لا يكتمل إيمان الفرد المسلم إلا بحب النبي

نعتقد، لا يكتمل إيمان الإنسان المسلم وأخلاقه وإسلامه وأنسانيته ما لم يكن فيه حبّ النبي الخاتم محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- وبشكل أكبر وأكثر من حبِّ المؤمن لنفسه وأهله وللناس أجمعين، لأنّ محبّة النبي تعني طاعته والسير على منهجه وهو يعكس صدق إيمان المؤمن، وقوة العقيدة لدى المسلم التي تجعله يعظم محبة الله ورسوله في قلبه تعظيمًا يجعل كلّ محبة لسواهما من الأنداد دونها، وحينذ يستشعر المسلم حلاوة الإيمان وحقيقته، وقد جاء في الحديث: (ثلاثٌ مَن كُنَّ فيهِ وجَد حلاوَةَ الإيمانِ: أن يكونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سِواهما).
ولكن كيف نعبّر عن حب الرسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-؟. لا شك أنّ محبّة النبي الأكرم واجبة لفضله ومكانته، وإن لهذاّ التعبير عن المحبة أشكال كثيرة منها :
حمل رسالة الإسلام:
إن الفرد المسلم حينما يريد أن يعبّر عن محبَّته الصادقة لنبيه الكريم فأنه لابد أن يكون حاملًا لرسالة الإسلام التي بذل نبينا الكريم -صلى الله عليه وآله وصحبه- الغالي والنفيس من أجل تبليغها وإيصالها إلى الناس، وأن يسخر كل جهده لدعوة الناس للإيمان الصادق بها بهمة وعزيمة صادقة من خلال نشر مفاهيم الإسلام الصحيحة وكذلك بث ثقافة الأخلاق والأنسانية والتوجيه والأرشاد الديني المبني على القواعد الرصينة لمنهج الإعتدال والوسطية لكون رسالته –صلى الله عليه وآله- ملازمة لها ولن تفترق عنهما أبدًا.
ومن هنا نثبت للخوارج المارقين إن محبتنا وطاعتنا و نصرتنا للنبي الأقدس –صلى الله عليه وآله- دائمة وثابتة ولا يمكن أن يحددها وقت أو ذكرى وفاة، وكذلك نرد على شبهاتهم الواهية التي يدعون فيها إن أتباع أهل البيت -عليهم السلام- لايهتمون لوفاة النبي الأكرم -عليه الصلاة والسلام- بقدر اهتمامهم بوفيات الأئمة الأطهار -عليهم السلام- إن ما يصدر منهم بهذا الخصوص هو عار عن الصحة بدليل النتاجات الفكرية والثقافية التي أصدرها سماحة المحقق الأستاذ الصرخي -دام ظله- تحت عنوان [السلسلة الماسيّة] وقد انتصر فيها لنبينا الأطهر محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم- ولسيرته العطرة والتي عكست المنهج المحمدي المعتدل والوسطي الأصيل، مقتطفًا من سيرته الشريفة الثمار اليانعة التي أخذت بيد الأمة الإسلامية الى بر الأمان وتجاوزت بها مؤامرات الخوارج المارقة أعداء الله وأعداء رسوله الأقدس محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وأعداء الإسلام.

حبيب غضيب العتابي