قوة المنطق انتصرت.. على منطق القوة.. هذه كربلاء.. المرجع الصرخي يجددها

قوة المنطق انتصرت.. على منطق القوة.. هذه كربلاء.. المرجع الصرخي يجددها
بقلم / باسم البغدادي
على مر العصور والازمان, يحكي تاريخ الشعوب صراع القوة والتسلط والبقاء للأقوى حتى قبل الاسلام , ومنها مثلا الحضارة الرومانية والمجوسية , دولة بني امية وبن العباس والدولة الايوبية وغيرها, ولكن اين هذه القوة وتلك الدول ذهبت وبقت مجرد حكايات تذكر ليس الا, والسبب لانها مبنيه على الجهل والظلم وانتهاك الحرمات, وهذا المنطق منطق القوة لم يفلح على مر السنين حتى في يومنا هذا مع الاسف تجد نفس الافكار قد تتداول اليوم , كل تفكير الناس ان البقاء للأقوى ؟!.
بينما تجد ثورة الامام الحسين _عليه السلام_ قد تركزت وتأسست على قوة المنطق والدليل والمحاججة على الخصم والزامه الحجة, رغم قلة العدد مقابل جيش يزيد وترسانته العسكرية وتصفيق الهمج والجهله له وتأيده , جادلهم الحسين على منهج جده _صلوات الله عليهم اجمعين_ عندما واجه قريش وانتهت قريش وبقي محمد _صلى الله عليه واله _ ورسالته وانتفى الاستعباد القريشي المتمثل بأبي لهب وابي سفيان وغيرهم .
وها نحن اليوم نواجه منهج القوة المدعوم دولياً, متخذاً من التجهيل وسيلة لدعم صفوفه من الشباب والسذج، وهو المنهج الداعشي التيمي الذي عانى منه الاسلام ما عانى حيث صار منطقه القوة والسيف والتفجير والذبح, اما لغة الحوار فهي منتفيه عنهم , اما ان تكون معي او ان تقتل؟!, فجيشت الجيوش لمواجهته واذا به يستقطب اكثر بدل المئات صاروا الآف .
وذا بالمحقق الصرخي يرفع رايته العلمية ليبارزهم بقوة المنطق والدليل العلمي الاخلاقي الشرعي ليعيد للأذهان, ملحمة كربلاء ومنطقها القرأني المرتكز على نسف افكار الخصم ليبقيها جسداً بدون روح حتى يذوب وينتهي والى الابد, ففي منازلات علمية اخلاقية متمثلة بالبحوث العقائدية ومنها بحث (الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ) وبحث(وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري ) بارز وانهى فكرهم وبدد وجودهم, ففي تعليق له في احدى محاضراته وهي السابعة عشر من بحث (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)موجه كلامه الى المنهج التيمي الداعشي ..قال المحقق …
((……نحن نقول يوجد اختلاف لكن المهم كان موجود التعايش السلمي بين الصحابة هذا يكفي، أنت لا تنتظر مني أن انتقل وأترك مذهبي وأنا أيضًا لا انتظر منك أن تترك مذهبك، طبعًا أنا اعتقد بالحقّ واتمنى أن يصيب هذا الحقّ وأن يدخل هذا الحقّ في قلوب الجميع وأنت بالمقابل أيضًا تعتقد بهذا، بما عندك من دليل فأنا أتمنى أن يدخل الناس وكلّ الناس في مذهبي لأنني اعتقد به أنّه حقّ وأنت أيضًا تتمنى هذا فليس فيها مشكلة، لك الأجر في التمني وأنا لي الأجر أيضًا في هذا، فلا تنتظر مني أن أترك مذهبي وأتي إلى مذهبك وأدخل فيه، وتتعامل وتؤسس وتقف المواقف على هذا الأساس فلا يصح هذا، نحن الآن نحتاج إلى الحوار، نحتاج إلى التمدن الأخلاقي الإسلامي، الحوار الإسلامي، المجادلة بالحسنى))انتهى كلام المحقق.
اخيراً نقول اين المنهج التيمي من العلم الذي يدعوه هذه المحاضرات الى يومنا هذا نجدكم قد بُلعَ لسانُكم وكأن الامر لايعنيكم , وبسكوتكم وانزوائكم قد تم كشفكم , واظهار حقيقتكم امام اتباعكم, فسارع البعض للتبرئ منكم , وهذا الفضل يعود لمن اسس الافكار المعتدلة التي فضحت ارهابكم , وبينت منهج الاسلام الصحيح .