قــــصــة الهــزيـمـة .. في ضوء بحوث الصرخي الحسني … الجزء الثاني و الســـتـــون ..

قــــصــة الهــزيـمـة .. في ضوء بحوث الصرخي الحسني … الجزء الثاني و الســـتـــون ..

بقلم \ خالد الجبوري

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21 )  السجدة

قال السيد الاستاذ المحقق في المحاضرة السادسة من بحث (  الدولة المارقة .. في عصر الظهور .. منذ عهد الرسول صلى الله عليه واله )  بخصوص هذه الاية المباركة والتي كما قلنا اختلف الفقهاء والمفسرون في تأويلها وتعددت اقوالهم فيها ولكنهم بطبيعة الحال تجاوزوا اراء وتفسيرات ائمة اهل البيت عليهم السلام ولم يذكروها او يمروا عليها خلال طرح تلك التأويلات والاحتمالات في التفسير لذا فان السيد المحقق يقول في شان ذلك ما نصه  ( إذًا ما هو البأس عندما تذكر احتمالات كثيرة بعض هذه المحتملات تَحققَ وبعضها لم يتحقق أو ينتظر التحقق، فما هو البأس كمتحمل كمعتقد خاصّة إذا له ما يؤيده وما يدل عليه وما يشير إليه وما قد ذكر له أساس فيضاف إلى هذا؟ أين البأس عندما يُضاف كمتحمل آخر “المهدي، اليوم الموعود، الرجعة، أين الإشكال؟! حاله حال باقي المحتملات، إذًا مسلم أيضًا يذكر العذاب الأدنى ويُعطي عدّة محتملات بل يُعطي عدّة تطبيقات للعذاب الأدنى، ليكن المهدي من العذاب الأدنى، ليكن ظهور المهدي من العذاب الأدنى، ليكن اليوم الموعود من العذاب الأدنى، ليكن الرجعة وما يحصل في الرجعة من العذاب الأدنى انتهى..

هنا يقول الحق سبحانه وتعالى ولنذيقنهم من العذاب الادنى .. ( ولنذيقنهم  ) وهو فعل مؤكد باللام والنون وهو تاكيد وجوبي بسبب وجود اللام في اول الكلمة و الواو هي حرف قسم  وجر واللام واقعة في جواب القسم  وهي تأكيد من الله سبحانه وتعالى  بأنه  لابد  من وقوع العذاب على الكافرين الادنى والأكبر والأدنى بمعنى الاقرب  ويكون وقوعه في هذه الدنيا وكما قلنا هناك عدة تأويلات لهذه الاية فمنهم من قال ان العذاب الادنى هو عذاب الدنيا بإيقاع المصيبات والبطشة وغيرها  والعذاب الاكبر هو عذاب الاخرة ومنهم من قال ان العذاب الادنى هو العذاب بالسنين والقحط ونقص الاموال والثمرات .. .. ومنهم من قال انه عذاب البرزخ ما بعد الموت ..  ولكن .. هذه الاية تحدثت عن المشركين الذين قتلوا في معركة بدر كما  يقول بعض المفسرين  .. والسؤال اذا  كان اولئك المشركون قد ماتوا وهلكوا فأين سيقع عليهم العذاب  الادنى  الذي هو يتحقق في الحياة الدنيا ..  الا اذا بقي الاحتمال الاخر وهو ان يرجعهم الله الى الحياة الدنيا ويعذبهم بأنواع العذاب وهو الادنى ومن ورائهم العذاب الاكبر ولكن متى سيرجعون الى الدنيا ؟؟ ذلك عند ظهور الامام سلام الله عليه في اليوم الموعود .. وربما سيصب العذاب الادنى  قبل ظهور الامام عليه السلام على السائرين على نهج المشركين والمفسدين والراضين بأفعالهم  فيصب الله عليهم العذاب الشديد من نقص الاموال والثمرات والأنفس والسنين والقحط والخذلان والهزيمة على يد الامم الاخرى كما  جرى على بني اسرائيل في قوله تعالى (إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167 )الاعراف ..

او سيصب عليهم العذاب على يد الامام المهدي عليه السلام فيسومهم سوء العذاب بما اجترحوا وظلموا وفسدوا ونشرهم الكفر والإلحاد والفساد والبغي والظلم والجور والجهل والقتل والإرهاب فيقتص الله سبحانه وتعالى منهم على يد الامام في الحياة الدنيا وهؤلاء الذين سوف يقتص منهم الله تعالى المنتهجين نهج الضلال والفساد والظلم والانحراف الذين يكونوا معاصرين للإمام في اليوم الموعود ومعهم ايضا الذين رجعوا بعد الموت وأحياهم الله للاقتصاص منهم فيكون القصاص على الاثنين المعاصرين رؤوس الضلالة والفساد ومعهم اسلافهم الخوارج المارقة وغيرهم من المعاندين والمنافقين وهنا يقول سماحة الاستاذ المحقق (
ثالثًا: المفضل عن الإمام الصادق عليه السلام: .قالَ الْمُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ مَا الْعَذَابُ الْأَدْنَى وَ مَا الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الْعَذَابُ الْأَدْنَى عَذَابُ الرَّجْعَةِ وَ الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي يُبَدَّلُ فِيهِ‏ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ‏ ( إذًا هذه الرجعة تكون عذاب على من؟ عندما يقول الرجعة عذاب أدنى والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة، فهل يوجد عاقل الآن هل يوجد مغالط، هل يوجد سفيه يقول إذا كانت الرجعة فيها عذاب إذًا كيف تقولون نحن نرجع والأئمة يرجعون؟ لاحظ هذه هي خفة العقل وسفاهة العقل والتفكير، هذه هي المغالطات، هذا هو بغض علي، هذا هو الحقد على النبي وأل بيت النبي، يجعل الإنسان يكون بهذا المستوى من الجهل والغباء والسفاهة والتفاهة. التفت جيدًا: فهنا بلحاظ الكافرين بلحاظ الظالمين بلحاظ العذاب فإذًا هو بلحاظ الكافرين بلحاظ مستحقي العذاب فتكون الرجعة عذابًا عليهم، وأيضًا يكون ما في الرجعة وما سيحصل عليهم وما سيقع عليهم بعد الرجعة فيه العذاب الشديد عليهم وهو العذاب الأدنى، فتسمّى الرجعة على الكافرين بالعذاب الأدنى بما سيقع عليهم عند الرجعة وفي وقت الرجعة، إذًا قال عليه السلام العذاب الأدنى الرجعة والعذاب الأكبر يوم القيامة الذي يبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار. إذًا ميز بين العذاب الأدنى والعذاب الأكبر، العذاب الأدنى قال عذاب الرجعة، أي في نفس الأرض مع وجود نفس السماء، أمّا العذاب الأكبر عذاب يوم القيامة متى سيكون؟ يكون يوم تبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار، هذه صفة، هذه خاصية، هذه ميزة، هذه حالة لما سيقع فيه العذاب الأكبر تختلف عن الحالة التي يقع فيها العذاب الأدنى )
وفي بحار الانوار، و في قوله تعالى‏ “مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ” العذاب الأكبر عذاب جهنم وأما العذاب الأدنى ففي الدنيا و قيل هو عذاب القبر. وَرُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام‏ أَنَّ الْعَذَابَ الْأَدْنَى الدَّابَّةُ وَ الدَّجَّالُ.
وأيضًا ورد العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف وأيضًا عذاب القبر ) انتهى

قال تعالى .. ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ) (11)غافر

هنا في هذه الاية قول ربنا عز وجل على لسان الكافرين (  قالوا ربنا امتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ويقول بعض المفسرين ان الاحياء الاول هو في القبر حيث يتم مسائلة العبد في القبر بعد بعث روحه وهو في القبر  .. والإحياء الثاني هو يوم القيامة  وهو  اقرار ضمني  واضح بحياة بعد الموت سواء في القبر او في غيره وهذا مؤيد كدليل على رجعة الاموات في الحياة الدنيا .. والرجعة قد تحدثنا عنها كثيرا في الاجزاء السابقة ولا بأس ان نتحدث عنها قليلا ..قال تعالى (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ )   في تفسير ائمة اهل البيت عليهم السلام  لهذه الاية في القائم فإذا ظهر لا تقبل توبة المخالف والمنافق بعد ذلك .. وقوله تعالى ..

( رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ) وفي هذه الاية يقول بعض المفسرين والعلماء ان الموتة الاولى هي عندما يكون الانسان في عالم الذر أي قبل الاحياء فيكون الانسان عندها ميتا فأحياه الله عندما ولدته امه (وقال السدي : أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فخوطبوا ، ثم أميتوا ثم أحيوا يوم القيامة .
وقال ابن زيد : أحيوا حين أخذ عليهم الميثاق من صلب آدم ، ثم خلقهم في الأرحام ثم أماتهم  ثم أحياهم يوم القيامة ) وهنا لابد من الوقوف والتأمل قليلا في كلامهم أي السدي وابن زيد وغيرهم لان الموت انما يطلق على الذي كان حيا ومات ولا يطلق على الذي كان ميتا فلا يجوز ان نقول عليه قد مات لأنه بالأساس هو ميت فلا يمكن لنا ان نقول على الذي لم يخلق ولم يخض تجربة الحياة بانه كان ميتا وانما نقول عليه لم يخلق او كان في عالم العدم ولا نقول كان ميتا لان لفظ الميت او الموت يطلق على الانسان الحي ثم مات ..والدليل على ان هؤلاء الذين قالوا ( ربنا امتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) انما طلبوا الرجعة مرة اخرى بدليل قوله تعالى ( فهل الى خروج من سبيل ) أي انهم خاضوا تجربة الرجعة وهي الاحياء بعد موتهم في الاولى فطلبوا الرجعة مرة اخرى ..

ورب سائل يسأل  بقوله كيف لا يؤمن شخص ما بعد رجعته وقد شاهد البرزخ بعد الموتة الاولى فنقول ان العناد والكفر من البعض هي سجية في دمه فلا يؤمنون الا قليلا فهؤلاء اخذتهم العزة بالإثم ولو ردوا لعادوا لما نهو عنه كما قال الله تعالى (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .. بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ..الانعام

و لا بأس ان نستأنس برأي وفكر  سماحة السيد الاستاذ  بخصوص الرجعة حيث يقول في نفس المحاضرة .. (رابعًا: نذكر بعض الشواهد القرآنية التي تشير بوضوح إلى الرجعة والإحياء بعد الموت والله المستعان:
قال مولانا العظيم: ” أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ  .. فيعلق سماحته قائلا ..

 ( أين العقل؟ أين العقلاء؟ أين البشر؟ أين أهل الإنصاف؟ ألم ترَ إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، أين هؤلاء في القبر؟ لاحظ يحاول البعض أن يُفسر وقبل قليل ذكرنا يؤكد أميتوا في الدينا ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا أو خطوبوا ثم أميتوا في قبورهم يؤكد على القبور، وهنا أين ماتوا؟ وأين أحيوا هؤلاء؟ هذا نص قرآني أين أنتم عن القرآن؟) فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)”سورة البقرة. ( هل يوجد أوضح من هذا النص القرآني على الرجعة وعلى الإحياء بعد الموت وفي الدنيا؟)
قال تعالى” أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) ( كم بقوا من السنين؟ كم مائة عام بقوا؟ أين؟ في الكهف، في السرداب، هؤلاء أيضًا من المسردبين، هنيئًا للإمام سلام الله عليه المسردب كما سُردب أصحاب الكهف، أيّها الناصبة، أيّها النواصب، أيّها الأغبياء، أيّها الجهلة، إنّكم تعادون النبي بمعاداتكم للإمام المهدي عليه السلام، نفتخر بالمسردب، نقدم المسردب بين أيدينا إلى الله سبحانه وتعالى، نتشفع به، نفتخر به، ننتظر الإمام المسردب عليه السلام )، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) … وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (16) … ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ … وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ … وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ( إذًا هذا هو وعد الله، إذًا ليعلموا أن وعد الله حق بالانتظار بالترقب بالفتح بالمهدي عليه السلام ) وَأَنَّ السَّاعَةَ ( بعد اليوم الموعود، بعد المهدي) لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) ( هؤلاء مِن مَن؟ مِن المسلمين أم مِن الكافرين؟ مِن المؤمنين من الموحدين أم من المشركين من الملحدين؟!! قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا، هل كان هذا الكهف السرداب هل كان مسجداً فدفنوا فيه أم ماتوا وأُقيم عليهم المسجد؟ )… وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) “. سورة الكهف 
ج- قال العلي العظيم: “وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ”. ( إذًا عندي ألوف، وعندي أصحاب الكهف، وعندي السبعون من قوم موسى) في تفسير بن كثير وقال السُّدِّي: إن الله أمر موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل، يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدا، فاختار موسى قومه سبعين رجلا على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا. فلما أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة، فإنك قد كلمته، فأرناه. فأخذتهم الصاعقة فماتوا، فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب، ماذا أقول لبني إسرائيل إذا لقيتهم وقد أهلكت خيارهم؟ { رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ } روى مثل هذا عن ابن عباس وبعض السلف.
د- قال الله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56). ( إذًا الله سبحانه وتعالى أماتهم في الدينا وأحياهم في الدنيا ) سورة البقرة 
ه- قال مولنا العزيز : “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)”. سورة البقرة 
و- قال تعالى: ” وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)”. سورة البقرة ( هذه أيضًا إماتة وموت في الدنيا وأحياء في الدينا
ز- قال الله تعالى: ” فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) “. سورة البقرة
في تفسير ابن كثير: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} هَذَا الْبَعْضُ أيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ أَعْضَاءِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ فَالْمُعْجِزَةُ حَاصِلَةٌ بِهِ. وَخَرْقُ الْعَادَةِ بِهِ كَائِنٌ … وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى} أَيْ: فَضَرَبُوهُ فَحَيِيَ. ونَبَّه تَعَالَى عَلَى قُدْرَتِهِ وَإِحْيَائِهِ الْمَوْتَى بِمَا شَاهَدُوهُ مِنْ أَمْرِ الْقَتِيلِ: جَعَلَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ الصُّنْعَ حُجَّةً لَهُمْ عَلَى الْمَعَادِ، وَفَاصِلًا مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْخُصُومَةِ وَالْفَسَادِ “. 
أقول: ولماذا لم يكن هذا حجّة عليك يا ابن كثير وعلى التيمية وعلى التكفيرين وعلى المستخفين والمستكبرين؟!! لماذا لم يكن هذا حجّة عليك وعلى شيخك التيمي وعلى التيمية وعلى كل التكفيرين وعلى المستكبرين والمعاندين؟!! لماذا لم يكن هذا حجّة عليكم فكفرتم الشيعة وكل من يقول بالرجعة مسلمًا بها كإعجاز إلهي ثبت بالدليل الحجّة عليهم بالقرآن والسنة الشريفة؟!! 
يكمل ابن كثير: وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مَا خَلَقَهُ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [الْبَقَرَةِ: 56] . وَهَذِهِ الْقِصَّةُ، وَقِصَّةُ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ، وَقِصَّةُ الذِي مرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا، وَقِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَالطُّيُورِ الْأَرْبَعَةِ. ..