما على خلع الوليد هذا، ويستنهضه في ذلك، فيحجم هشام عن ذلك، خوف الفضيحة من الناس، ولئلا تتنكر قلوب الأجناد من أجل ذلك، وكان الوليد يفهم ذلك من الزهري ويبغضه ويتوعده ويتهدده، فيقول له الزهري: ما كان الله ليسلطك عليَّ يا فاسق !

ثم مات الزهري قبل ولاية الوليد، ثم فر الوليد من عمه إلى البرية، فلم يزل بها حتى مات فاحتاط على أموال عمه ثم ركب من فوره من البرية وقصد دمشق، واستعمل العمال وجاءته البيعة من الآفاق، وجاءته الوفود، وكتب إليه مروان بن محمد – وهو إذ ذاك نائب أرمينية – يبارك له في خلافة الله له على عباده، والتمكين في بلاده، ويهنئه بموت هشام وظفره به، والتحكم في أمواله وحواصله، ويذكر له أنه جدد البيعة له في بلاده، وأنهم فرحوا واستبشروا بذلك   وكتب الوليد إلى نصر بن سيار بالاستقلال بولاية خراسان، ثم وفد يوسف بن عمر على الوليد فسأله أن يرد إليه ولاية خراسان فردها إليه كما كانت في أيام هشام، وأن كان يكون نصر بن سيار ونوابه من تحت يده، فكتب عند ذلك يوسف بن عمر إلى نصر بن سيار يستوفده إلى أمير المؤمنين بأهله وعياله، وأن يكثر من استصحاب الهدايا والتحف.

فحمل نصر بن سيار ألف مملوك على الخيل، وألف وصيفة وشيئا كثيرا من أباريق الفضة والذهب، وغير ذلك من التحف.

وكتب إليه الوليد يستحثه سريعا ويطلب منه أن يحمل معه طنابير وبرابط ومغنيات وبازات وبراذين فره، وغير ذلك من آلات الطرب والفسق، فكره الناس ذلك منه وكرهوه) .انتهى

ونقل الذهبي بسند صحيح في تاريخ الإسلام (8/ 290) (أَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَجَّ وَقَالَ: أَشْرَبُ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ)! ونقل الذهبي أيضاً أن الزهري كان يأمر هشام بن عبد الملك بعزله من ولاية العهد، وأنه ذكر عنه أموراً عظاماً؛ كالفاحشة بالصبيان؛ وكان يخضبهم  ..الخ؛ وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ت تدمري (8/ 290) قال المعافى الجريري – محدث ثقة – : جمعت من أخبار الوليد ..ومن خرقه وسخافته وكفره ..الخ.. بمعناه ونصه: ((قال الْمُعَافِيُّ الْجُرَيْرِيُّ: كُنْتُ جَمَعْتُ مِنْ أَخْبَارِ الْوَلِيدِ شَيْئًا وَمِنْ شِعْرِهِ الَّذِي ضَمَّنَهُ ما فخر بِهِ منْ خَرْقِهِ وَسَخَافَتِهِ وَخَسَارَتِهِ وحُمْقِهِ وما صَرَّحَ بِهِ مِنَ الإِلْحَادِ فِي الْقُرْآنِ وَالْكُفْرِ باللَّه تعالى)؛ بل كان أخوه سليمان بن يزيد يقول: بعداً له لقد راودني عن نفسي) ! انتهى

هكذا كان امام المارقة ومهديهم العابث الذي جعلوه الامام الثاني عشر لم يترك موبقة ولا فاحشة الا فعلها وبرغم ذلك جعله ابن حجر العسقلاني من ائمتهم الذين ذكرهم النبي حاشاه صلى الله عليه واله  كما يزعم .. ولكن المشكلة كما قلنا سابقا تكمن في عقول هؤلاء وليس في ما حصل من احداث وما كتب عنها فهم يطبقون ما يجدون من احاديث على حسب مقاساتهم وحسب ما يشتهون لردم الخلل والهوة الموجودة في عقائدهم الفاسدة  ولكي يرفعوا من قدر سلاطينهم وملوكهم الاذلاء ولكنهم لابد ان يتركوا وراءهم اثار الفشل والخيبة والتدليس فقد التقطوا الحديث عن النبي حول الائمة الاثنا عشر من قريش وطبقوها على ائمتهم المارقة وختموا ائمتهم بالوليد بن يزيد بينما تركوا الجزء الاخير من الحديث في ان خاتم الائمة لابد ان ينتصر في اخر الزمان ويملاء الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت جورا وظلما وعلى يديه تتحقق النبوءات والوعد الالهي في وراثة الارض وإحيائها وتوحيدها بدين الحق والخير ..لا ان يقتل وهو يعبث في  حانات الخمور والفجور …

يقول سماحة السيد الاستاذ  مستعرضا اقوال المؤرخين والمحدثين حول حياة هذا الماجن الفاجر الوليد بن يزيد امام المارقة الثاني عشر ما نصه (لمورد الأول: في شذرات الذهب لعبد الحي الحنبلي، يذكر عن هذا أمير المؤمنين الخليفة والإمام الثاني عشر، المهدي الثاني عشر، الخليفة الثاني عشر قال: ومن مجونه (الوليد بن يزيد) أيضًا على شرابه قوله لساقيه: اسقني يا يزيد بالقرقارة … قد طربنا وحنّت الزمارة
اسقني اسقني فإنّ ذنوبي قد أحاطت فما لها كفارة
وقرأ ذات يوم (وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (*) مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ) فدعا بالمصحف فنصبه غرضًا وأقبل يرميه وهو يقول:
أتوعد كل جبار عنيد … فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر … فقل يا رب خرقني الوليد. (فقل يا ربي: خرقني الخليفة الثاني عشر، فقل يا رب خرقني إمام التيمية، الوليد بن يزيد بن عبد الملك، الخليفة الثاني عشر، الإمام الثاني عشر، الذي انعقدت البيعة وانتصر بوجوده الإسلام وبسلطته الإسلام، وبحكمته انتصر الإسلام، وقوي الإسلام وثبت الإسلام وأعزّ الله به الإسلام، فقل يا ربي خرقني هذا الخليفة، هذا هو خليفتك هو الذي خرقني، هو الذي مزقني )

واضاف سماحته ….  (المورد الثاني: لسان الميزان لابن حجر العسقلاني وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، قال: عبد الصمد بن عبد الأعلى وكان يتهم بالزندقة، وكان يؤدب الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ويقال أنّ هو الذي أفسده، قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه: وظهر من الوليد من المجون والفسق أشياء حمله عليها مؤدبه
المورد الثالث: أنساب الأشراف، البلاذري، وفي تاريخ الطبري، والكامل لابن الأثير، والدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار للصلابي، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي، قال: أنه لما أحاط أتباع يزيد بن الوليد بالوليد بن يزيد في قصره وحصروه قبل أن يقتلوه، قالوا له: ننقم عليك انتهاك ما حرم الله من شرب الخمر ونكاح أمهات أولاد أبيك، واستخفافك بأمر الله وإتيانك الذكور.
المورد الرابع: تجارب الأمم وتعاقب الهمم لمسكويه، وأيضًا في فوات الوفيات للكتبي (تحت عنوان: رأس الوليد وما فعل به)قال أحمد بن يعقوب مسكويه، كان جعل يزيد بن الوليد فى رأس الوليد مائة ألف فانتهب الناس عسكر الوليد وخزائنه وأمر يزيد بنصب الرأس على رمح وطيف به فى مدينة دمشق ثمّ قال:
«
ادفعوه إلى سليمان أخى الوليد.» وكان سليمان أخو الوليد ممّن سعى على أخيه. فغسل الرأس ووضع فى سفط وأتى به سليمان فنظر إليه ثمّ قال:
– «
بعدًا له وسحقا أشهد أنّه كان شروبًا للخمر فاسقًا ماجنًا ولقد أرادني الفاسق على نفسي» (يشري الخمر ويزني ويرتكب كل المحرمات ويأتي الذكران، بل حتى يراود أخاه على نفسه، هذا هو أمير المؤمنين، هذا هو أمير المؤمنين التيمية، هذا هو إمام وخليفة التيمية، هذا هو إمامكم وسيدكم وخليفتكم).
المورد الخامس: فوات الوفيات للكتبي، تحقيق إحسان عباس، ونفس المعنى في الأغاني، ج7، وفي الخزائن ج1، في تاريخ الخميس ج2، وتاريخ الإسلام وتاريخ الخلفاء وخلاصة الذهب المسبوك، قال الشيخ شمس الدين: ولم يصح عنه كفر، لكنه اشتغل بالخمر واللياطة فخرجوا عليه لذلك، (ندعو من يلاحق الناس بتهمة المثلية واللياطة وشرب الخمر، الآن ممن ينتهجوا منهج التكفير التيمي، أن يلاحقوا الوليد الخليفة الثاني عشر الإمام الثاني عشر، أن يلاحقوا إمامهم ويقيموا عليه الحدّ؛ حد شرب الخمر وحدّ اللياطة وحدّ الزنى، وحدّ الزندقة) قال صاحب الأشعار بما للملوك من نوادر والأشعار: كان ربما صلى سكران، )

وفي المورد السادس تحدث سماحته قائلا (المورد السادس: سير أعلام النبلاء، ج5، الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الخليفة أبو العباس الدمشقي الأموي، فعقد له أبوه بالعهد من بعد هشام بن عبد الملك، فلما مات هشام سلمت إليه الخلافة، قال أحمد بن حنبل في مسنده عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: ولد لأخي أم سلمة ولد، فسموه الوليد، فقال النبي صلى الله عليه {وآله}وسلم سميتموه بأسماء فراعنتكم، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو أشد لهذه الأمة من فرعون لقومه، (هذا الإمام، هذا الخليفة، هذا مفترض الطاعة، هذا الخير هذا العطاء، هذا ناصر الدين، هذا مقوي الإسلام والمسلمين، هذا فاتح البلدان، الوليد يقول عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لهو أشد لهذه الأمة من فرعون لقومه، يقول: هذا من الطغاة من الفراعنة من فراعنة الأمة، هنيئًا للخليفة الفرعوني، للإمام الفرعوني، لولي الأمر الفرعوني، إسلام دين رسالة سماوية تخرج ضد الفراعنة وتحرر الناس من الفراعنة وبعد هذا تنصب الفرعون على رقاب الناس، ما هذه السفاهة؟ وما هذه التفاهة؟ وما هذه العقول الفارغة التي تتقبل الأفكار؟ وإنا لله وإنا إليه راجعون.) …