لا تستوحشوا طريق الحق في فكر المعلم الصرخي

لا تستوحشوا طريق الحق في فكر المعلم الصرخي

قلم /صادق حسن
لاشك إن طريق الحق هو طريق ومنهج النبي واله وصحبه (عليهم افضل الصلاة والسلام) لكن عوام الناس يستوحشون هذا الطريق لأنه طريق يتعارض مع الأمور الدنيوية والمصالح الشخصية، وقد بين لنا القرآن الكريم في عدة موارد إن طريق الحق يكون قلة من البشر يسلكوه حيث جاء في الكتاب المجيد ﴿وأكثرهم للحقّ كارهون﴾ هذه الآية صريحة فكره الأنسان الى هذا الطريق هو الذي يبعده عن رعاية الله سبحانه ، وأية اخرى ايضا ﴿هل امتلأتِ فتقول هل من مزيد﴾ لا تفيد سوى كثرة أهل النار، وهو ما دلّت عليه آيات أخَر أيضاً، لكنّ كثرة أهل النار لا تعني أكثريّة أهل النار، كما لا تعني أنّ هذه الكثرة جاءت من الكفر فقط ولو نتيجة الجهل المركّب، بل تعني أنّ النار سيدخلها عدد كبير جدّاً من البشر ومنهم من المسلمون؛ لأنّهم كانوا مقصّرين، وكانوا معاندين، وكانوا مرتكبي معاصي كثيرة وهم يعلمون بذلك، حيث تجد الكثير من الناس يعتقدون ويؤمنون بالنبي واهل بيته الأطهار لكن افعالهم وأقوالهم ابشع من الكفار ، وكانوا غير عادلين في الحياة في حقّ غيرهم، وقد بين سماحة المحقق الإسلامي الصرخي في كتاب (نزيل السجون )إن الكثرة ليس لها اي دور في تحديد الحق .حيث قال
علينا أنْ لا نستوحش طريق الحقّ لقلّة سالكيه، بل حتّى لو سلكناه بمفردنا، فإنّه طريق الإمام (عجل الله فرجه)، وعلينا أنْ لا ننخدع ونغترّ لكثرة الناس، وأنْ لا نجعل تفكيرنا منقادًا وتابعًا للكثرة، بل نتّبع أوامر وإرشادات القرآن بانتهاج أسلوب التفكير الصحيح. انتهى
اذا على الأنسان أن يبحث ويدقق في دينه ويتجرد من العاطفة والتعصب الديني ليكون ممن سلك منهج النبي واله (عليهم السلام ) فعندما نقرأ تأريخهم نجد لم يناصرهم الا القليل القليل وخير شاهد هي واقعة كربلاء ، حيث تجد اجتمع الاف المنافقين والمبغضين لمحاربة الثلة القليلة التي تمسكت بنهج الحسين( عليه السلام ) لانهم ارادوا أن ينصروا دينهم لم يهمهم الدنيا ومغرياتها فهذه الواقعة فعلا جسدت طريق الحق والهداية واستيحاش هذا الطريق ، فمن يريد النجاة عليه أن يأخذ العبر من هذه الواقعة
https://b.top4top.net/p_832o293o1.jpg