قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث الصرخي الحسني ..الجزء الرابع والخمسون ..

قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث الصرخي الحسني ..الجزء  الرابع والخمسون ..

بقلم \ خالد الجبوري

التمكين في الارض للمؤمنين هل تحقق ام لا ؟ ولماذا لم يتحقق الى الان ؟ ومن هم الذين سيمكن لهم الله تعالى في الارض ؟ .. واذا بحثنا عن هؤلاء  الذين سيمكن الله لهم في الارض فان المقصود بهم هم الذين وجه لهم الخطاب في زمن النبي صلى الله عليه واله وهم الائمة و الصحابة والتابعين ولكنهم لم يبلغوا الفتح والتمكين لانهم ببساطة قد رحلوا عن هذه الدنيا  ولم يتحقق الوعد .. ولكن لو كان الخطاب الالهي موجها لهم ووعدهم الله بالتمكين وقد ماتوا الان فكيف  سيتحقق لهم العودة و التمكين لهم بعد ذلك  وللإجابة على هذا السؤال يقول سماحة السيد الاستاذ في المحاضرة الرابعة من نفس البحث ( من مات، من استشهد، من رحل قبل التمكين كيف يكون مورد تطبيق لهذه الآية؟ سؤال واستفهام، نحن الآن في مورد الخلافة وأثبتنا الخلافة، التفت جيدًا لا يتحقّق هذا المورد لا يتحقّق هذا الوعد الإلهي إلّا بأطروحة ونظرية – هذه كأطروحة تريد أن تقبل اقبل، تريد لا تقبل اسكت لا تكفّر ولا تستهزئ ولا تستخف بالآخرين، وإذا لا يعجبك الأمر فاضرب رأسك بأقرب جدار، هذا المورد والموارد السابقة وكل مورد فيه وعد إلهي وفيه أناس مورد الخطاب لا يتحقّق الخطاب إذا رحلوا ولم يتحقق الشرط أو الأمر أو الواقعة فلا يوجد إلّا نظرية وأطروحة- الرجعة هي التي تحقق هذا الوعد الإلهي، أمّا كيفية الرجعة وماهية الرجعة وحقيقة الرجعة، والاستخفاف بالرجعة! إن شاء الله سنتعامل معه بكل بساطة وبكل سلاسة وبكل رحابة وبكل انفتاح، نقبل رأي المقابل، يريد أن يرفض يريد أن لا يرفض، يريد أن يقبل يريد أن لا يقبل،يريد أن يستخف أو يستهزئ لكن لا تكفّر ولا تحلل القتل وسفك الدماء وسلب ونهب الأموال وانتهاك الأعراض) انتهى ..

اذن فالتمكين لهؤلاء المخلصين سيكون بتطبيق نظرية او اطروحة الرجعة .. والرجعة تعني إن الله تعالى يرد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل فريقا وينتصر المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين  وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليهم  و عليه السلام وسنبحث في الرجعة ان شاء الله  بصورة مفصلة بعد ان يصل بحث السيد الاستاذ لتلك النقطة في تبيانها ..

واستكمالا لادلة اليوم الموعود في القران يأتي سماحة السيد الاستاذ بهذه الاية (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) الانبياء 105 .. وهذه اية واضحة وفي تأويلها ان الله سبحانه وتعالى اثبت  في كتب الانبياء ان الارض سيرثها عباده الصالحون بعد ان  افسدها  الظالمون وملئوها ظلما وجورا .. ولكن من هؤلاء العباد الذين سيرثون الارض ؟ وفي سياق الاية من الواضح ان هذا وعد من الله تعالى الى عباده الصالحين انهم هم من سيرثون الارض ,  والإرث كما هو معروف انتقال ملكية الشيء من الاباء الى الابناء وبما ان الخطاب كان موجها الى النبي صلى الله عليه واله والمؤمنون به في زمانه فان الخطاب جاء من زمان ماض وعصور الانبياء السالفة وفي أزبارهم وكتبهم وقبلها اثبت ذلك الله تعالى في الذكر ويفسر بعض العلماء الذكر بأنه اللوح وبذلك يكون الله تعالى قد اثبت هذه المسألة في اللوح قبل ان يثبتها في الكتب السماوية وبذلك سوف ينتقل حكم الارض الى الصالحين ومن خلال وراثتهم للعلم وميراث النبوة وهم سيكونون الامتداد لرسالة النبي الاعظم محمد صلى الله عليه واله وهؤلاء الوارثون ائمة اهل البيت عليهم السلام الذين ذكرهم النبي في حديث الخلفاء او الائمة الاثنا عشر وخاتمهم الامام المهدي سلام الله عليه ولا يمكن ان يكون احد غيرهم وفي المقابل فان موضوع الامام او الخلافة عند المارقة التيمية انتفى بانتفاء ائمتهم وخلفائهم  ذلك ان امامتهم على حد زعمهم انتهت  بانتهاء امامة خليفتهم الثاني عشر الوليد بن يزيد بن عبد الملك فلا دليل ولا مقبولية لادعاءاتهم بعد ذلك مهما حاولوا الترويج لذلك وملئوا الدنيا ضجيجا وصراخا بخلافتهم الموعودة كما فعل الدواعش التكفيريون بدولتهم المزعومة المنهارة فلا يبقى الا الحجة الدامغة والحكمة البالغة فيما يخص دولة العدل الالهي بقيادة قائم ال محمد سلام الله عليه وبهذا الخصوص يقول سماحة السيد الاستاذ في  سياق المحاضرة الرابعة (( هذا القانون نقول: عندما قال ابن تيمية: وعد صادق. تذكروا هذا الوعد الصادق، دائما تذكروا الوعد الصادق، هنا أيضًا عندنا وعد صادق). قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ. ( من الذي يعي هذه الآية وهذا المعنى؟ التيمية هل يعون هذا المعنى؟ لا يعون هذا المعنى، يسلكون غير طريق الحق!!! التيمية انتهى دورهم لماذا؟ لأنّه انتهت إمامتهم ونبوتهم وخلافتهم وولايتهم، انتهت بالوليد بن يزيد، انتهت بهشام، انتهت بيزيد بن معاوية، انتهت مع من انتهى، انتهت بانتهاء الدولة الأموية،لا كلام لهم بعد هذا بالخلافة الإلهية والتمكين انتهى هذا الأمر، تحدّثنا عن هذا وقلنا لا يوجد عندهم أيّ دليل على الخلافة وعلى التمكين وإلّا ليخرجوا من المذهب والمنهج والفكر التيمي التكفيري الإقصائي الناصبي، إذًا مَن هؤلاء الذين سيعون هذا الأمر؟)إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ. (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها ( من الذي يرث) عبادي الصالحون. وراثة العبد الصالح، من هو العبد الصالح الذي سيرث؟ هذا بحث آخر، إذًا عندي وراثة العبد الصالح). سورة الأنبياء ) انتهى ..

ثم يأتي سماحته كدليل اخر بهذه الاية المباركة (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158 ( سورة النساء ..

وهذه الايات تنص على ان  الله سبحانه وتعالى قد رفع عيسى عليه السلام اليه اي في السماء او مكان ما يعلمه الله وان الله تعالى قد رفعه بروحه وبدنه وانه سوف ينزل الى الارض قبل يوم القيامة ليكمل مهمته في الدعوة الى الله تعالى والى الاسلام وقتل الدجال كما ورد في الحديث النبوي الشريف بقوله صلى الله عليه واله ( والذي نفسي بيدِه، ليُوشكنَّ أن ينزلَ فيكم ابنُ مريمَ حكماً مقسطاً، فيكسرُ الصليبَ، ويقتلُ الخنزيرَ، ويضعُ الجزيةَ، ويفيضُ المالُ حتى لا يقبلَه أحدٌ ) وانه أي عيسى عليه السلام سوف يصلي خلف الامام المهدي عليه السلام كما ورد في الاحاديث  (  حدثنا : ‏ ‏علي بن محمد ‏ ، حدثنا : ‏ ‏عبد الرحمن المحاربي ‏ ‏، عن ‏ ‏إسماعيل بن رافع أبي رافع ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي زرعة السيباني يحيى بن أبي عمرو ‏ ‏، عن ‏ ‏عمرو بن عبد الله ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي إمامة الباهلي ‏ ‏قال :.……فقالت ‏ ‏أم شريك بنت أبي العكر ‏ : ‏يا رسول الله فأين ‏ ‏العرب ‏ ‏يومئذ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ‏ ‏ببيت المقدس ‏ ‏وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم ‏ ‏يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم ‏ ‏عيسى إبن مريم ‏ ‏الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي ‏ ‏القهقرى ‏ ‏ليتقدم ‏ ‏عيسى ‏ ‏يصلي بالناس فيضع ‏ ‏عيسى ‏ ‏يده بين كتفيه ، ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت ‏ ‏فيصلي بهم إمامهم. ) إبن ماجه  – الفتن – فتنة الدجال وخروج عيسى (ع).. – رقم الحديث : ( 4067 )وبذلك يفهم من نصوص الايات والأحاديث بان عيسى عليه السلام لم يمت وانه حي يرزق وسينزل الى الارض مرة اخرى فإذا كان عيسى عليه السلام قد رفعه الله اليه فلا يبقى شك  او عجب في ان تجري هذه السنة الالهية على الامام القائم خاتم الائمة وحامل مواريث الانبياء ايضا  فيكون الامام المهدي قد غيبه الله تعالى في مكان ما وسيرجع مرة اخرى كما يرجع عيسى عليه السلام وسيلتقيان عند بيت المقدس وقد وجد عيسى الامام يصلى بالناس  فيأتم خلفه ومن هذا الكلام يفهم بان عيسى عندما يصلي خلف الامام ويجعل الامام اماما له فأي مكانة لهذا الامام واي منزلة عظيمة واي شرف رفيع بحيث فاق عيسى عليه السلام في المنزلة والقيادة   جعلت عيسى عليه السلام يفسح له للصلاة ويأتم خلفه .. فلماذا ايها التيمية المارقة تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟ تؤمنون بحديث عيسى عليه السلام وغيبته ونزوله مرة اخرى الى الارض ولا تؤمنون بأنه من الممكن ان يحصل للإمام المهدي مثلما حصل لعيسى عليه السلام فأين الغرابة في ذلك ؟  والاية الاخرى التي تلت   تلك الايات  المذكورة انفا أي الاية 159 قال الله تعالى (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)” ) ..  وهنا يؤكد الحق تعالى بان من اهل الكتاب ليؤمنن  بعيسى عليه السلام  قبل موته أي بعد ان ينزل الى الارض  كما قلنا في النزلة الثانية بعد ان رفعه الله تعالى فيصلي خلف الامام عليه السلام وانه يكون عليهم شهيدا وحجة طوال غيبته هذا هو القانون الالهي المفهوم من هذه الاية المباركة – كما صرح السيد الاستاذ لاحقا  – فلماذا لا يجري هذا القانون على الامام المغيب المهدي عليه السلام فينطبق نفس القانون الالهي فيكون الامام حجة على المسلمين في حال غيبته كما كان عيسى حجة على اهل الكتاب حال غيبته .. فيقول السيد الاستاذ مخاطبا هؤلاء المنكرون بقوله (هذا قرآن أم خرافة؟!! هذا قرآن أم خزعبلات؟!! هذا قرآن أم أسطورة توراتية إسرائيلية؟!! إنّه قرآن؛ غاب عيسى عليه السلام، رُفع عيسى عليه السلام، لم يقتل عيسى عليه السلام، شُبّه لهم بشخص يشبه عيسى عليه السلام، قتلوا شبيه عيسى عليه السلام،لم يقتلوا عيسى غاب عيسى رفعه الله، أين غاب؟ في السرداب، في الغار، على السطح، في بئر، على جبل، تحت الماء، في بطن الحوت، لا مشكلة ولا معضلة ولا تأثير في الموضع الذي يتحقّق أو تتحقّق فيه الغيبة. إذًا عيسى سبق المهدي عليه السلام في الغيبة على أطروحة المهدي التي نحن نطرحها، المهم نحن نتحدّث عن عنوان المهدي بصورة عامة، نتحدّث عن اليوم الموعود كعنوان وما يتعلّق باليوم الموعود وما يتضمّن اليوم الموعود من أشراط، من أشخاص، من حوادث، من وقائع وما يرتبط باليوم الموعود لكن قلنا الشيء بالشيء يذكر) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)”.( التفت إلى هذه النكتة، أنا لم أسجل هذه سجلها أنت، لاحظ، أيضًا قانون إلهي، التفت لماذا بقي عيسى ويبقى عيسى؟ حتى يتحقّق هذا القانون الإلهي، هذا قانون إلهي آخر وبسببه ومن أجله غاب عيسى،لم يُقتل عيسى، شُبّه بعيسى، رُفع عيسى، غاب عيسى، ما هو القانون؟ القانون الإلهي لاحظ يقول: “وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ”، إذًا تحتاج إلى إمام زمان يكون حجّة عليك وهو حي وهو موجود حتى لو كان غائبًا، حتى لو كان مسردبًا، حتى لو كان في الغار، حتى لو رُفع، حتى لو كان تحت الأرض، لاحظ، تحتاج إلى إمام حي، تُبايع الإمام الحي، توالي الإمام الحي، توالي عيسى، تؤمن بعيسى قبل موته، قبل موت عيسى قبل موت المهدي، يكون حجّة عليك فيكون عيسى في اليوم القيامة يكون شهيدًا عليك، ويكون المهدي يكون الإمام شهيدًا عليك، هذا قانون آخر هذا قانون إلهي، هذا وعد صادق أن يبقى الإمام حيًّا، لا بدّ من وجود الإمام الحيّ في كل عصر، في كل زمان، في كل مكان، في كل أوان، حتى يتحقّق هذا القانون الإلهي يقول سبحانه: “إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ”. ما هو الفرق؟ القانون الإلهي واحد ينطبق على اليهود وينطبق على المسيح وينطبق على المسلمين، “وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا”. إذًا الشهادة يوم القيامة ما هو شرطها؟ أن يحصل الإيمان بالشاهد والشهيد في حياته، تؤمن بالإمام في حياته، تؤمن بالنبي في حياته، فيشهد لك يوم القيامة. إذًا هذا التعليق الأول) انتهى ..

فلا يبقى بعد ذلك امام الدواعش وامام هذه الادلة والحجج الا الانكاراو التدليس  فانهم لم يجدوا امام هذه الايات الواضحات الا التكذيب والانكار فقد وجدوا ان دور ائمتهم قد انتهى بنهاية الامويين وفضيحتهم المدوية فلم يبقى امامهم الا الانكار ومحاربة هذه الفكرة او السنة الالهية من الاصل او على الاقل لفت الانظار او تحويل القضية برمتها الى مسار اخر والادعاء ان المهدي هو نفسه عيسى عليه السلام ولا يوجد امام للمسلمين اسمه المهدي لكي ينفوا هذه القضية جملة وتفصيلا بغضا بالنبي واله الاطهار وانتصارا لأنفسهم المريضة وادعاءاتهم الباطلة . يكمل سماحة السيد الاستاذ بالتفصيل لشرح هذه القضية وهو يتحفنا  بأدلة وحجج دامغة وتحقيق غاية في البراعة  قائلا ( أقول أيضًا: الكفر عند أهل الكتاب، ونقضهم الميثاق، وقتل الأنبياء، وقولهم وإصرارهم على أنهم قتلوا وصلبوا المسيح عليه السلام، وقد طبع الله على قلوبهم، وعِلم سبحانه وتعالى أن لا يؤمن منهم إلّا قليلًا، ومع ذلك كله شاء الله العليم العزيز الحكيم أن يبقي المسيح بن مريم حيًّا وأن يرفعه إليه وأن يدخره لليوم الموعود الذي يكون فيه وزيرًا وسندًا ومعينًا لمهدي آخر الزمان عليه السلام. (لاحظ حتى يخلص ويهرب التيمي من هذا ماذا فعل الخط التيمي؟ أصلًا أنكر وجود المهدي، ميّعوا وجود المهدي، دفنوا وجود المهدي وقالوا: المسيح هو المهدي!!! خط وخيط باطل) فهل خليت الأرض من وجود شخص من صلحاء الناس من المسلمين وغيرهم يولد في عصر الظهور في ظروف طبيعية وضمن عمر زمني طبيعي دون الحاجة إلى معجزة الشبيه والرفع والإبقاء على حياته لآلاف السنين وتحمّل عداءات وتكذيبات وافتراءات وسخرية واستهزاء الناس بالثلة المؤمنة ممن يصدّق يقينًا بحياة ووجود وظهور مسيح أخر الزمان؟
أقول: لا جواب إلّا كون الحكمة الإلهية تقتضي ذلك، وأنّ علمها عند الله تعالى، إذًا ما هو الفرق ( للمؤمنين، للأتقياء، للأنقياء، للمنصفين، للعقلاء، لبني الإنسان، لبني البشر أقول إذًا ما هو الفرق بين الحكمة في بقاء المسيح عليه السلام، نسلم بوجود حكمة إذًا ما هو الفرق؟ إذا وجدت هنا حكمة ممكن أن توجد هنا حكمة فلا تستخف بالمقابل التفت جيدًا نحن نريد أن نصل إلى هذا، نحن لا نكفّر ولا نُبيح الأعراض ولا الدماء ولا الأموال، نحترم الآخرين، نحترم آراء الآخرين، نحترم أفكار الآخرين من التيمية وغير التيمية هذا هو نقاش علمي، نحن نناقش النقاش العلمي ليس عندنا مشكلة مع شخص لذلك نصحنا الحكام، نصحنا علماء التيمية، علماء السلفية أن ينقذوا أنفسهم وينقذوا مذهبهم وينقذوا السلفية، نتمنى أن يكون المذهب السلفي كباقي المذاهب ينفتح للآخرين وينفتح عليه الآخرون، ويحترم بعضنا رأي الآخر وشخص الآخر، وكلنا نشترك بعنوان عام؛ عنوان أهل القبلة، عنوان الإسلام بعنوانه العام، بأيّ عنوان تشاءون لا مشاحة في الاصطلاح وفي التسميات). إذًا أقول: ما هو الفرق بين الحكمة في بقاء المسيح عليه السلام والحكمة في بقاء المهدي عليه السلام؟ ( إذا وجدت هنا حكمة فممكن أن توجد هنا حكمة، هذا الكلام لمن يستخف بكيف يبقى؟ وكيف يغيب؟ ولماذا يبقى؟ ولماذا لا يوجد في وقته؟ وكيف يبقى طول هذه المدة حيًّا؟) بل الأولية تكون للمهدي عليه السلام من حيث أنّه ( لاحظ إذا كان عندنا إعجاز وأكثر من معجزة حتى يبقى المسيح عليه السلام وهو الوزير وهو المعين وهو التابع وهو المأموم فهل نستصعب ونستكثر المعجزة في بقاء الأصل، في بقاء الإمام الأصلي، في بقاء الولي الأصلي، في بقاء الخليفة الأصلي، في بقاء الحاكم الأصلي؟ في بقاء المهدي عليه السلام ) الأمير والأفضل والأشرف والأكمل من سيدنا المسيح عليه السلام، وإنّ المسيح يشهد بهذا فلا يرضى أن يكون إمامًا والمهدي مأمومًا، إضافة إلى كون فترة بقاء المهدي عليه السلام أقصر من فترة بقاء المسيح عليه السلام بمئات السنين، فإذا تحقق الأطول والفترة الأطول فبالأولى ممكن أن تتحقق الفترة الأقصر.(إذًا الآن فقط نتحدّث عن الإمكان، ممكنة أو غير ممكنة؟ ممكنة هذه، فهذا الإمكان أولى من الإمكان في قضية المسيح، هذا ممكن وهذا ممكن، هذا مقدرو وهذا مقدر، الآن هل تحقق أم لم يتحقّق هذا بحث آخر. لكن الآن نتحدّث مع من يستخف بهذه القضيّة إذا تستخف بهذه القضيّة فاستخف بالقرآن، ليست أساطير اليهود ولا من كيس فلان أو من جيب فلان أو من حمل فلان، ليس هذا وإنّما هذا هو قرآن) ..