قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث الصرخي الحسني ..الجزء الثامن والخمسون ..

قصــــــة الــهزيــــمة . في ضوء بحوث  الصرخي الحسني ..الجزء  الثامن والخمسون ..

بقلم \ خالد الجبوري

قال الله العليم الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم 
الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) … فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) … إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)… وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) … وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ… وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) … ) وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)… فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)… وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ… وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا … وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67 ) .. سورة العنكبوت

في هذه الايات المباركات من سورة العنكبوت والتي ذكرها السيد الاستاذ المحقق للصرخي الحسني في معرض ذكره للأدلة القرآنية التي تثبت ويستدل بها على حقيقة اليوم الموعود وعلى امام اليوم الموعود سلام الله عليه ..

وبخصوص هذه الايات التي تذكر نوحا عليه السلام لابثا في قومه اكثر من الف  سنة الا خمسين عاما بصريح القران الكريم وهو يدعوهم الى الله وعبادة الحق تعالى وترك اوثانهم وأصنامهم وكبرائهم الذين اضلوهم وقادوهم نحو الهلاك ..( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14 (  العنكبوت

وفي تفسير ابن كثير ..

(( قال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن ماهك ، عن ابن عباس قال : بعث نوح وهو لأربعين سنة ، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الطوفان ستين عاما ، حتى كثر الناس وفشوا .
وقال قتادة : يقال إن عمره كله [ كان ] ألف سنة إلا خمسين عاما ، لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلثمائة سنة ، ودعاهم ثلثمائة ، ولبث بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة .
وهذا قول غريب ، وظاهر السياق من الآية أنه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما .
وقال عون بن أبي شداد : إن الله أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلثمائة سنة ، فدعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، ثم عاش بعد ذلك ثلثمائة وخمسين سنة .
وهذا أيضا غريب ، رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير ، وقول ابن عباس أقرب ، والله أعلم .
وقال الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد قال : قال لي ابن عمر : كم لبث نوح في قومه ؟ قال : قلت ألف سنة إلا خمسين عاما . قال : فإن الناس لم يزالوا في نقصان من أعمارهم وأحلامهم وأخلاقهم إلى يومك هذا .) ) ..

بصريح القران الكريم ان نوحا  لبث في قومه  الف  سنة الا خمسين عاما وقد جرت سنة الاولين فقد كان  يراهم ويرونه ويحضر مجالسهم ليدعوهم ليلا ونهارا وسرا وجهرا حتى آيس منهم وفي نهاية المطاف دعا عليهم فلم يؤمن منهم الا قليل .. فلماذا لا تجري هذه السنة في هذه العصور فيعيش الامام المهدي عليه السلام قرونا متطاولة كما حصل لنوح عليه السلام ولكن الاختلاف ان نوحا عاش مع قومه حاضرا بجسده يراهم ويرونه كما قلنا في حين ان الامام بالامكان  ان يلبث مع قومه بدون ان يعرفونه وفي هذا حكمة الله لانه لو بقي الامام شاهدا معهم يرونه ويراهم لما تركوه حيا يرزق ولفعلوا المستحيل لقتله والتخلص منه كما ان في حياة الامام  وأعمار  الناس قصيرة وبقائه معهم معروفا وشاهدا وحيا وهم  يفنون ويموتون ستكون حالة من الاعجاز او خارج المتعارف وغير المألوف التي لو حصلت ستكون خارج القوانين الطبيعية وليس كما حصل لنوح عليه السلام حيث كانت الناس انذاك اطول اعمارا وطول عمر نوح لم يكن مستغربا  لديهم بل هي حالة طبيعية في حينها فإذا جرت هذه السنة في البقاء هذه المدة الطويلة لنوح عليه السلام فما المانع في جريانها على الامام وبقائه حيا غاية ما في الامر انه متخف عن الناس لا يعرفونه ولكنه موجود يدعوا الى الحق والى الله والى الاسلام سواء من قبله مباشرة او بتكليف اشخاص اخرين هو يمكنّهم ويرعاهم أي بصورة غير مباشرة سواء بتعرفهم عليه او بدون ان يتعرفوا عليه ونقصد بذلك الفقهاء العاملون المخلصون ..

ولماذا يصدق التيمية وأتباعهم بقصة نوح عليه السلام وطول عمره ولكنهم ينكرون قضية الامام المهدي وغيبته وإمكانية حدوثها والله على كل شيء قدير ..

بل الانسانية في عصورنا هذه بحاجة ماسة وضرورة ملحة لوجود الامام  والذي يمثل الصلة بين الارض والسماء حيث نرى الفساد الكبير الذي عمّ الارض في كل النواحي والأصعدة ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ) .. وربما يكون اعظم فسادا من الفساد الذي حصل في عهد نوح عليه السلام ولا نريد ان ندخل في التفاصيل والذي يحصل في عصرنا اليوم يخبرنا عن حجم الفساد والانحراف والكفر والإلحاد المهول ..

(  وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)… فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)..

وفي قصة هود عليه السلام وكيف بعثه الله الى قومه فان الله سبحانه وتعالى لم يبعث الى امة ما نبيا من غيرهم أي لا يعرفهم ولا يعرفونه بل منهم واليهم حتى لا تكون حجة من الناس على الله وحتى لا يقولوا ان هذا النبي غريبا عنا لا نعرفه ولا نعرف ماضيه وحاضره وهكذا كانت تلك السنة الالهية مع الانبياء وأممهم وكذلك ستكون مع امامنا المهدي عليه السلام فان القوم سوف لن ينكروه بل يعرفونه وبطبيعة الحال ليس لديهم صورته الحقيقية التي كان عليها يوم ولد او غاب وعاش فيها ولكنهم يعرفونه من خلال فكره وعلمه ومواقفه وسلوكه الانساني وبالرغم من ذلك سوف يعارضونه ويخالفونه ويدفعوه  ويقولون له ارجع يا ابن فاطمة من حيث اتيت ..

ونعود لقصة هود عليه السلام فدعا قومه الى عبادة الله الواحد فلم ييأس هود عليه السلام من ردود أفعالهم بل العكس فقد قال لهم أن الله أختصه ليحمل رسالته ويبلغها لهم  وقال انه سوف يدعوهم مرارا وتكرارا ولن ييأس  وطلب منهم التفكير بعقولهم وسألهم من الذي رفع السماء بغير عمد ترونها و التفكير في خلق الشمس والقمر و من قام بخلق المخلوقات الاخرى التي سخرت لكم  وظل يردد ويكرر عليهم ان  أعبدوا الله الواحد الأحد وأستغفروه وأعلموا أنكم سوف تبعثون بعد موتكم وتحاسبون فمن عمل صالحا  فلنفسه ومن أساء فهو من الخاسرين. ولكنهم قالوا له أن احد آلهتنا قد مستك بسوء فأصبح عقلك مختلا  وقالوا من هو الله الذي سوف يمدنا بالمال ويزيد في قوتنا  وأضافوا مستنكرين عن معنى الأشياء الغريبة التي يتحدث عنها وما معنى الحساب وما معنى الجنة والنار وكيف يبعثنا الله مرة اخرى وقد  تحولت  أجسادنا وعظامنا إلى تراب ورميم .؟؟!!! فرد عليهم انه كما خلقكم الله اول مرة وقد كنتم في عدم فانه سوف يحييكم تارة اخرى وعلى الرغم من كل ذلك ومن كل المحاولات التي قام بها هود عليه السلام  لم يؤمن به إلا عدد قليل من قومه.

ثم في النهاية قال لهم عليه السلام ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) 57 العنكبوت

فان لم تؤمنوا ايها القوم وقد توليتهم وجعلتم ما ارسلت لكم به وراء ظهوركم وقد عاندتم واستكبرتم  وأدبرتم بعد ان ابلغتكم وأتممت عليكم النصيحة والموعظة والإبلاغ وما على الرسول الا البلاغ فان الله تعالى سوف يستخلف قوما غيركم ولا تضرونه شيئا ان ربي على كل شيء حفيظ فان الله تعالى امين ورقيب على خلقه ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الارض وانه كما حفظني والذين امنوا بي سوف يحفظ ويحصن ويؤمن ويحرس المستخلفين بعدكم وانه سوف ينصرهم ويرعاهم ويكرمهم او انه سوف يحفظ سرهم ويفي بوعده له وعهده فهو على كل شيء حفيظ ..

فلماذا لا يكون المستخلفون بعدهم هو المهدي وأصحابه الذين ذكرهم هود عليه السلام لأنهم سوف يرثون الارض قال تعالى في سورة النور (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55 ) ..  لان الاستخلاف كما بحثنا سابقا يكون في اخر الازمان حتى تتم وراثتهم للأرض ..

 وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ… وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا … وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) ..

وبعث الله الى ثمود اخاهم صالحا وهم قوم انعم الله عليهم انواع النعم وأطال في اعمارهم حتى ان الرجل منهم ليعمر في الارض ويبني بيته ويبلى ويتآكل ذلك البيت فيتهدم ولا يزال الرجل حيا  فاتجهوا الى الجبال ينحتونها ويخرقونها ويجوفونها ويتخذونها مساكن فدعاهم صالح عليه السلام الى عبادة الله الواحد الاحد الذي انعم عليهم بهذه النعم وجعلهم مستعمرين لهذه الارض بعد الامم الخالية فسألوه اية وبرهانا من الله تكون مصداقا لرسالته فقال لهم اسألوا فقالوا نريد ناقة تسقينا من لبنها بأجمعنا فلا يبقى منا احدا إلا شرب من لبنها وزادوا انهم يريدون معها فصيلها اي ولدها معها فكان كما ارادوا وطلبوا فقال لهم نبيهم هذه ناقة الله لكم اية فلا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم وأتركوها ترد الماء فلها شرب يوم معلوم ولكم شرب يوم معلوم فكانوا في اليوم الذي تشرب منه الناقة يحلبون لبنها فيملئون منها كل انية ووعاء وسقاء وفي يوم شربهم يصرفونها عن الماء ويمنعونها فلا تشرب منه شيئا فأوحى الله لنبيه ان هؤلاء سوف يعقرون الناقة فجاء النبي الى قومه فاخبرهم بانه يوشك ان يولد مولود فيكم  سوف يعقر الناقة وأعطاهم وصفه بأنه احمر اشقر ازرق اشقى الناس وبدل ان يمكروا بهذا الغلام راحوا يمكرون بالنبي يريدون قتله وكان في القوم تسعة رهط من كبراء القوم يفسدون في الارض ولا يصلحون فتحالفوا بعد ذلك مع هذا الغلام الشقي فكلهم احجم عن قتلها وخاف منها إلا هذا الرجل فقد عقرها وجاء القوم يهرعون الى نبيهم يخبرونه ان الناقة قد عقرت فقال لهم الحقوا بفصيلها عسى الله ان يرحمكم به فصعد الفصيل الى جبل فكانوا كلما لحقوه في اعلى الجبل رفعه الله تعالى فلم يستطيعوا ان يأتوا به فجاء الفصيل الى نبي الله صالح وهو يبكي فلما نظر اليه النبي رغا بصوت عال ثلاث مرات  فقال لهم النبي استعدوا للعذاب فلم يبقى من حياتكم في هذه الدنيا غير ثلاثة ايام وفعلا انزل الله عليهم العذاب وكان عذابهم بالصيحة .. يقول سماحة السيد الاستاذ في المحاضرة الخامسة من نفس البحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ) حول هذه الايات التي تخص قوم صالح ما نصه (أقول: ما هذه الناقة حتى ينزل الله تعالى عقابه وعذابه على ثمود قوم صالح وقد عقرها رهط منهم لكن الصيحة والعذاب شمل الجميع ( جميع الضالين جميع الكافرين جميع المنحرفين جميع المتخلفين) فهل لعاقل أو إنسان سوي يقول أن ناقة صالح أو فصيل ناقة صالح أهون على الله من سبط رسول الله وبضعته الحسين سيد شباب أهل الجنة، فما هو نوع العقاب والعذاب الذي يستحقه القوم الذين قتلوا والذين يُقتل بينهم ابن بنت نبيهم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وقد أوجل قوم صالح ثلاثة أيام فكم كان ويكون انتظار وتأجيل قوم محمد عليه وعلى أله الصلاة والسلام؟ ( سؤال ينتظر الجواب ينتظر التفكير والتدبر في الإجابة )  ..انتهى ..

اذن عاقب الله تعالى قوم ثمود لأجل ناقة عقروها وان هذا العذاب شمل الجميع المشارك في عقر الناقة ومن لم يشارك جميع الكافرين و المنحرفين و الظالمين والمتخاذلين والمتخلفين فما بال  القوم الذين قتلوا الامام الحسين عليه السلام وهل ان عقر الناقة اهون على الله تعالى من قتل سبط رسول الله وريحانته وابن بنته  فما نوع العقاب الذي سوف يشمل امة محمد صلى الله عليه واله وكم سيكون امد العقاب بل كما قال سماحة السيد الاستاذ ( وقد أوجل قوم صالح ثلاثة ايام فكم كان ويكون انتظار وتأجيل قوم محمد عليه وعلى اله الصلاة والسلام ..)انتهى ..

اعتقد ان الله تعالى قد انزل عذابه وعقابه على هذه الامة المهزومة وكان عقابا نحسا مستمرا وسلط عليها شرارها وطغاتها حتى يكون  العذاب والعقاب الاكبر  على يد الامام الهمام صاحب الثأر العظيم امامنا المهدي عليه السلام الذي سيمكنه الله تعالى كما وعد عز وجل .. روى الحاكم والذهبي , وابن حجر وابن كثير , وابن عساكر والزرندي الحنفي , والمتّقي الهندي والعجلوني , والقرطبي وجلال الدين السيوطي , والخطيب البغدادي والصالحي الشامي , والقندوزي وابن شيرويه الديلمي , والمزّي وصاحب علل الجارودي , والخوارزمي وابن حجر الهيتمي وغيرهم ـ واللفظ للأوّل ـ قال :

[[ وأخبرنا  أحمد بن كامل القاضي ، ثنا عبد الله بن إبراهيم البزار ، ثنا كثير بن محمّد أبو أنس الكوفي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس (رض) قال : أوحى الله تعالى إلى محمّد (صلّى الله عليه وآله) أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً ، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً .

وعلى  لفظ حديث الشافعي ، وفي حديث القاضي أبي بكر بن كامل : أني قتلت على دم يحيى بن زكريا ، وأني قاتل على دم ابن ابنتك . هذا حديث صحيح الإسناد , ولم يخرجاه

وقال الذهبي : هذا حديث نظيف الإسناد ، منكر اللفظ. وعبد الله وثّقه ابن معين , وخرّج له مسلم.

وقال المناوي تعليقاً على هذا الحديث : قال الحاكم : صحيح الإسناد . وقال الذهبي : وعلى شرط مسلم.

وقال ابن حجر : وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ستة أنفس عن أبي نعيم , وقال : صحيح ، ووافقه المصنف في تلخيصه …]]..

وقد اثبت هذا الحديث العلامة  المؤمن الشبلنجي في كتابه نور الابصار في مناقب ال بيت النبي المختار ص 127 طبعة مصر ……..