قصـــــــة الهزيــمـــة . في ضوء بحوث سماحة السيد الاستاذ المحقق الصرخي الحسني .. الجزء الرابع والأربعون

قصـــــــة الهزيــمـــة . في ضوء بحوث سماحة السيد الاستاذ المحقق الصرخي الحسني .. الجزء الرابع  والأربعون

بقلم \ خالد الجبوري

ان التدليس والافتراءات اصبحت سجية وعلامة فارقة تميز بها الخط الثالث الانتهازي المنافق الذي استغل الاحداث والوقائع بعد رحيل النبي محمد صلى الله عليه واله وظل يعمل خلف الكواليس وفي الغرف المظلمة ويتحين الفرص للوثوب على الحكم والسيطرة على مقدرات الامة وكان هذا الخط الذي قاده الامويون وأتباعهم على طول المفاصل التاريخية التي مرت بها الامة الاسلامية وكان هذا الخط المنافق قد اتخذ مسارين متوازين في مضمار التسابق نحو الحصول على الامتيازات والسيطرة على ثروات الامة ومقدراتها ومن ثم الوصول الى سدة الحكم وهذان المساران هما المسار الفكري عبر نشر الافكار المخادعة والظلامية والفاسدة والبعيدة كل البعد عن قيم الاسلام وتعاليمه السمحاء وقد بلغت قمة التدليس والكذب واستخدام طرق الارهاب الفكري  على يد ابن تيمية الحراني والمسار الثاني هو المسار السياسي الطامح نحو الحكم والامساك بخيوط اللعبة باستخدام اساليب البطش والاغتيالات والتصفية والإرهاب الدموي وكان هذان المساران كل مكمل للآخر ويحميه ويدافع عنه ويشرع له اعماله ومفاسده ..  وقد اوضح سماحة السيد الاستاذ المحقق في محاضراته وتحقيقاته الموضوعية والعلمية  الكثير من الصور الماثلة والتي سجلها وثبتها التاريخ ومازالت عالقة ومؤثرة في المجتمعات الاسلامية وبصورة سلبية لم تحقق للأمة سوى  الانحطاط  والتسافل والهزيمة المتواصلة وقد وصلنا في الجزء السابق الى قول الحافظ بن حجر وهو يبرر بصورة التدليس وتزويق الالفاظ والتلاعب بها والقفز على الحقائق لأجل تلميع صورة الامويين وإعطائهم مكانة لا يستحقونها وهذا هو ديدن التيمية فهم كما يقول الاستاذ المحقق ( يرغمون الدليل والعبارات من اجل الحكم المسبق الذي يتمسكون به ؟ مهما كان حتى لو كانت الجرأة على الذات الالهية ) ..

اذن التيمية وأتباعهم المدلسين يلوون عنق العبارات والألفاظ والقفز على الادلة والحقائق لأجل الوصول الى حكم وتبرير لافعال اسيادهم وسلاطينهم فان ابن حجر يقول وهو يتلاعب بالعبارات ويقفز على الحقائق بدون خجل كل ذلك لاجل تثبيت افعال غير مشروعة ومخالفة وخروج على خلفاء ومروق عن الدين ويعطيها شرعية وكأنها حقائق مقدسة  لا يمكن الاعتراض عليها وهذه الاقوال والتبريرات تنطلي على الاتباع السذج والمتلقين الذين ليس لديهم الثقافة الكافية للتمييز بين الحقائق والأقوال المزيفة فابن حجر الذي يحاول تعيين الخلفاء  الاثنا عشر الذين ذكرهم النبي في الحدث المعروف والذي ذكرناه في الجزء السابق فابن حجر  يقول ( بعد نقله كلام القاضي وكلام لابن الجوزى (وينتظم من مجموع ما ذكراه أوجه: أرجحها الثالث من أوجه القاضي ؛ لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة “كلهم يجتمع عليه الناس” وإيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته، والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبى بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين، فسمي معاوية يؤمئذ بالخلافة، ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن، ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام، وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام، فولي نحو أربع سنين ثم قاموا عليه فقتلوه، وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك، لأن يزيد بن الوليد الذي قام على ابن عمه الوليد بن يزيد لم تطل مدته بل ثار عليه قبل أن يموت ابن عم أبيه مروان بن محمد بن مروان ولما مات يزيد ولي أخوه إبراهيم فغلبه مروان، ثم ثار على مروان بنو العباس إلى أن قتل، ثم كان أول خلفاء بني العباس أبو العباس السفاح، ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه، ثم ولي أخوه المنصور فطالت مدته، لكن خرج عنهم المغرب الأقصى باستيلاء المروانيين على الأندلس، واستمرت في أيديهم متغلبين عليها إلى أن تسموا بالخلافة بعد ذلك، وانفرط الأمر في جميع أقطار الأرض إلى أن لم يبق من الخلافة إلا الاسم في بعض البلاد، بعد أن كانوا في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع أقطار الأرض شرقاً وغرباً وشمالاً ويميناً مما غلب عليه المسلمون، ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة، ومن نظر في أخبارهم عرف صحة ذلك فعلى هذا يكون المراد بقوله ” ثم يكون الهرج” يعني القتل الناشئ عن الفتن وقوعاً فاشياً يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام، وكذا كان والله المستعان)

فيرد سماحة السيد الاستاذ على كلام الحافظ في المحاضرة الثانية من نفس البحث ( الدولة المارقة  ) بقوله ( لاحظ وليس للدليل عليه أو ما يدلّ عليه، أو للتأكيد عليه، بمعنى يوجد مؤيد مع الأخذ بنظر الاعتبار الأوجه التي ذكرها القاضي أو ابن الجوزي، على أقل تقدير توجد أوجه أخرى، بعض الأوجه الأخرى التي ذكرها القاضي أو ذكرها ابن الجوزي أيضًا فيها مؤيد، فيها دليل، لنقل: ليس فيها دليل، لكن فيها مؤيدًا، إذًا باقي الأقوال والمحتملات أيضًا فيها مؤيد، إذًا لماذا أخذت هذا المحتمل وتقول: تأييدًا لقوله؟ لماذا لم ترجح ذاك أيضًا في تأييده لقوله؟ (  ثم يضيف سماحته ردا على كلام الحافظ  وهو ( وإيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته، والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبى بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي،  ) فيرد سماحته قائلا ( حتى نعرف كيف يفكر التيمية؟ كيف يسوق التيمية ويرغموا الدليل والعبارة من أجل الحكم المسبق الذي يتمسكون به؟ مهما كان، حتى لو كانت الجرأة على الذات الإلهية هو عنده حكم مسبق عليه أن يصبّ كل شيء في أن يحقق هذا الحكم وأن يؤسس لهذا الحكم) (عزة الخلافة ممكن أن تكون بالإجرام والإرهاب، ممكن أن تكون عزة لأي حكومة من الحكومات، والحكومات الدكتاتورية ثبتت عندها القوة والعزة، فإذًا نقول: عزة الخلافة تثبت، عزة الحكومة تثبت، وإرهاب الحكم يثبت، وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة. إذًا كيف تتحقق قوة الإسلام؟ هل بالبطش والإرهاب والمكر والتآمر والتدخل في شؤون الدول وشن الحروب والتأسيس للقتال بين الشعوب؟ وكيف تستقيم أمور الدين أو أمور الإسلام؟
إذًا عندي عزة خلافة، قوة إسلام، استقامة أموره، اجتماع على من يقوم عليه بالخلافة، أتى ابن حجر ماذا قال؟ قال: لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة: «كلّهم يجتمع عليه الناس»، ( إذًا أخذ فقط الشرط الرابع، قال: اجتماع على من يقوم عليه بالخلافة أمّا باقي الأمور فتركها لأنّها تكون قابلة للنقاش، فأتى بهذه الحصة، بهذا الشرط، بهذه الجزئية وأيضًا هو ذكره على نحو التأييد، نؤكد على أنّه عبارة عن مؤيد ) وإيضاح ذلك أنّ المراد بالاجتماع (إذًا ما هو المراد بعزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره، هذه لا علاقة له بها!!! تمسّك بالإجماع والاجتماع على من يقول بالخلافة ) يقول: وإيضاح ذلك أنّ المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته، والذي وقع أنّ الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، إلى أن وقع أمر الحَكَمين في صفِّين، فتسمَّى معاوية يومئذ بالخلافة ( ما علاقة هذا التفصيل بالخلافة؟!! الآن ذكر أبا بكر وذكر عمر وعثمان وعليا ولم يذكر معهم، ولم يقرن معهم أيّ معنى آخر، لم يذكر معهم أيّ تفصيل؛ لا قول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا حادثة في زمن من سبقه من الخلفاء، ولا حادثة وقعت عند التعيين والتنصيب، ولا هيأة البيعة التي وقعت عليهم والتي لها خصوصية عند كل منهم عندما وقعت البيعة له، لم يذكر أيّ شيء هنا لكن عندما أتى لمعاوية قال: إلى أن وقع أمر الحَكَمين في صفِّين، فتسمَّى معاوية يومئذ بالخلافة. ما علاقة هذا؟ هل صار خليفة ؟ لم يسكت عند هذا الحد، يقول:)، ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن  ) وأضاف سماحته ردا على كلامه بخصوص معاوية والميزة التي تفرد بها على حد زعمه فيقول سماحته (إذًا أعطى لمعاوية ميزتين، خاصتين: الأولى قال سمّي بالخلافة عندما وقع أمر الحَكَمين في صفِّين، وبعد هذا اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن. ولم يتحدّث عن اجتمع الناس على الخليفة الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع، فقط مع معاوية!! هذا هو وانتهى الأمر!! هذا الخط الثالث الذي نتحدّث عنه، اِعرف هذا الخط من لحن القول، فقط يحتاج إلى شيء من العقل والاتزان والإيمان وشيء من التقوى وتميز الحق من الباطل، إذًا يقول:)، ثم اجتمعوا على ولده يزيد، ولم ينتظم للحسين أمر، بل قُتل قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير،( إذًا أصبح عندي خلفاء أربعة ومعاوية خامسًا – الإمام الحسن خارج قوس وأيضًا الإمام الحسين خارج قوس!!!  ) وبخصوص ذكره للامام علي بن ابي طالب وجعله ضمن الخلفاء الاثنا عشر فيقول سماحته (إذًا صفت القضية على أمير المؤمنين علي سلام الله عليه!!! هذه مكرمة من التيمية عندما أدخلوا عليًا سلام الله عليه ضمن الخلفاء!!! يُحتمل أن يكون إدخال علي هو على نحو الحياء، والحقيقة توجد خطوط عندهم تُخرّج علي من عنوان الإيمان فضلًا عن عنوان الخلافة والإمامة والولاية، إذًا عندي أربع خلفاء ومعاوية خامسًا ويزيد سادسًا، أمير المؤمنين يزيد! ولي الأمر يزيد! الخليفة يزيد!) ثم على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام،( إذًا عندي سبعة وهنا أربعة صار أحد عشر وتخلل بين سليمان ويزيد: عمرُ بن عبد العزيز ) وعن تعيين المهدي من هؤلاء الخلفاء ومن هو مهدي الامة فيقول  سماحته في معرض رده على ابن حجر  (إذا كم صاروا؟ صاروا اثني عشر إمامًا، إذًا من هو المهدي منهم؟ من هو منهم مهدي هذه الأمة؟ الخلفاء الأربعة- معاوية- يزيد- عبد الملك بن مروان- أولاد عبد الملك- عمر بن عبد العزيز؟ المهدي يكون عندهم هو هشام لأنّه يقول: ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام، وتخلل بين سليمان ويزيد: عمرُ بن عبد العزيز. إذًا يكون التسلسل هو الوليد ثم سليمان ثم عبد العزيز ثم يزيد ثم هشام. إذًا هشام هو التسلسل الثاني عشر، سنعرف قوة الفكر والذهن عند ابن حجر التيمي الناصبي على ما يقول في الأئمّة الاثني عشر، ولم ينتهي الأمر إلى هنا وإنّما شاء الله سبحانه وتعالى أن يكشف هذا الأمر، يقول: )، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ( من هؤلاء السبعة؟ ومن هم الخلفاء الراشدون؟ هل الأربعة أو معهم معاوية؟ لا نعرف، الآن لنحسم هذا الأمر ولنحسب هذه القضية وهذه المعادلة؛ إذًا الخلفاء الأربعة ومن بعدهم؟ معاوية ويزيد وعبد الملك هؤلاء ثلاثة وأربعة أولاد من عبد الملك هذه سبعة وعمر بن عبد العزيز يكون العدد ثمانية، إذًا بعد الخلفاء الأربعة الراشدين عندي ثمانية وليس سبعة. نعيد المعادلة، إذًا ماذا يقصد؟ الخلفاء الراشدون الخلفاء الأربعة ومعاوية صاروا خمسة وبعد الخمسة من يأتّي: يزيد – عبد الملك – أبناء عبد الملك أربعة صاروا ستة وعمر بن عبد العزيز صاروا سبعة، لكن أين يقع هنا؟ يقع في معادلة، في بديهة ، في ضرورة رياضية لم يفلح في معرفة النتيجة فيها؛ إذًا عندي خمسة وهنا سبعة يكون المجموع اثني عشر، إذًا عندي إلى هشام وبوجود عمر بن عبد العزيز المجموع عندي اثنا عشر، فالوليد بن يزيد ما هو تسلسله؟ ليس الثاني عشر يا ابن حجر!!! عليك أن تقول والثالث عشر هو الوليد بن يزيد، لكن هذه الخلطة هل يدخل معاوية ضمن الخلفاء الراشدين أو لا يدخل ضمن الخلفاء الراشدين، فهذه أفقدته التركيز وأفقدته التوازن، قضية لا تستقيم واطلعوا على ما يُذكر من أقوال بخصوص تطبيق الاثني عشر، أقوال كثيرة ومضحكة وبعض الأقوال مخزية!! نرجع إلى كلام ابن حجر ونبقى معه 1+1 = 1 ، 1+1= 3 !!! لا بأس نسير مع التيمية بهذه المعادلة، كيف حسب هذه القضية؟! كيف عدّ هذه القضية؟!! والثلاثة عشر جعلها اثني عشر؟!! لا نعرف هذه بينه وبين الله، وربما سيظهر لاحقًا أصل هذه المعادلة!!!)، يقول: والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اجتمع الناس عليه لمّا مات عمّه هشام، فولي نحو أربع سنين، ثم قاموا عليه فقتلوه ( إذًا من هو المهدي عند ابن حجر؟ ربما سيأتي كلام أو أحد يقول: إنّ هؤلاء خلفاء غير عنوان المهدي الذي سيأتي، هذا نقاش وأطروحة وقول والرد عليه هو رد بسيط وسهل؛ لأنّه لا تقوم الساعة إلّا بالاثني عشر من قريش، فكيف يأتي مهدي بعد هؤلاء؟!! وهذا يحتاج إلى نقاش وتفصيل إن شاء الله في موارد أخرى، إذًا من عنده خاتم الخلفاء الراشدين الهادين المهديين من هو؟ الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وما هو المقياس عنده؟ يقول: اجتمع الناس عليه ( أهم شيء عنده اجتماع الناس، أمّا كيف يتحقق الاجتماع؟ لا نعرف، الناس لم تجتمع على ربّ العالمين، على رب العباد هل اجتمعت الناس؟ أكثرهم للحق كارهون، الآن اسأل أيّ إنسان ستجد بأنّ أعداد الملحدين والمنحرفين عن رب العالمين، عن الله سبحانه وتعالى المخالفين لله ولتعاليم الله والمبغضين لله، أضعاف أضعاف أضعاف أضعاف أضعاف المؤمنين الموحدين، لا يوجد مقارنة، فكيف تجتمع الناس على شخص؟!! وما هي صيغة الاجتماع؟ احتمال هذه الصيغة كانت عندهم انتخابات كما عندنا انتخابات سابقًا والآن عندنا انتخابات وتكون النسبة مثلًا 101% !!! أو لا يخرجون إلّا 20% والمراكز الانتخابية فارغة وخاوية وخالية وبعد هذا تأتي وتقول نسبة المشاركة عبارة عن 60% من أين أتت الأوراق؟ وكيف دخلت الأوراق ؟ وكيف صعدت النسبة؟!! ربما عندهم صناديق اقتراع وانتخابات وصناديق مبايعة ويبايعوا فيتحقق اجتماع الناس والانتخاب بالإجماع للخليفة ومنهم الوليد بن يزيد بن عبد الملك!!!)، يقول: وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ، ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك. لأنّ يزيد بن الوليد الذي قام على ابن عمه الوليد بن يزيد لم تطل مدته بل ثار عليه قبل أن يموت ابن عم أبيه مروان بن محمد بن مروان ولما مات يزيد ولي أخوه إبراهيم فغلبه مروان، ثم ثار على مروان بنو العباس إلى أن قتل، ثم كان أول خلفاء بني العباس أبو العباس السفاح ( التفت جيدًا، كيف دخل؟ الآن ابن حجر حتى يطبق ما عنده، لاحِظ هذا الفكر وهذا القفل والطبع والرين والتحجر نحو الأمويين لاحظ كيف ينظر؟ بجانب الأمويين تحدث عن معاوية، عبد الملك، أبناء عبد الملك، دخل في تفصيل الحالات وتفصيل أشخاص وبدأ يتحدّث عن حالة الصلح، وصفين والتحكيم، تحدّث عن فترة انعقاد البيعة وقبل انعقاد البيعة عن هذا الشخص وعن هذا الشخص بالأسماء تحدّث عن هذا الأمر أمّا عندما أتى للدولة العباسية حتى يُقصي الدولة العباسية، حتى يتم ما عنده من تطبيق على الأمويين ويقطع الأمر على المقابل أتى وتعامل مع العباسيين كشخص واحد، كحقبة زمنية واحدة، عبارة عن يوم واحد، عبارة عن ساعة زمنية واحدة، عبارة عن لحظة واحدة لم ينظر فيها إلّا الجانب السلبي ويقول لم تتحقق هذه العزة لم تتحقق البيعة بالإجماع لم تتحقق قوة للمسلمين، وانتشار للمسلمين ولا يوجد فتح للبلدان ولا يوجد عزة ولا يوجد غير هذا من الشروط التي تنطبق على الأئمة أو الخلفاء الاثني عشر، التفت كيف ينظر إلى الدولة العباسية؟!!) يقول: ثم كان أول خلفاء بني العباس أبو العباس السفاح ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه ( فهل المدة وطول المدة أثر في تحقق الخلافة؟ ما هو الحد الأدنى من الفترة الزمنية التي يحكم بها حتى يدخل ضمن منافسة الاثني عشر؟ هل يوجد محدودية؟ عبارة عن كم عام حتى يدخل هذا في تنافس ابن حجر ويناقش فيه؟؟ يقول: ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه. إذًا وكم ثار على يزيد؟ لكن النظرة إلى الأمويين غير النظرة للعباسيين!!)، ثم ولي أخوه المنصور فطالت مدته، لكن خرج عنهم المغرب الأقصى باستيلاء المروانيين على الأندلس ( إذًا طالت المدة فانتهينا من هذا، إذًا يوجد فترة لم يخرج عليهم المغرب الأقصى فماذا تسمّي هذا؟ إذًا المنصور انعقدت له البيعة بالإجماع قبل أن يستولي المروانيون على الأندلس، فهل باستيلاء المروانيين تبطل الخلافة ويبطل الإجماع؟!! ما هذا القياس؟!!)، واستمرت في أيديهم متغلبين عليها إلى أن تسمّوا بالخلافة بعد ذلك، وانفرط الأمر في جميع أقطار الأرض إلى أن لم يبق من الخلافة إلّا الاسم في بعض البلاد، بعد أن كانوا في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع أقطار الأرض شرقًا وغربًا وشمالًا ويمينًا مما غلب عليه المسلمون ( الآن أيضًا نسأل ونقول: في فترة المنصور ألم يحصل هذا؟ ماذا تقول في فترة المنصور؟)، يقول: ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلّا بأمر الخليفة ( وفي فترة المنصور وفي فترة باقي الحكام العباسيين قبل أن تضعف الدولة العباسية هل كانت الإمارة بدون أمر الخليفة؟) يقول: ومن نظر في أخبارهم عرف صحة ذلك ( وأنا أقول: انظروا في أخبارهم، انظروا في أخبار الأمويين وأخبار العباسيين وقارنوا بين الدولة الأموية والدولة العباسية، من الأثبت؟ ومن التي انتشرت أكثر؟ ومن التي صار فيها اسم الإسلام الظاهري أعمق وأشهر وأقوى؟ راجعوا وأنتم قارنوا هذا الأمر) يقول: ومن نظر في أخبارهم عرف صحة ذلك فعلى هذا يكون المراد بقوله ” ثم يكون الهرج” يعني القتل الناشئ عن الفتن وقوعاً فاشياً يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام، وكذا كان والله المستعان.  ( هذا الكلام والشطر الأخير يجيب على إشكال طرحناه وقلنا سيأتي كلام عنه، ولكن لا بأس هو أجاب عنه ابن حجر يقول، لاحظ بعد الاثني عشر إمامًا أمويًا بعد هؤلاء يقول: يكون الهرج؛ القتل والفتن والشر إلى قيام الساعة التفتوا جيدًا يقول: فعلى هذا يكون المراد بقوله ” ثم يكون الهرج” يعني القتل الناشئ عن الفتن وقوعاً فاشيًا يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام، وكذا كان والله المستعان) انتهى كلام ابن حجر  )  انتهى

وخلاصة الكلام حول ما تحدث به ابن حجر  وكيف راوغ ودلس ولوى عنق العبارات متلاعبا بها وكأنها حقائق كل ذلك لأجل ان يزرع في اذهان الناس تلك الاسماء التي جعلها خلفاء للنبي تطبيقا لحديثه صلى الله عليه واله واعتمد على اجماع الناس لهم وجعلها شرطا لصحة  خلافتهم فهو عندما تحدث عن الخلفاء الاربعة  ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وعلي عليه السلام لم يتحدث عن اجماع منذ البداية ولكنه عندما وصل الى معاوية جاء بالإجماع ليكون دليلا على خلافته فسماه عندما وقع امر الحكمين في صفين والحال هو خروج معاوية على امير المؤمنين علي  عليه السلام ومحاربته لإمام المسلمين فقال سمي بالخلافة عندما وقع امر الحكمين  والسؤال هو كيف بطلق عليه خليفة واعتبرها حقيقة مع وجود خليفة على الاقل منصوص عليه من قبل النبي صلى الله عليه واله حسب فهم ابن حجر عندما عد علي عليه السلام من ضمن الخلفاء وهي مكرمة !! حصل عليه الامام من احد اقطاب التيمية كما قال سماحة السيد الاستاذ اليس خروج  معاوية ومحاربته للخليفة المنصوص عليه يعتبر خروجا من الدين والنظام والاجماع الاسلامي ام ان معاوية غير مشمول بهذا .. في حين حصلت احداث وخروج على خلفاء سابقين وخصوصا في خلافة ابي بكر وعثمان ولكنه لم يتطرق لذلك والشيء الذي يدعو للعجب والاستغراب ولا عجب لهؤلاء التيمية وأفكارهم الشاذة قوله ( ثم اجتمعوا على ولده يزيد، ولم ينتظم للحسين أمر، بل قُتل قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير )

فهو عد يزيد بن معاوية والذي امر بقتل الامام الحسين عليه السلام خليفة ثم يلوي العبارات المبهمة  ليصف احداثا جساما ووقائع مريرة بكلمات فيقول ( ولم ينتظم للحسين امر بل قتل قبل ذلك ) فهو هنا عندما نقرأ ما يقول وكأننا نقرأ طلاسم او الغازا ورمزية وليس تاريخا ووقائع ..

ثم بين سماحة السيد الاستاذ المعادلة  الخاطئة التي وقع بها ابن حجر ومرت على عقول الناس ولم يلتفت اليها احد عندما عد الخلفاء الراشدين الاربعة ومن بعدهم معاوية وابنه يزيد وعبد الملك واولاده الاربعة وعمر بن عبد العزيز فيكون العدد اثنا عشر ولكن ابن حجر عد الوليد بن يزيد هو الامام الثاني عشر ولكنه في المعادلة التي ثبتها ابن حجر يكون تسلسله أي الوليد هو الثالث عشر وليس الثاني عشر وهنا وقع ابن حجر في فخ تدليسه وأكاذيبه ولولا سماحة السيد الاستاذ لبقيت هذه الخلطة  في بودقة التدليس  ومن هنا يتضح فقدان التركيز عند ابن حجر وفقدان توازنه في قضية لا تقبل الصحة والاستقامة ولكنه كما قلنا حاول ليّ العبارات والألفاظ والقفز على الحقائق لأجل تثبيت هذه الاكاذيب والأقوال المخزية فالتيمية لا يعرفون الخجل والحياء والمروءة ..