قَرابينُ الإعلامِ على مَذبحِ الحقيقة، سامراء وبرّاني الصرخي في كربلاء، شاهِديْن!!!

قَرابينُ الإعلامِ على مَذبحِ الحقيقة، سامراء وبرّاني الصرخي في كربلاء، شاهِديْن!!!
بقلم الكاتب \ علي المعمار
يٌعَبَرْ عن الإعلام بِأنه صوت الشعب بكافة توجهاته وأطيافه فهو صوت الفقراء والمحرومين، كما هو الناقل الحقيقي لتلك الآلام والمشاعر التي تنهش قلوبنا ولا نستطيع البوح بِها إما مكابرةً أو لِقلةِ الأسماع المتلقية حين صدورها، فيعيد الإعلام صياغتها بطرقهِ مما يجعلها لا تفقد رونقها وحرارتها بين الجماهير،
كما أنّ للإعلامِ دورٌ واضح في انقاذ المجتمعات أو انهيارها، فالإعلام الرسالي الصادق كان له الدور الرئيسي في نشر الحقائق عن الفتن التي تُدَسُ وتُدَبَّرُ ليلًا مِن أعداء البلاد حتى ينهار البلاد في حروب طائفية وأهلية تأكل الأخضر واليابس ويدفع ثمنها الصغير والكبير كما هي الحرب الأهلية في لبنان، وكما جرى في العراق إبانَ تفجير المرقدين العسكرين في سامراء على ساكنيهما السلام،
ولأنّ مخططات أعداء البلاد تنهدم حين تكون الشعوب على قدر من الوعي ودراية بتلك المؤامرات والمخططات، فكان دائمًا يوضع في الحسبان تصفية كوادر الإعلام الصادقة في نقل الحقائق للمجتمع وكتم صوتها وكتم الأصوات المُنادية بتحذير المجتمعات من الانزلاق في الحروب والفتن، وما إلى ذلك، فدفع الإعلامي الوطني الصادق حياته ثمنًا للحقيقة، كما يدفع المصلِح الرسالي حياتهُ ثمنًا لإنقاذ المجتمعات!
ولعل حادثة اغتيال الشهيدة (أطوار بهجت) تلك الصحفية الصادقة في نقل الحقيقة لم يًمْحى مِن أذهان العراقيين، فقد دفعت حياتَها ثمنًا لنقل الحقيقة وهي في زهرة وعنفوان شبابها! فلقد كان هدفًا لرصاصات الغدر فسقطت مضرجةً بدمائها مذبوحة من الوريد الى الوريد!
ولم تكن أطوار بهجت أول شهيدة للصحافة والإعلام الصادق ولا آخر الشهداء في درب البحثّ عن الحقيقة، بل هو التحاق بتلك القافلة الذهبية، فأوْسِمَةُ الحقيقة دائمًا تُعلَّق في صدورهم حين يرحلون كما تُعلَّق ذكراهم في صدور شعوبهم وجماهيرهم، وكثيرة هي أسماء شهداء الإعلام كما هي خالدة، ولكن أفجعُ الصورِ والمآسي التي أصابت شريان الإعلام هو تصفية الشهيد الصحفي كاظم الحاتمي بطريقة تقشعر منها أبدان العالَم! حيث ثُبِّتَتْ يداهُ وقَدماه على الأرض وتم صبّ #التيزاب في فمه! لا لشيءٍ إلّا لأنه كان حاضرًا لتغطية إحدى جرائم العصر التي وقعت في كربلاء، تلك الجريمة التي تمّ مِن خلالها قصف دار المرجع الصرخي وقتل أنصاره وحرق جثثهم وسحلُها في الطرقات!!
ومِن بين أولئك الشهداء العراقيين الأبرياء هو الشهيد الصحفي #كاظم_الحاتمي، حيث كان متواجد في مكان الجريمة فتمّت تصفيتِه في اليوم الثاني لتغطيتهِ جرائم القتل والحرق والسحل والنهب في كربلاء المقدسة؛ فدفع حياته ثمنًا لنقل الحقيقة! كما ذكرنا سابقًا: كيف دفعت الشهيدة الصحفية #أطوار_بهجت حياتَها ثمنًا حين تواجدت في سامراء المقدسة في مكان جريمة تفجير المرقديْن الشريفيْن لنقل الحقيقة!!
هذا غَيْضٌ مِن فيضٍ لشهيديْن مِن شهداء القافلة الذهبية، أو قربانيْن من قرابين الإعلام الصادق الحر ذُبِحا على مَذبح الحقيقة!!!
ولا حول ولا قوة الّا بالله العلي العظيم، والرحمة والخلود لشهداء العراق، شهداء المبدأ والوطنيّة.. والكلمة الصادقة.