كروش وصحبة داعوش وتفكير مشلوشورؤيا عن مال مرشوش الكل من تكتل فاشوش!!!في العراق

 

اصبحت السياسة الوسيلة السريعة للثَرَاءْ، فالوصول إلى المَنْصبْ السياسي اصبح الطريق الأسرع للثَرَاءْ الفاحش والجاه المَصلحي الأمثلة كثيرة في الداخل والخارج وأكثر من الحصر فقد تحولت إلى ظاهرة كانت تتم في الخفاء وعلى استحياء اصبحت تُمارس على رؤوس الأشهاد لم يعد جمع الإمارة والتجارة استثناء يفرضه صفاء العرق ونقاء الجنس لأُولئك الذين ولدوا حُكاماً بالوراثة فقد جاؤوا بأصدقائهم وأنسبائهم ومحاسبيهم حتى أثقلوا البلاد والعباد بفسادهم وطغيانهم هم وحواشيهم، استغلوا السلطة لخدمة أجنداتهم فأرهقوا البلاد ديوناً وعجزاً فلم يكن لهم هَماً سوى جمع الثروات وتكديسها على حساب ضُعف الوطن ووهن الأمة ولم يَهِنوا ولم يحزنوا فكلما امعنوا في تماديهم وتضخمت أرصدتهم في السويد وسويسرا كلما انفتحت شهيتهم على الصفقات والكومشن السياسي حتى أن آخر تقارير الفساد تُشير إلى أن أرصدة الحُكام والسياسين في دول العالم الثالث تساوي ثلاثة أضعاف مديونية هذه الدول فأي حال يريدون أن يصلوا بشعوبهم إليه.

 ليس هذا فقط فقد ولغوا في مؤمرات إقليمة ودولية لم تعد تقتصر على سرقة ثروات الشعوب وآمالها بل تعدت ذلك إلى ذبحها وإسالة دمها والخلاص منها كأنما يريدون دفن الجثة وإخفاء معالم الجريمة ، حتى حركات الشعوب التي ثارت لكرامتها ولقمة عيشها ارتقوا منابرها وصاروا قادتها على مبدأ خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام ، وسَيّرُوها لخدمة أغراضهم واستخدموا البلطجة السياسية وكل أنواع الإبتزاز والتضليل والإرهاب والتخريب لتخويف الشعب ، لقد تحدوا بإرهابهم كل إرهاب بهدف الهروب من الديمقراطية وصناديق الإقتراع الحقيقية الطريقة الوحيدة الكفيلة بإزاحاتهم عن عروشهم ومحاسبتهم على ما قترفت أيديهم . لقد اصبح الإتجار بالسياسة والدين من أهم أنواع التجارة وأكثرها رواجاً وأسرعُها ثراءً حتى انتزعت المرتبة الأولى من المخدرات والاسلحة ، واصبح الفاسد السياسي من أكثر الأغنياء ثراءً، واصبح الأكثر قُدرةً على تغطية فساده بالسلطة التي يتمتع بها، وبذلك اصبح التنافس على المنصب السياسي تنافس على الثروة والسلطة الأزمة لتغطية الحصول عليها ومن هنا نرى الملايين والمليارات التي تُنفق في سبيل الحصول على المنصب السياسي حتى رأينا في الأردن من ينفق 5 ملايين دينار ليحصل على كرسي النيابة فهل يُعقل أن خدمة الوطن ستكون أجندة لهذا النائب .

 ليس هذا فقط فإن ما يُمارسه السياسيون من تجاوز للعادات والتقاليد والأعراف وحتى المفاهيم الإنسانية بعد الاستماع إلى مرافقيهم وقراءة مُذكراتهم واستطلاع أخبارهم يندي له الجبين، فقد اصبحت جرائم الإعتداء والقتل والإغتصاب والتحرش وسوء استخدام السُلطة وسرقة المال العام وحتى تجارة المخدرات والتهريب اعمال مشروعة للسياسين الذين يتربعون على كراسي السلطة وبات النساء والأطفال والشيوخ والضعفاء هم من يدفعون ثمن إجرامهم وتجاوزاتهم. بإختصار إن الخطوة الأولى في اصلاح المالية العامة في دول العالم الثالث تتلخص في تطبيق قانون من أين لك هذا على منسوبي القطاع العام ممن تعرفهم الشعوب جيداً وتعرف مصادر ثرواتهم وعلى اختلاف مواقعهم مع ايقاع الحجز التحفظي على أموالهم إضافةً إلى أموال أُصولهم وتكليفهم بالإجابة على مصادر ثرواتهم واستعادة حق الشعب فيها فقد ثبت أن مديونية هذه الدول هي جزء يسير من سرقات اصحاب الجاه والنفوذ السياسي فيها

وﻻشك ان المؤسسة التي يكثر فيها تبادل الاتهامات بسوء الادارة والتقصير و القيل والقال وكثرة السؤال وهدر المال إنما تعاني من ترهل وظيفي واضح للعيان يفرز انتاجا متذبذبا مخيبا للامال ودون المستوى المطلوب عادة مايسبق اشهار افلاسها وتسريح موظفيها سرا أو جهرا ، الحل الناجع لمثل هكذا مؤسسات متهرئة تمارس ما وصفه قديما الفيلسوف البريطاني ، توماس هوبز ، بـ” حرب الكل ضد الكل ” يكمن اولا بأدارة قوية جدا و إعادة توزيع المهام بين المنتسبين بحسب مؤهلاتهم والتخلص من العناصر الفاسدة التي ﻻيرجى اصلاحها وبضخ دماء جديدة نزيهة وكفوءة ، اضافة الى إخراس المترهلين من خلال اغراقهم بالعمل الجاد و المضني طيلة ساعات العمل فأن لم يتغير حالهم – فأنهاء الخدمات ﻻ النقل وﻻ تدوير النفايات وﻻ تغيير المسميات هو الحل الامثل ، اذ ان المترهل الملئ بالعيوب عادة ما يكون من أكثر الموظفين – تسخيتا – ونقدا لعيوب الاخرين ومن أشدهم إستعراضا لكفاءات وهمية تنطلي على عشاق الخديعة واﻷستعباد مصحوبة بزغاريد المتملقين وتصفيقهم الحار ، وبما ان غابة العراق السياسية اليوم مكتوب على مدخلها شروط التعيين وابرزها : ” شريعتنا هاهنا هي شريعة الغاب حيث الغلبة للمخلب والناب ” فلابأس بالاستعارة والتشبيه – حيوانيا – على خطى ، جورج أورويل، في روايته ( مزرعة الحيوان ) وقبله (كليلة ودمنة) وامثال العرب وما أكثرها في هذا الجانب ومن هذا المنطلق اقول ، حين يحاول النمر تحسين صورته فينشق عن الغابة ويتنحى لضرورات المرحلة ، مطلقا على نفسه ( قطة بدينة ) = إنه يريد مضاعفة اعداد الغزلان المأكولة على مائدته المربعة والمستطيلة والمستديرة بعيدا عن مزاحمة بقية المفترسات ، وعندما يغير الثعبان جلدا ضاق به ،فهذا يعني انه أصبح أكبر حجما وأشد فتكا ، وعندما يرتدي الحمار سرجا مصمما للخيول الاصيلة انما يريد ان يتخلص من العار الذي لحق به ومادرى وكما قالت العرب :
ولو لَبِسَ الحمارُ ثيابَ خزٍّ … لقال الناس يالك من حمار !
او كما قيل قديما ” ان السـرج المذهـب لا يجعل الحمـار حصانا ” لتظل هذي العصا من تلك العصية ، وﻻتلد الحية الا حية” وبناء على ذلك فأن الانشقاقات الكتلوية والفئوية الحالية وبروز اسماء وعناوين جديدة ﻻحصر لها من رحم القديمة او من نطفها تعني أن الافعى اﻷم باضت عشر أفاع والعبرة “في المضامين ﻻ في العناوين ” ، والمشكلة هنا تتلخص بـ ” الخرفان ” التي ﻻتتعظ أبدا فلو لبس الذئب صوف خروف زميل لهم سبق اكله لظنوه بقية من القطيع ﻻ خشية من صحبته وﻻ من صداقته بل و من زعامته ايضا ، ولو ارتدى الثعلب ثياب ناسك لصلوا خلفه ، يظنون ان من يعلفهم ليسمنهم يحبهم و من يدفع الضر عنهم يحميهم ومادروا انه يفعل ذلك ليقودهم ذات يوم تترا الى ..المجزرة ويقبض الثمن ، المطلوب في المرحلة المقبلة احداث تغيير جذري في فكر ” الحملان ” قبل فوات اﻵوان، فأن يحشى الخروف فهما ووعيا وهو حي ، خير لها من ان يحشى رزا وصنوبرا وهو ميت على مائدة عامرة بالضحايا من مختلف الاصناف