قــــصــة الهــزيـمـة .. في ضوء بحوث الصرخي الحسني … الجزء الثالث و الســـتـــون ..

قــــصــة الهــزيـمـة .. في ضوء بحوث الصرخي الحسني … الجزء الثالث و الســـتـــون ..

بقلم \ خالد الجبوري

 

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28 الزخرف

يواصل سماحة السيد الاستاذ المحقق استنباط الايات القرآنية الدالة على ذكر اهل البيت عليهم السلام والإمام المهدي واليوم الموعود وقد وصلنا الى هذه الاية (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) الزخرف..

وقد تلاها سماحته في بداية المحاضرة السابعة من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول صلى الله عليه واله ) ..

وقد اختلف اهل التأويل في معنى الكلمة التي جعلها النبي ابراهيم عليه السلام باقية في عقبه ..  ففي تفسير الطبري  قوله ..[ حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن ليث, عن مجاهد ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) قال: لا إله إلا الله. حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة )  وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً (  قال: شهادة أن لا إله إلا الله, والتوحيد لم يزل في ذريته من يقولها من بعده. ..حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) قال: التوحيد والإخلاص, ولا يزال في ذريّته من يوحد الله ويعبده.
حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ )  قال: لا إله إلا الله.
وقال آخرون: الكلمة التي جعلها الله في عقبه اسم الإسلام. حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, فى قوله (  وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ (  فقرأ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قال: جعل هذه باقية في عقبه, قال: الإسلام, وقرأ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فقرأ وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ..

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ) فِي عَقِبِهِ ( قال: ولده.  ..حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) قال: يعني من خلَفه.
حدثني محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ ( فِي عَقِبِهِ ) قال: في عقب إبراهيم آل محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم... حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم, قال: ثنا ابن أبي فديك, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن ابن شهاب أنه كان يقول: العقب: الولد, وولد الولد. ..حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد ( فِي عَقِبِهِ ) قال: عقبه: ذرّيته ..] ..

وهنا اختلف المفسرون والفقهاء في تأويلها فمنهم من قال انها كلمة لا اله الا الله ومنهم من قال هي الاسلام ومنهم من قال التوحيد او الاخلاص و منهم قال انها تعني ولد الولد  الذين من خلفه وقال السدي في عقب ابراهيم هم ال محمد صلى الله عليه واله .. وترجمة السدي هو اسماعيل بن عبد الرحمن ابو محمد القرشي الكوفي تابعي ومحدث ومفسر رمي بالتشيع لاجل ذلك وله تفسير يسمى تفسير السدي توفي سنة 127 للهجرة الشريفة روى عن انس بن مالك وأوس بن ضمعج وأبي صالح باذان، وحفص بن أبي حفص، ورفاعة الفتياني، وسعد بن عبيدة، وصبيح مولى أم سلمة، وعباد بن أبي يزيد، وعبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي، وعبد  الله بن عباس ، وعبد الله البهي، وعبد خير الهمداني، وأبيه عبد الرحمن بن أبي كريمة، وعدي بن ثابت، وعطاء بن رياح وعكرمة مولى ابن عباس  وعمرو بن حريث المخزومي، وغزوان أبي مالك الغفاري، ومرة الهمداني، وغيرهم  .. وروى عنه اسباط بن نصر واسرائيل بن يونس وإسماعيل بن أبي خالد، والحسن بن صالح بن حي، والحسن بن يزيد الكوفي، والحكم بن ظهير، والحكم بن عبد الله الكوفي، وحماد بن عيسى العبسي، وزائدة بن قدامة ، وزيد بن أبي أنيسة، وسفيان الثوري وسماك بن حرب ، وسليمان التيمي، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وشريك بن عبد اله النخعي  وشعبة بن الحجاج  وابنه عبد الله بن إسماعيل السدي، وعبيد بن أبي أمية الطنافسي، وعلي بن صالح بن حي، وعلي بن عابس، وعمر بن زياد الباهلي، وعمرو بن عبد الملك بن سلع الهمداني، وعمرو بن أبي قيس الرازي، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، وعيسى بن عمر القارئ، وقيس بن الربيع، ومالك بن مغول، ومحمد بن أبان الجعفي،  ومنزلته  عند اهل الحديث (قال النسائي : ( صالح الحديث)  وقال يحيى بن سعيد القطان: «لا بأس به»، وقال احمد بن حنبل  «ثقة»، وقال مرة: «مقرب الحديث». وقال يحي بن معين ( ضعيف) ، وقال, .ابو زرعة الرازي : ” لين”، وقال ابو حاتم الرازي : “يكتب حديثه” وقال ابن عدي  ( هو عندي صدوق) ..

وقد ذكرنا  هنا بعض من ترجمة السدي لأجل قوله هذا في تفسيره للآية الشريفة ..حتى يكون حجة على المنكرين من التيمية وأتباعهم ..

جاء في جامع المعاني عن كلمة عقبه هي .. العقبه هي اخر كل شيء والعُقْبُ : بضم العين وسكون القاف وضم الباء هي اخر كل شيء وخاتمته  وقيل عقبة بني فلان أي اخر من بقي منهم وَ(عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ اذن العقب  هي ولد الولد  ولماذا لم يقل الله تعالى في ذريته وقال في عقبه لان الذرية هي  مطلق الذرية في حين ان الله حصرها وجعلها في خصوصية افراد وليس كل الذرية حسبما يقول السيد الاستاذ (إنّ الله سبحانه وتعالى يريد بهذا أن يشير، أن يوجه، أن ينبه إلى قضية خارجية، إلى قضية واقعية خارجية ستحقق في ذرية إبراهيم، ليس في كل الذرية، لكن ستحقق في ذرية إبراهيم، ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وقال تعالى  (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) ..البقرة

وبعد ما فهمنا معنى في عقبه لابد علينا ان نعرف من هي الكلمة الباقية التي جعلها  في عقبه والقران يفسر بعضه بعضا في كثير من الاحيان ولو رجعنا الى الاية في سورة هود (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (86 )  حينها قلنا ان بقية الله هو المهدي عليه السلام حسبما توصلنا فيها الى الادلة  والمحتملات التي تعطي معناها وتشير الى الامام عليه السلام فلماذا لا يكون بقية الله هو الكلمة الباقية في خاتمة الانسانية ومن عقب ابراهيم عليهم السلام الذين هم ال البيت عليهم السلام ..ولو تأملنا قليلا في لفظ الكلمة ماذا تعني عندما يذكرها القران الكريم في مواضع مختلفة منها (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ  ) النساء .. وقوله تعالى (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) النساء وقال تعالى ايضا في سورة ال عمران (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (39(  فالكلمة تشير هنا وبصريح القران الكريم الى ذات الانبياء عيسى  ويحيى عليهما السلام  فالكلمة هنا تعني النبوة في احتمال من المحتملات وقد ذكر بعض المفسرين ايضا ان معناها النبوة .. والنبوة ايضا لا تكون في كل الذرية بل في خاصة منهم ومن هنا يتضح ان الكلمة التي جعلها ابراهيم في عقبه هو محمد وأهل بيته عليهم السلام ومن بعده  عقبه وحفيده الامام المهدي عليه السلام ..

وتحدثنا سابقا ايضا عن علاقة النبي عيسى عليه السلام والإمام المهدي التي تنطوي على تشابه الغيبة  عندما رفع الله تعالى النبي عيسى اليه وغيبة الامام عليه السلام وكيف سينزل عيسى الى الارض ليكون وزيرا وسندا للإمام ويأتم خلفه في الصلاة … ومثلما نؤمن بحياة عيسى وعدم وفاته ووجوده وانه يرجع مرة اخرى الى الدنيا كذلك لابد لنا من الايمان بوجود الامام وظهوره في اخر الزمان وانهما اي الامام والنبي سيلتقيان في بيت المقدس لينشرا العدل والقسط والإيمان ..

عندها سيلتقي كلمة الله عيسى مع كلمة الله المهدي من ولد محمد صلى الله عليه واله والاثنان من عقب ابراهيم اي من ذريته فعيسى عليه السلام من ذرية ابراهيم من امه مريم وهي تنسب الى ابراهيم عليه السلام وكذلك الامام عليه السلام ينسب الى محمد عن طريق جدته فاطمة الزهراء عليه السلام ابنة النبي محمد صلى الله عليه واله .. قال تعالى (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85 (  الانعام ..

اذن  ان الله سبحانه وتعالى قد شخص الكلمة الباقية في ذرية ابراهيم عليه السلام وهذا التشخيص خارجي وقضية خارجية كما يقول السيد المحقق الى قضية واقعية خارجية ستتحقق في ذرية ابراهيم عليه السلام لان الله يريد ان ينبه الى قضية خارجية واقعية بان الكلمة في عقب ابراهيم عليه السلام وفي ذريته  وإذا كنا نؤمن وكما قال  المفسرين وخصوصا الذين على هوى التيمية وعلى نهجهم ومنهم ابن كثير حيث قال ان ( هذه الكلمة، … وهي ” لا إله إلّا الله ” أي: جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم عليه السلام، ( لعلهم يرجعون ) أي: إليها. ) فلماذا لانؤمن بنفس هذه الخصوصية و القضية الخارجية في علي عليه السلام وأهل بيته فمن الممكن بل من المتيقن ان الله سبحانه وتعالى جعل في عقب محمد صلى الله عليه واله وصيه ووليه وولد ولده فلماذا يعترض التيمية وأتباعهم وينكرون ذلك ولا يؤمنون به كما حصل في قضية التصدق بالخاتم حال الركوع للإمام علي عليه السلام وجاءت الاشارة من القران الكريم والتنبيه اليها باعتبارها قضية واقعية خارجية اختصت الولاية بالذي تصدق بالخاتم ليس لأنها فضيلة بل لأنها قضية خارجية وإشارة الى الولي والوصي بعد الرسول الاعظم صلى الله عليه واله .. لذلك تحدث سماحة السيد الاستاذ بخصوص هذه الاية الكريمة مفصلا بقوله (ففي تفسير ابن كثير قال: (وجعلها كلمة باقية في عقبه ) أي: هذه الكلمة، … وهي ” لا إله إلّا الله ” أي: جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم عليه السلام، ( لعلهم يرجعون ) أي: إليها.
فلسنا نحن من يقول، بل ابن كثير وهو من أئمّة التيمية، من أئمّة المارقة، من أئمّة الدولة، من أئمّة الخوارج، إذن لماذا لا تعترضون؟ أو لماذا لا يُعلن اعتراضكم وأنتم تعترضون على الله سبحانه وتعالى، لماذا لا يُعلن اعتراضكم؟ لماذا لا يُصرح باعتراضكم على القرآن؟ لا نعلم عمّن تتحدثون؟ ومع أيّ خالق؟ بأيّ صورة؟ لماذا لا تعترضون على القرآن؟ لماذا لا تعترضون على الله سبحانه وتعالى؟ لماذا جعل هذه الكلمة الباقية في ذرية إبراهيم؟ هل هي قربى وعاطفة ووساطة كما يسمّى من أجل فلان أو فلان ولخاطر فلان وخاطر فلان؟ هل يُعقل هذا؟ هل نتصور هذا؟ هل يُحتمل هذا؟ يستحيل على الله سبحانه وتعالى أن يفعل هذا، إذن لماذا حدد؟ لماذا شخص هذه القضية في ذرية إبراهيم؟ لماذا أشار إلى ذرية إبراهيم؟ إنّ الله سبحانه وتعالى يريد بهذا أن يشير، أن يوجه، أن ينبه إلى قضية خارجية، إلى قضية واقعية خارجية ستحقق في ذرية إبراهيم، ليس في كل الذرية، لكن ستحقق في ذرية إبراهيم، التفتوا جيدًا، إذن الكلام إلى قضية خارجية، إلى تشخيص خارجي، كما قلنا في قضية الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين سلام الله عليه في حال الركوع، لماذا في حال الركوع؟ قلنا: حتى لا يحصل خلط واشتباه وحتى لا يكون التدليس سلسًا ومرنًا يستغله التيمية والمارقة والخوارج والنواصب. إذن قضية خارجية، هذا الذي تصدق في حال الركوع هو الولي، اختصت الولاية به، هنا أيضًا يقال نفس الكلام في ذرية إبراهيم، الآن لماذا المهدي من أبناء فاطمة؟ لماذا من أبناء الحسين؟ لماذا من أبناء الحسن العسكري أو من أبناء الحسن بن علي على الروايات الأخرى؟ علمها عند الله سبحانه وتعالى، على الروايات الأخرى لماذا من قريش؟ هل هي القضية قبلية عشائرية مناطقية حتى تجعل القضية في قريش؟ إذن نفس الاعتراض الذي يسجل على قريش يسجل على غير قريش. ومن يسجل الاعتراض على قريش على أهل البيت، على ذرية النبي، على أبناء فاطمة فمن النفاق ومن العداء لأهل البيت سلام الله عليهم أن يعترض هنا في هذا الباب ولا يعترض في قضية قريش، أو في قضية المهاجرين أو في قضية الأنصار، أو في قضية الصحابة، ما هو الفرق؟ لا توجد قربى، لا توجد خصوصية؟ التقييم على الإيمان، على العمل الصالح، على الهداية، على الاهتداء، على التقوى، هذا هو التقييم، ليس التقييم على حساب ابن فلان وبنت فلان وخال فلان وأم فلان وعشيرة فلان وقبيلة فلان وقوم فلان وأصحاب فلان وأخصاء فلان، ليس هذا المقياس، المقياس هو الدين، المقياس هو التقوى، نحن نقول بهذا، نحن نتمسك بهذا، هذا هو نهج القرآن، الآن لماذا خصّ أهل البيت سلام الله عليهم؟ لأنّ فيهم التقوى، هذه قضية خارجية إشارة إلى أنّ الذي فيه التقوى هو هذا، إشارة إلى إنّ الذي سيكون منه المتقي الإمام إمام المستضعفين هو هذا البيت، هو هذا الخط، هي هذه العشيرة، هم هؤلاء القوم، إذن ليست القضية عنصرية وتعصب وطائفية،) انتهى ..

وسنكمل في المقال الاتي ان شاء الله  تفصيلات كثيرة اخرى تحدث بها سماحة الاستاذ المحقق في حيثيات هذه الاية الكريمة …