قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث الصرخي الحسني ..الجزء السادس والخمسون ..

قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث الصرخي الحسني ..الجزء  السادس والخمسون ..

بقلم \ خالد الجبوري

( وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ) 51 سورة سبأ

هذه الاية المباركة اختلف المفسرون والعلماء في تأويلها وتفسيرها وقبل ان نسجل تلك التفسيرات لابد ان نذكر معنى هذه الاية ولو على الاجمال ففيها يخبر الله نبيه الاعظم صلى الله عليه واله ( اذ فزعوا ) والفزع هو الذعر والخوف والفرق والروع وهي قمة الخوف عندما يحصل بصورة مفاجئة عندما ينتبه الانسان ويفاجأ بالموقف الفزع والمخيف  فيصيبه الرعدة والهلع اذن فزعوا فلا فوت اي فلا نجاة ولا خلاص لهم واخذوا من مكان قريب اي اخذهم الله تعالى من مكان قريب الى اجسادهم فليس لهم فرصة في النجاة والخلاص واختلفوا في تفسير هذه الاية ففي تفسير الطبري قال :حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي قال : ثني عمي قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . . ) إلى آخر الآية قال : هذا من عذاب الدنياحدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله ( وأخذوا من مكان قريب ) قال : هذا عذاب الدنياحدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله )  ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . . (  إلى آخر السورة قال : هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر ، نزلت فيهم هذه الآية قال : وهم الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم ، أهل بدر من المشركين
ص: 422 ] وقال آخرون : عني بذلك جيش يخسف بهم ببيداء من الأرض

ذكر من قال ذلكحدثنا ابن حميد قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد في قوله )  ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت (  قال : هم الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء ، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه

حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال : ثنا أبي قال : ثنا سفيان بن سعيد قال : ثني منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقولقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال : فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك ، حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين ; جيشا إلى المشرق ، وجيشا إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم ، فتخرج راية هذا من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين ، فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويخلي جيشه التالي بالمدينة ، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبريل ، فيقول : يا جبرائيل اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم ، فذلك قوله في سورة سبإ )  ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . . (الآية ، ولا ينفلت منهم إلا رجلان ; أحدهما بشير والآخر نذير ..

وعن السفياني يقول سماحة السيد المحقق الصرخي في  كتابه الموسوم بالسفياني والذي صدر بتاريخ 12 ربيع الاول عام 1428 وبالتحديد في مقدمة الكتاب ..ما نصه )  كيف ننسى ونغفل عن السفياني وكيده ومكره وهوله وفتنه وقد ورد ذكره في القران والسنة الشريفة وكذلك المثل العربي … ففي القران قوله تعالى ذكره وجل ثناؤه ( امنوا بما انزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها )  وقوله تعالى جلت عظمته وعظمت قدرته ( ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب ) وفي السنة المقدسة عن النبي الاكرم صلى الله عليه واله ( احذركم سبع فتن تكون بعدي …. وفتنة في بطن الشام وهي فتنة السفياني ) .. وعن زين العابدين عليه السلام ( ان امر القائم حتم من الله وأمر السفياني حتم من الله ولا يكون قائم الا بسفياني ) وعن ابي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ( السفياني والقائم في سنة واحدة ) وفي المثل العربي ( وعند جهينة الخبر اليقين ) .. وبعد ان ثبت عندنا امكانية تعدد التطبيقات والمصاديق للسفياني بلحاظ الاشخاص وبلحاظ البلدان وبلحاظ الازمان وبلحاظ نسب السفياني وبلحاظ المنهج والسلوك وبعد دخول القانون الالهي وقانون الاذاعة والتأجيل وقلم المحو والإثبات وقانون التعجيل وانعقاد الامر في ليلة وبعد .. .. وبعد … فلابد ان نربي انفسنا ونؤدبها ونهيئ قلوبنا وعقولنا في كل ساعة وفي كل آن لاستقبال هذا الامر الخطير والفتنة السفيانية الكبرى المضلة ومعرفته وتشخيصه وعدم الوقوع فيه بل رفضه والابتعاد عنه والوقوف ضده والالتحاق بمعسكر الحق والعدل والصلاح الالهي القدسي ..  وعن النبي الاكرم صلى الله عليه واله ً (( ….سيكون بعدي خلفاء……ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عـدلا بعدما ملئت جورا ثم يؤمر بعده القحطاني..  قال البسطامي : قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال لـه الأصـهب ، ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ، ثم يخرج القحطاني رجل بأرض الـيمن ، فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاويـة بـن عنبسة))الخرائج والجرائح للراوندي   [[ قيل لعلي بن الحسين (علیھما السلام) : صف لنا خروج المهدي وعرفنا دلائلـه وعلاماته؟ فقال(عليه الـسلام) : يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له : عـوف السلمي….ثم يكون خروج شعيب بن صالح بسمرقند ، ثم يخرج الـسفياني الملعـون بالواد اليابس ، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان….))  .

البداية والنهاية ابن كثير ج10\57 (( ….ان أهل قنسرين تراسلوا مع أهل حمص وتزمروا واجتمعـوا علـى (أبي محمـد السفياني) وهو (أبو محمد بن عبد االله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان)، فبايعوه بالخلافة ، فقصدهم (عبد االله بن علي) فالتقوا بمرج الأخرم فاقتتلوا ً وقام معه نحو من أربعين ألفا وهزموا (عبـد الـصمد) مع مقدمة السفياني وعليها (أبو الورد)، فاقتتلوا قتالا ششديدا جدا قتل من الفريقين ألوف،فتقدم أليهم (عبد االله بن علي) ومعه (حميد بن قحطبة) فاقتتلوا قتالا وهرب (أبو محمد السفياني) ومن معه حتى لحقوا بتدمر….. وأما (أبو محمد الـسفياني) حتى لحق بأرض الحجاز فقاتله نائب (أبي جعفر المنـصور) في ً ومشتتا ً فإنه ما زال مضيعا أيام المنصور ، فقتله وبعث برأسه وبإبنين له أخذهما أسيرين فاطلقهما المنصور في أيامه، وقد قيل أن وقعة السفياني يوم الثلاثاء آخر يوم من ذي الحجة سـنة سـنتين وثلاثـين ومئة..

ويضيف سماحته في فصل اخر من الكتاب ( يتحصل ان اطروحة السفياني فكرا ومنهجا ممكنة لها مؤيدات فيكون المراد بالسفياني كل من تبنى فكر ابي سفيان ومعاوية ويزيد وال ابي سفيان وانتهج طريقهم وأسلوبهم في الارتباط والانقياد والتبعية والعبودية للنفس والهوى والدنيا وإبليس وشياطين الجن والإنس طريق النصب والعداء للعدل والحق وإمام الحق واله الحق سبحانه وتعالى فيندرج هذا القانون الالهي المشير الى جعل لكل نبي شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض الزخرف والباطل والمكر والخداع والكيد والاستكبار والعدوان والظلم كما في فرعون وهامان وقارون والمترفين وذوي الطول وأكابر  القوم والأكثر مالا وبنينا وسادات الناس وزعمائهم قال تعالى (  وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112 ( الانعام

وعليه فان كل معاند للحق وناصب للعداء له وكل سائر في طريق الظلم والظلام والضلالة وكل جبت وطاغوت ولات وعزى وكل عابد لها وتابع وناصر ومطيع لها وكل مؤيد وراض بما يصدر عنهم فكل هؤلاء يدخل ضمن احتمال وأطروحة السفياني فيحتمل ان يكون هو السفياني او من اتباع وأنصار السفياني فيجب الحذر .. الحذر .. من ذلك حتى لا تكون من تطبيقات وصغريات السفياني او الدجال او الجبت والطاغوت واللات والعزى او اعوانهم او اشياعهم او مؤيديهم او ناصريهم او الراضين بعملهم ..اذن فكل من سلك منهج ال ابي سفيان وحكم او يحكم قولا او فعلا بما لم ينزل الله تعالى فهو من تطبيقات السفياني ومصاديقه ..وعلى هذه الاطروحة يتضح لنا العديد من التطبيقات والصغريات للسفياني كانطباق السفياني على حكام الضلالة والجور في كل عصر ومصر وعلى المنظمات والأحزاب التي ارتبطت بالغرب ورضعت من فكره وانتهجت منهجه سواء كانت اسلامية او غيرها وكل جهة او رمز تسلك وتنتهج سلك وطريق ال ابي سفيان من حب الدنيا والارتباط بها  واتباع وعبادة النفس والهوى وإبليس والتعلق بالأموال والجاه والمنصب والبطر والترف والاستكبار والنفاق والخداع سواء كانت دينية ام غيرها وسواء كانت شيعية ام غيرها وسواء كانت اسلامية ام غيرها ..)) انتهى

يتضح من ذلك ان هذه الاية التي ذكرها سماحة السيد الاستاذ (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . .) تم تفسيرها من قبل اغلب الرواة والمفسرين والعلماء بأنها تخص جيش السفياني الذي يدخل الكوفة ويستبيحها ثلاثا ثم يتجه بجيشه نحو مكة والمدينة فيأمر الله تعالى جبرائيل فيخسف بهم بحيث لا يخرج منهم إلا اثنين هما النذير والبشير فلذلك قيل وعند جهينة الخبر اليقين ..

وفي المحاضرة الخامسة لسماحة السيد الاستاذ من بحث الدولة المارقة يقول ( اذا من هنا صار واضحا العنوان وهو ” الخسف وأخذوا من مكان قريب ” أخذوا من مكان قريب اتضح إلينا من أين انتزعنا هذا العنوان، والخسف مما ذكره سعيد بن جبير) فَيَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ فَيُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا لَقِيَ أَصْحَابُهُ فَيَفْزَعُونَ، فَهَذَا هُوَ فَزَعُهُمْ.” فَلا فَوْتَ” فَلَا نَجَاةَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. مُجَاهِدٌ: فَلَا مَهْرَبَ. (وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) أَيْ مِنَ الْقُبُورِ. وَقِيلَ: مِنْ حَيْثُ كَانُوا، فَهُمْ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ لَا يَعْزُبُونَ عَنْهُ وَلَا يَفُوتُونَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي ثَمَانِينَ أَلْفًا يَغْزُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الْكَعْبَةَ ليخربوها، وكما يَدْخُلُونَ الْبَيْدَاءَ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ. قُلْتُ: وَفِي هَذَا الْمَعْنَى ( هذا المعنى الذي ذكره ابن عباس وهو الخسف في البيداء، وهو نزول هذا النص في ثمانين ألًفا يغزون الكعبة في آخر الزمان، ومن أجل تخريب الكعبة، لا ننسى هذا النهج الذي لا يهمه تخريب الكعبة فلا ينصرف الذهن إلى الصليب وإلى أهل الصليب، إلى اليهود، إلى الملاحدة، إلى البوذيين، إلى غيرهم، التاريخ الإسلامي ما بعد البعثة النبوية الشريفة سجّل لنا أكثر من هجوم واعتداء وغزوا للكعبة وتخريب الكعبة من حكام المسلمين، من أئمة المسلمين، من خلفاء المسلمين، من الذين أوصى بهم النبي وبشّر بهم النبي، من الاثني عشر من أئمة التيمية غزوا الكعبة وانتهكوا حرمة الكعبة) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ عَنْ حُذَيْفَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ {وآله}وَسَلَّمَ: وَذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ المشرق والمغرب، فبيناهم كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ ( التفت جيدًا، من الراوي؟ في تفسير القرطبي، شيعي سني؟ سني. مَن ينقل؟ ينقل عن حذيفة، مع صحّة الرواية مع عدم صحّة الرواية الآن الكلام مع مَن يتحدّث عن آخر الزمان، عن العلامات، يتحدّث عن أشراط الساعة، يتحدّث عن الساعة، يتحدّث عن التكفير، يتحدّث عن الخوارج، يتحدّث عن المارقة، هذه روايات تذكر السفياني هل يخجلون من ذكر السفياني؟!! هل عندهم علاقة مع السفياني؟!! – من هو السفياني؟ ما هو تطبيق السفياني؟ هذا ليس محل الكلام الآن- لكن أقول لماذا هذا التحزّب حتى لعنوان السفياني؟ وردت روايات عن النبي صلى الله عليه واله ذكرت عنوان السفياني لماذا لا يُراد أن يُذكر عنوان السفياني؟ حتى شيعة علي، شيعة الحسين ممن غدر بالحسين وقتل الحسين وممن شايع علي وغدر بعلي كان يطلق عليهم أئمة أهل البيت بعنوان” شيعة أل أبي سفيان” شيعة السفياني، إذًا ما هو المحذور في ذكر السفياني وهي روايات موجودة وأنتم تأتون بكل رواية، بكل أثر له علاقة أو عندما تتحدّثون عن آخر الزمان وعلامات آخر الزمان وأشراط أخر الزمان، واليوم الموعود وأشراط الساعة ويوم القيامة؟!! سؤال وجيه يوجه للجميع) مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ فِي فَوْرَةِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ دِمَشْقَ فَيَبْعَثُ جَيْشَيْنِ ( التفت: حركة السفياني؛ يخرج من الوادي اليابس ينزل دمشق- الآن لسنا في مقام تفصيل لكن مجرد إشارة- فيبعث جيشين: جيشًا إلى المشرق وجيشًا إلى المدينة، إلى المشرق أين؟ إلى العراق ، وجيش إلى المدينة إلى الحجاز) جَيْشًا إِلَى الْمَشْرِقِ، وَجَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَسِيرُ الْجَيْشُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِأَرْضِ بَابِلَ وهنا يعلق سماحته بقوله ..( التفت جيدًا مجرد إشارة، عندما نقول المشرق وأهل المشرق وأشارنا إلى هذا الأمر سابقًا؛ عندما كتبنا وأصدرنا بعض البحوث وأيضًا عندما تحدثنا معكم ومع آخرين قبل سنين ودائمًا نشير إلى هذا؛ بأنّ عنوان المشرق ليس بالضرورة أن يُشير إلى البلدان الأبعد وإنّما المشاع والانصراف والارتكاز الذهني في زمن الروايات وهذا واضح وهذا منها، المشرق هو العراق، طبعًا ما بعد العراق أيضًا ضمن المشرق، بالنسبة إلى المدينة وإلى مكة أيضًا المشرق العراق والمشرق أيضًا البحرين والمشرق منطقة الخليج سواء من الجانب الشرقي للخليج أو الجانب الغربي للخليج ) فِي الْمَدِينَةِ الْمَلْعُونَةِ وَالْبُقْعَةِ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي مَدِينَةَ بَغْدَادَ، قَالَ- فَيَقْتُلُونَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَيَفْتَضُّونَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ امْرَأَةٍ وَيَقْتُلُونَ بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ كَبْشٍ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ،( إذا نحن من يصنف نقول يوجد خط صحابة يوجد خط مقابل الخط السفياني؟ حتى لو وجد أكثر من خط لكن يوجد خط في مقابل خط أو في مقابل خطوط، اسمه خط السفياني، خط المرواني، خط بني أمية، لسنا نحن مَن نقول، هذا النبي صلى الله عليه واله وسلم هو الذي يقول، يقول: يوجد سفياني يحرك جيشين جيشًا إلى المشرق إلى العراق وجيشًا إلى المدينة، جيش العراق مع مَن سيتقاتل؟ ومن سيقتل؟ جيش العراق سيقتل من ولد العباس سيقتل من الهاشميين ) ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الشَّامِ ( أنا فقط أُعطي مجرد إشارات لم أدخل الآن في تحديد المارقة والخوارج وتلك الرواية التي وردت عن أمير المؤمنين سلام الله عليه، لكن فقط مقارنة مع ما يحصل الآن، وحتى نكون منصفين في الطرح نقول: مِن مليشيات شيعية سنية، من قوى تكفير شيعية سنية، ماذا يحصل مِن سبي، من انتهاك حرمات، من انتهاك على الأعراض؟!! وأنتم اسقطوا هذه واعكسوا هذه على واقع الحال) فَتَخْرُجُ رَايَةُ هُدًى مِنَ الْكُوفَةِ ( التفت جيدًا، تخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش، تخرج راية هدى من الكوفة أؤكد على هذا، وأيضًا من حقّ أيّ إنسان، من حقّ أيّ متلقٍ أن يسأل مشايخه، يسأل شيوخه، يسأل رموزه؛ لماذا لم نسمع منكم أيّ وجود لراية هدى من الكوفة؟ لم نسمع منكم ذكر للسفياني؟ لم نسمع منكم ذكر راية هدى من الكوفة؟ لم نسمع منكم ذكر للمهدي عليه الصلاة والسلام؟ اسألوا ومن حقّكم أن تسألوا) فَتَخْرُجُ رَايَةُ هُدًى مِنَ الْكُوفَةِ فَتَلْحَقُ ذَلِكَ الْجَيْشَ مِنْهَا عَلَى لَيْلَتَيْنِ فَيَقْتُلُونَهُمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ وَيَسْتَنْقِذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ وَالْغَنَائِمِ (التفتوا: يوجد سبي ويوجد غنائم تذكروا السبي والغنائم ) وَيَحُلُّ جَيْشُهُ الثَّانِي بِالْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا ( بأيّ شيء يذكّر هذا؟ سنن تتكرر، أحداث تتكرر تتساقط تنعكس، من الذي أباحها ثلاثة أيام؟ جيش السفياني، من الذي أباحها ثلاثة أيام؟ أباحها ثلاثة أيام هو أمير المؤمنين، أمام ابن تيمية، شيخ ابن تيمية، نبي ابن تيمية، رسول ابن تيمية، خليفة ابن تيمية يزيد بن معاوية هو الذي سلب ونهب وافتض فروج المؤمنات المسلمات، أعراض الصحابة، أعراض التابعين، أعراض أهل المدينة، حادثة متكرّرة، تطبيقات مختلفة للسفياني ولجيش السفياني ولاعتداءات السفياني) ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَأَبِدْهُمْ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:” وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ” فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا بَشِيرٌ وَالْآخَرُ نَذِيرٌ وَهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ، وَلِذَلِكَ جَاءَ الْقَوْلُ: وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ. ( حكيت هذا الكلام توطئة لكم، توطئة لي، توطئة لأذهان الجميع؛ كيف نجعل أنفسنا في يقين، في علم، في انكشاف، في نور، في هداية، في صفاء ونقاء لتقبّل قضيّة المهدي سلام الله عليه وحقيقة المهدي، واليوم الموعود للمهدي، وما يتعلّق باليوم الموعود من شروط ومقدّمات وأحداث وفتن وشخصيات ورموز وعناوين تُذكر إلينا ونقرأها ونسمع ونتلّقى ما يخصها ) ..