قــصـــة الهـــزيــمـة .. فــي ضــوء بــحــوث الصرخي الحسني .. الجزء الخامس والستـــون ..

قــصـــة الهـــزيــمـة .. فــي ضــوء بــحــوث الصرخي الحسني .. الجزء الخامس والستـــون ..

بقــلم \ خــالــد الجــبــوري ..

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25 ) ابراهيم ..

قد تباينت آراء وتفسيرات الفقهاء والمفسرين حول هذه الآية المباركة أيضا ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ) وحيث لا نستطيع أن نذكر جميع تلك الآراء والتفسيرات لكثرتها فسنورد بعضها على سبيل الاختصار منها :وكما في تفسير الطبري :

حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا أبو معاوية قال ، حدثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قالالحين قد يكون غُدْوَة وَعشيّة. حدثنا الحسن قال ، حدثنا علي بن الجعد قال ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس في قوله( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ، قال: بُكْرَة وعشيًا. حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ، قال: يذكر الله كلّ ساعة من الليل والنهار. حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ، قال: تخرج ثمرتها كُلَّ حين. وهذا مثلُ المؤمن يعمل كل حين ، كل ساعة مِن النهار ، وكل ساعة من الليل ، وبالشتاء والصيف ، بطاعة الله. حدثني يعقوب ، قال ، حدثنا ابن علية قال ، أخبرنا أيوب قال ، قال عكرمة: سُئلت عن رجل حَلَف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين ؟ فقلت: إن من الحين حينًا يُدْرَك ، ومن الحين حينًا لا يُدْرَك ، فالحين الذي لا يدرك قوله: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [سورة ص : 88 ] ، والحين الذي يدرك ، ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ، قال: وذلك من حين تُصْرَم النخلة إلى حين تُطْلِعُ ،  وذلك ستَّة أشهر. حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا كثير بن هشام قال ، حدثنا جعفر قال ، حدثنا عكرمة( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ، قال: هو ما بين حَمْل النخلة إلى أن تُجِدَّ ..حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا قيس ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنه سئل عن رجل حَلَف أن لا يكلم أخاه حينًا؟ قال : الحينُ ستة أشهر .ثم ذكر النخلة ، ما بينَ حملها إلى صِرَامها سِتَّة أشهر. حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر قال ، قال الحسن: ما بين الستة الأشهر والسبعة ، يعني الحين.
حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن عكرمة قال : الحينُ ستة أشهرحدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن أبي مكين ، عن عكرمة: أنه نذر أن يقطعَ يَدَ غُلامه أو يحبسه حينًا.  قال: فسألني عمر بن عبد العزيز ، قال فقلت: لا تُقْطع يدُه ، ويحبسه سنة ، والحين سَنَة. ثم قرأ: لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ،[سورة يوسف : 35 ] ، وقرأ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع قال ، وزاد أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : قال ابن عباسالحين ، حينان ، حين يعرف وحين لا يعرف ، فأما الحين الذي لا يُعرف: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [سورة ص : 88 ] ، وأما الحين الذي يعرف فقوله( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) . حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا ابن غَسِيل ، عن عكرمة قال ، أرسل إلىّ عمر بن عبد العزيز فقال: يا مولى ابن عباس ، إني حلفت أن لا أفعل كذا وكذا ، حينًا ، فما الحين الذي تعرف به؟ قلت: إنّ من الحين حينًا لا يدرك ، ومن الحين حينٌ يُدرك ، فأما الحين الذي لا يُدرك فقول الله: هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [سورة الإنسان : 1 ] ، والله ما يدري كم أتَى له إلى أن خُلِق ، وأما الذي يُدرك فقوله( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ، فهو ما بين العام إلى العام المُقْبِل. فقال: أصبت يا مولى ابن عباس ، ما أحسن ما قلت ..) انتهى ..

كما قرأنا إن اغلب المفسرين قد تباينت آراءهم وتفسيراتهم حول هذه الآية فقال بعضهم إن (  الحين ) هو بكرة وعشيا وقال بعضهم هي ستة أشهر وقال البعض الآخر إنها سنة ولو تمعنا قليلا في ما قالوه لوجدنا إن ( الحين ) لا ينطوي على مدة أو مهلة محددة فهو أي ( الحين ) قد يكون آن من الأوان او لحظة أو صباح أو مساء أو يوم أو شهر أو سنة او ربما أربعين سنة كما فسره البعض ….

قال تعالى في محكم كتابه  (هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1)   الانسان .. وهنا في هذه الآية قال المفسرون أنفسهم الذين ذكرنا أقوالهم ان الحين  أربعون سنة ولكن لو تفكرنا هنا في قوله تعالى ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر )  فإننا ندرك بما لا يقبل الشك إن الحين هنا بعد أن اشتقه الله تعالى من الدهر الذي هو — أي الدهر — قيل عنه انه ألف سنة وقال البعض مائة ألف سنة والدهر في حقيقته هو الزمان الطويل فإننا سندرك إن ( الحين ) هنا قطعة من الزمن لا حد يوقف عليها ولا يمكن قياس مدتها ..

وقال تعالى (  ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ (35) ) يوسف ..

وهنا في هذه الآية ( حتى حين ) ذكر المفسرون أنها سبع سنين .. وقال تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ   ) الزمر .. وهنا قال المفسرون إن حين هنا في هذه الآية هي لحظة وفاة النائم في وقت نومه .. أي إن الله يتوفى الأنفس لحظة موتها ..

وقال تعالى أيضا  (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا ) وهنا اختلف المفسرون أيضا في تفسير ( على حين غفلة ) فقال البعض إن موسى عليه السلام دخل المدينة وقت الظهيرة  في وقت القيلولة وكانت الأسواق مغلقة والناس في وقت راحتهم فلم ينتبهوا لوجوده وقال بعضهم على حين غفلة  انه دخلها مستخفيا  من أهلها وقال بعضهم في غفلة من ذكر موسى من قبل فرعون وقومه ..واعتقد إن التفسير الأول هو الأصح باعتبار إن كلمة حين هي ظرف زمان أي دخل إلى المدينة على وقت غفلة من أهلها والله العالم .. وقال تعالى  (كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (.. سورة ص ) 3  .. وهنا قال المفسرون أن ذلك ليس حين فرار أو وقت فرار ولا مهرب من العذاب بالتوبة ..

إذن فان لفظ الحين يختلف في تأويلاته فربما يكون لحظة من الزمن وربما يصل إلى أزمان طويلة لا حد لها فظرفية الحين قد تكون لحظة وقد تمتد دهور طويلة ولكن هنا نشير إلى المثل الذي ضربه الله تعالى في الكلمة الطيبة وهي كشجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فان هؤلاء المفسرون قد فسروا الكلمة الطيبة بأنها كلمة (  لا اله الا الله ) وقال بعضهم هي التوحيد ثم قالوا إن الشجرة هي  قلب المؤمن في الإيمان فشبه بالنخلة في المنبت وأنها تؤتي أكلها  أي يصعد عمل المؤمن بكرة وعشيا أي في أول النهار وآخره .. وهنا نلاحظ تعارض أو تناقض واضح في تفسيراتهم فلو قلنا إن كلمة لا اله إلا الله وهي الكلمة الطيبة  كالنخلة وهو قلب المؤمن أو المؤمن نفسه أليس هذا تباين في التشبيه  كيف تكون كلمة لا اله إلا الله هي كالمؤمن أو كقلب المؤمن حيث يرفع عمله  في أول النهار وآخره أليس هذا تهافت في التفسير فأين كلمة لا اله إلا الله من المؤمن حيث يقول الله تعالى  كشجرة طيبة فانما قلب المؤمن او المؤمن نفسه استنار قلبه من الايمان بلا اله الا الله فكيف اصبح قلب المؤمن مقارنا او موازيا الى كلمة لا اله الا الله !!! وبهذا سيكون التفسير (كلمة لا اله إلا الله كالمؤمن أو كقلب المؤمن ) .. وهنا التفسير غير تام كما يؤكد ذلك سماحة الأستاذ المحقق لان الشجرة تعطي وتمنح  ثمرها للآخرين دون ان تستفيد هي من الثمر والعمل الصالح ترجع فائدته ومصلحته للإنسان.. للعامل , للشخص ..

ولكن السؤال الآن هل توجد شجرة على الأرض تعطي ثمرها كل حين وكل لحظة وكل فصل وفي كل يوم وفي كل ساعة وفي كل زمن وفي كل مكان وفي كل بلد ؟؟ فكيف تؤتي أكلها لكل الناس في ذات الوقت والمكان وقوله تعالى وفرعها في السماء ربما إشارة إلى ان ثمرها ظاهر في متناول اليد في إي وقت وفي إي مكان فما هذه الشجرة وأين هي ؟؟.. هنا يقول سماحة السيد الأستاذ في نفس المحاضرة السابعة من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور .. منذ عهد الرسول ) .. ( ظاهر المعنى أنّ الشجرة تُعطي ثمارها للآخرين، وليس لنفسها فهي خير وبركة وعطاء لمن يقصدها ويطلب ويأخذ منها، ومن الواضح أنّ المعاني المحتملة للكلمة الطيبة موجودة لكن لا يمكن تصور إتيانها للأُكل بالكيفية التي ذكرناها بل واقع الحال يثبت خلاف ذلك؛ من حيث استغلالها في التسلط والظلم والقبح والفساد، والقتل وسفك الدماء، كما فعلها أهل النفاق والزندقة فادّعوا الإسلام ورفعوا كلمة ” لا إله إلّا الله” شعار الإسلام فتسلطوا بها على رقاب المسلمين والمستضعفين فأوقعوا فيهم أقصى وأقسى أنواع الظلم والفساد والإفساد فصارت وبالًا ونقمة على الناسولا نتصور أنّ ذلك يندفع بادعاء أنّ أيّ إنسان مؤمن يمكن أن يتحمّل ويحمل الثمار ويُعطي الثمار والأكل الطيب لكن بنظرة فاحصة إلى عموم المؤمنين فإننا نجد ونتيقن أنّ المؤمن منهم لا سعة ولا شمولية ولا دوام لقوله وكلمته وإيمانه لا في حياته ولا بعد مماته، فلا يمكن أن يتحقق به ومنه وجود الشجرة والكلمة الطيبة بالمواصفات الإلهية القرآنية التي تكون فيها خيرًا ورحمة للعالمين جميعًا تؤتي أُكلها كل حين. وهنا يعلق سماحته قائلا .. ( يعني ربما شخص يأتي بإشكال ويقول يمكن أن يتحمل المؤمن كما قال ابن كثير المؤمن والعمل، وقلنا كيف مؤمن وتجعل الشجرة كي يرفع العمل الصالح، الآن نريد ثمار للناس للعباد للآخرين، إذن نسلم بهذا فنحتاج ثمار للآخرين الآن من الذي يتحمل؟ نقول على أطروحة ابن كثير يقول الشجرة هي المؤمن، قبل قليل اختلفنا مع ابن كثير بأنّ الأعمال تصعد وترتفع، الآن خير يصدر من المؤمن من هذه الشجرة إلى الناس، يستفيد منه الناس، خير يكون في متناول أيدي الناس، في كل زمان وفي كل مكان، هل يمكن أن نتصور هذا ؟ نقول بنظرة فاحصة إلى عموم المؤمنين فإننا نتيقن بأنّه لا يوجد شخص يتحمل هذه المسؤولية ويؤدي هذه الأمانة بالمواصفات الإلهية القرآنية التي تكون فيها خيرا ورحمة للعالمين جميعا تؤتي أكُلها كل حين) انتهى .. 

إذن هذه الكلمة الطيبة التي هي كالشجرة الطيبة لا يمكن أن تتحقق في إنسان مؤمن إنسان عادي مهما أؤتي درجة عليا من الإيمان لأنها مسؤولية وأمانة لا يستطيع تحملها عموم المؤمنين فمن ذا  الذي يتحمل ويعطي الثمار المباركة في كل لحظة وفي كل أوان فعلى من ينطبق هذا القانون الإلهي المقدس ؟  وعلى من يتجسد في ارض الواقع ؟ لابد انه في الإنسان المخلص والمسدد والمصطفى الامجد وصاحب الخلق العظيم انه نبي الرحمة محمد المصطفى صلى الله عليه واله ويستمر القانون ويأخذ مفعوله بالامتداد الطبيعي لأهل بيت النبي وذلك في الإمامة والخلافة المجعولة لهم من الله وهم ذرية النبي الأكرم صلى الله عليه واله وهم الأئمة الاثنا عشر وخاتمهم الإمام المهدي عليه السلام ..

وهنا يضيف سماحة الأستاذ المحقق حول هذا الموضوع ما نصه (إذن وجود وتحقيق الإخبار والوعد والقانون الإلهي لا يمكن تصوره إلّا في إنسان مؤمن مُخلِص ومُخلَص ومسدد ومؤيد من الله تعالى، وهذا المعنى ينطبق ويتجسّد بالرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وفي قلبه الشريف وكلمته المقدّسة التي فيها الأُكل والخير والرحمة للعالمين وفي كل حين، ويكتمل القانون والوعد الإلهي بالامتداد الشرعي التكويني للنبوة الرسالية الإلهية، فيأتي دور الخلافة والإمامة والخلفاء الموعودين الاثني عشر وخاتمهم المهدي من ذرية إبراهيم وولد فاطمة بضعة الرسول عليهم الصلاة والتسليم، قال الله تعالى: ” وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين… رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ”. سورة البقرة .. تفسير العياشي، عن الإمام الصادق عليه السلام، قال في قوله تعالى ” ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ”: هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ( هذا احتمال يضاف للاحتمالات التي ذكرت في كتب التفسير من شاء فليأخذ به ومن شاء فليرفضه، هذا الخيار له لكن قلنا دون تكفير ودون اعتداء، دون سفك دماء، دون هتك أعراض، دون سلب ونهب الثروات والممتلكات) ولمن عاداهم هو مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار“. 
الكافي، عنه أنّه سُئل عن الشجرة فقال عليه السلام: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصلها، وأمير المؤمنين عليه السلام فرعها، والأئمّة ذريتهما أغصانها، وعلم الأئمة ثمرتها. ( لاحظ هذا هو الصفاء، وهذا هو النقاء، هذا هو المنبع، هذا هو الأصل، هذه هي المعاني الإلهية، هذه هي النعمة الإلهية بولاية أهل البيت سلام الله عليهم والتشرف بما ورد عن أهل البيت سلام الله عليهم، إذن الثمرة هي العلم، الثمار هي العلوم، هي الفتوى، هي الأحكام، هي الإرشادات، هي التعاليم، هي الكلمات التي تصدر عن النبي وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام)  
ج- تفسير القمي، عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله ” تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها ” قال: يعني بذلك ما يفتون به الأئمّةُ شيعتهم من الحلال والحرام) ..