لسان حال الحرامية والسراق والخنازير والعواهر

لسان حال الحرامية والسراق والخنازير والعواهر وخراف وبعران وثيران التسمين وبعض المعممين والعميان والغمان ولا محال من رميهم في المجاري التي اتو منها.حرامية سراق قتلة سربلية لابسين قناع السياسة

أعترف بأني السارق الوحيد الذي سرق مئات الملياردات من خزينة الدولة العراقية. أنا الذي لم أسمح بأي مشروع، ولأي عملية تجارية، إلا بأخذ حصة لي لا تقل عن 50% من قيمة البضاعة المشتراة أو كلفة المشروع. أنا الذي أسست شركات وهمية، وقمت بمشاريع وهمية، بمبالغ خيالية، ولم ير ذلك المشروع تحققا على الأرض. أنا الذي رشوت وارتشيت من أجل مضاعفة ثروتي، التي كونتها على حساب الشعب العراقي، ومن قوت فقرائه، وعطلت بذلك المشاريع التنموية التي كانت ستحقق طفرة للعراق على الصعيد الزراعي والصناعي والسياحي والخدمي. أنا الذي فتحت أسواق العراق للبضاعة الإيرانية والتركية، من أجل محاربة المنتجات الوطنية. أنا الذي منعت كل المشاريع التي تخدم العراق، وحلت دون حل مشكلة الكهرباء والمجاري وإيصال الماء إلى كل قرى وقصبات العراق، وغيرها من الخدمات الحياتية الضرورية. أنا الذي لم أسمح ببناء مدارس ومستشفيات عصرية. وأنا الذي سرقت الأموال المخصصة للنازحين وعوائل الشهداء.
يجب على كل الذين اتهموا السياسيين بسرقة المال العام أن يستغفروا ربهم لهذا الذنب العظيم، وأن يتعذروا للشعب العراقي، وللرأي العام العالمي، وللتاريخ، لتحريفهم الحقائق، والافتراء على السياسيين النزيهين بأنهم سراق، وبالسياسيين الوطنيين بأنهم أضروا بمصالح الوطن.
فقد ثبت أخيرا أن نوري المالكي لم يسرق، وثبت أن ابنه وابن العراق البار أحمد نوري المالكي لم يسرق، وثبت أن ابن المرجعية عمار الحكيم لم يسرق، وثبت أن باقر صولاغ الزبيدي لم يسرق، وثبت أن عادل عبد المهدي لم يسرق، وثبت أن عدنان الأسدي لم يسرق، وثبت أن حسين الشهرستاني لم يسرق، وثبت أن بهاء الأعرجي لم يسرق، وثبت أن إبراهيم الجعفري لم يسرق، وثبت أن هوشيار زيباري لم يسرق، وثبت أن مسعود البرزاني لم يسرق، وثبت أن أسامة النجيفي لم يسرق، وثبت أن صالح المطلگ لم يسرق، كما لم يسرق حسين الشامي ولم يسرق أحمد عبد الغفور السامرائي، وبكل تأكيد لم يسرق عبد الفلاح السوداني، كما لم يسرق من قبل أيهم السامرائي ولا حازم الشعلان. وبراءة كل هؤلاء وغيرهم تعطي الدليل القاطع الذي لا يشوبه شك، إن السارق الوحيد للمال العام في العراق هو أنا ضياء الشكرجي، ولذا على الشعب العراقي أن يطالب حكومته الوطنية بمطالبة مستشارتنا آنگيلا ميركل لتسليمي للعراق، من أجل أن أقف أمام القضاء العراقي العادل والنزيه، وأنال عقوبتي، كسارق وعميل للاستعمار الألماني.
وكذلك أنا الذي أسست الإسلام السياسي، وأنا الذي جعلت العملية السياسية تقوم على أساس الطائفية السياسية، والمحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، وكان السياسيون العراقيون كلهم الوطنيون العابرون للطوائف والقوميات وعموم الهويات الجزئية، والمؤمنون حقا وحصرا بمبدأ المواطنة، وبالدولة الديمقراطية العلمانية العصرية يرفضون كل ذلك، لكن لم يكن لهم حول ولا قوة أمام مؤامراتي المخطط لها بكل حنكة، والمنفذة بكل دقة، ضد العراق وشعبه. نعم، أنا الذي كنت أجبر السياسيين العراقيين الوطنيين المساكين بأساليب تعلمتها في الأكاديميات الماسونية والصهيونية المعادية للشعوب، والمختصة بتأهيل الكوادر العميلة والخبيرة في تدمير الشعوب، على انتهاج هذه السياسات المرفوضة من قبلهم.
فبعدما ثبت أن عمار الحكيم يكره الطائفية ويحاربها، فهو العابر الأول للطائفية، وهكذا هو مقتدى الصدر، وإبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وأسامة النجيفي، وطارق الهاشمي، ورافع العيساوي، وكذلك فإن مسعود البرزاني أبعد ما يكون عن الفكر القومي، لأنه مؤمن بالمواطنة العراقية بالدرجة الأولى، وليس لدينا أي سياسي عربي، أو كردي، أو تركماني، يفكر بطريقة قومية أو عرقية، بل كلهم يؤمنون بالمواطنة العراقية حصرا، ولأن حقوق جميع المكونات محفوظة ومضمونة، ولذا لا يرى أي منهم أية ضرورة للتركيز على الحقوق الخاصة بمكونه، سواء كان المكون دينيا أو مذهبيا أو عرقيا. لكني أنا الذي كنت أجبرهم بأساليبي التي تعلمتها وأتقنتها على انتهاج المناهج الدينية والمذهبية والقومية، لتفتيت وحدة الشعب العراقي، وتعميق الشرخ بين مكوناته.
فالسياسيون العراقيون النزيهون والوطنيون والأكفاء بُرَآء من الفساد وسرقة أو هدر المال العام، وبُرَآء من الطائفية السياسية وتسييس الدين، وبُرَآء من عرقلة توفير الخدمات والمشاريع التي من شأنها أن تنهض بالعراق.
إذن أيها الشعب العراقي، طاردني، لاحقني، طالب الإنترپول لتسليمي، اعتقلني، أوقفني أمام القضاء العراقي العادل والنزيه وغير المسيس، من أجل أن ينزل بي العقوبات التي أستحقها.
فسياسيونا بريئون من كل ما اتهمناهم به.

أنطلاقاً من هذا التصريح، سنكتشف الحقيقة المخزية والمؤلمة في هدر وضياع المال العام، نتيجة الفساد والأختلاس والتبذير، لدى قادة الحكم في العراق، من الأعوام 2006 ـ 2013.

راتب عضو البرلمان 30000 ـ 40000 دولار، وبأضافة راتب الحماية الشخصية، وعددهم 30 شخصاً لكل عضو، فيكون مجموعة رواتب أعضاء البرلمان، مع حماياتهم سنوياً 132000000 مليون دولار، فضلاً عن رواتب مجلس رئاسة البرلمان، فكل شخص يصل راتبه 50000 الف دولار!!!مجموع الموازنات الأربع، التي أقرها مجلس النواب خلال السنوات الاربع الاولى من حكومة المالكي، بلغت 311 مليار دولار، صرف منها 17 فقط لموازنة أقليم كردستان، وصرف 222 مليار دولار على الوزارات والمحافظات والحكومة العراقية، وفاض منها 36 مليار دولار راحت تحت العباءة.ميزانية العام 2009 للرئاستين التنفيذية والتشريعية فقط، بلغت 848,678,000,000 وفي السنوات الاربع الثانية من حكومة المالكي، بلغت المنافع الأجتماعية لكل نائب من نواب رئيس الجمهورية الثلاثة، ثمانية عشر مليون دولار، أي ما يعادل واحداً وعشرين مليار دينار عراقي، فضلاً عن منافع رئيس الجمهورية.المنافع الأجتماعية، والميزانية لمكتب رئيس الوزراء ـ نوري المالكي ـ طيلة توليه فترة الحكم، فحدّث عنها ولا حرج، كشف زعيم المؤتمر الوطني المرحوم( احمد الچلبي)، أن ميزانية مكتب رئيس الوزراء، تزيد على ميزانية وزارة الأتصالات ب 5 مرات، وعلى وزارة التخطيط ب 11 مرة.كشف عضو لجنة النزاهة البرلمانية، الشيخ صباح الساعدي، إلى أن رئاسة الوزراء تتقاضى سنويا مبلغ أكثر من 500 مليار دينار للمنافع الأجتماعية، للاعوام من 2006 إلى 2012، وحاصل الجمع 4000 مليار دينار,تقارير ديوان الرقابة المالية، الذي رفع إلى رئيس مجلس النواب، بتوقيع عبد الباسط تركي، أشار إلى عدة مخالفات قانونية في مكتب رئيس الوزراء، منها: صرف مخصصات خطورة بالدولار، وبسعر صرف 1500دينار، في وقت كان سعر الصرف في البنك 1180دينار، وتقدّر أموال الخطورة ب 23 مليون دولار و731 ألف، وبسعر صرف 1500 دينار، أي ما يعادل 35 مليار و597 مليون دينار، والفرق عن سعر الصرف الحقيقي 7 مليارات و594 مليون دينار,أفاد التقرير أيضاً، صرف مبلغ لصيانة مباني مكتب رئيس الوزراء ب مليار و87 مليون دينار، في حين كان المبلغ التخصيصي مليار و65 مليون من الموازنة الأستثمارية، واشار التقرير مخالفة المكتب للمادة 7 الفقرة ج ، وصرف مبلغ 187 مليون على تأهيل دار مخصصة لمكتب رئيس الوزراء، و49 مليون لمخبز، وهذا خلاف المادة 7، التي تمنع من صرف الأموال لاغراض الانفاق التشغيلية. صرح الشيخ صباح الساعدي: قيام رئيس الوزراء السابق، بصرف رواتب لموظغي مكتبه بمقدار 154 مليار و940 مليون دينار، وأشار ان مجموع رواتب موظفي مكتب القائد العام للقوات المسلحة، البالغ عددهم 62 موظفاً، هو 55 مليار و191 مليون دينار، ومجموع موظفي بما يعرف بمديرية دمج المليشيات التابعة لمكتب رئيس الوزراء، والبالغ عددهم 130 موظفاً، هو 193 مليار و149 مليون دينار، ثم قال الشيخ: لو علمنا هكذا أموال تصرف، لتركنا العمل كأعضاء، وتعيّنا في مكتب رئيس الوزراء,ميزانية شبكة الاعلام العراقي تصل إلى 14 مليار دينار سنوياً، وسربت وكالة سومر نيوز، ان قناة “آفاق” التابعة لرئس الوزراء نوري المالكي، لها تسع مكاتب في تسع عواصم، وعدد منتسبيها 512، وخصص لها 20 دونم كملكية 2009، من اراضي مطار المثنى، وتم حسبها بملغ 85 دولار للمتر الواحد، وكان سعره 3000 دولار، كل هذه الأموال التي صرفت على القناة، وعلى البث ورواتب المنتسبين إليها، كانت من مكتب رئيس الوزراء، يعني من أموال الحكومة.

ميزانية المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات في العراق، مفتوحة ولا تقدر بثمن في حكومة المالكي,أخيراً: راتب رئيس الوزراء 3 مليون دولار سنويا، يعادل 6 مرات من راتب أوباما تقريباً، حيث ان راتب ئيس الولايات المتحدة أوباما 355 ألف دولار، والرئس الفرنسي 277 الف يورو سنويا، ورئيس وزراء ألمانية 273 الف يورو سنويا. (هسه عرفتوا الحرامي.

إن قتلة الشعب العراقي جبناء إلى أبعد الحدود، وقد هبطوا إلى الدرك الأسفل من الانحطاط في السلوك وحتى دون مستوى الوحوش الكاسرة. نقول ذلك ليس بدافع الكراهية والغضب فحسب، بل لسبب موضوعي واضح يتعلق بطبيعة القتلة. فهؤلاء جبناء، لأنهم يريدون سد النقص الذي يشعرون به من هزائمهم عندما فروا من أمام القوات الأمريكية وسلموا مفاتيح بغداد وجميع المدن العراقية الأخرى دون قتال يذكر. علماً بأن صدام حسين بدد ثروات العراق الهائلة واستدان عليها عشرات المليارات من الدولارات لشراء الأسلحة الفتاكة، ومع ذلك جبنوا وفروا دون قتال. حقاً وكما قال الشهيد الزعيم عبدالكريم قاسم: (البندقية في يد الجبان عصا). وقد شاهدهم العالم كله من على شاشات التلفزيون وهم يفرون عراة إلا من ملابسهم الداخلية كالجرذان المذعورة. كذلك هزائمهم المخزية في الحروب العبثية الأخرى التي زجهم بها سيدهم المجرم صدام حسين في إيران والكويت. فصار جيش صدام مثالاً للجبن والهزائم. كذلك هبطوا إلى دون مستوى الوحوش، لأن الوحوش تتوقف عن البطش بالفريسة عندما تشبع، أما قتلة الشعب العراقي فلا حدود لنهمهم في القتل ونشر الخراب في البلاد. لذا يقوم فلول البعث بقتل الأبرياء من العراقيين العزل في المعامل والقرى لإثبات شجاعتهم كتعويض عن هزائمهم. فهم في الحروب مع العدو كالحمل الوديع ولكن مع الشعب العراقي كالأسد الهصور.

فمن يتابع تصاعد أرقام الضحايا ومسلسل القتل الجماعي المجاني اليومي، يدرك أن الشعب العراقي يواجه الآن جريمة إبادة الجنس أشد خطراً عليه من الطاعون الأسود الذي كان يحصد الأرواح بلا حدود في القرون الغابرة. إنه الطاعون البعثي الذي يلاقي الترحيب والدعم المادي والإعلامي من أمة العرب. فعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر فقرات من نشرات إخبارية لموقع (البي بي سي العربية) خلال يومين فقط فنقرأ ما يلي: quot;ذكرت وكالة أنباء رويترز أن 25 شخصا على الأقل قتلوا في بلدة النهروان القريبة من بغداد. وقالت الشرطة إن السكان المحليين أفادوا بقيام مجموعة من حوالي 50 رجلا مسلحا بالهجوم على محطة كهرباء وقتل عدد ممن كانوا بداخلها، ثم انتقلوا إلى مصنع بالمدينة يوم الخميس وقتلوا 19 شخصا، يعتقد أن كلهم من الشيعة. وجاء الهجوم في نهاية يوم قتل فيه 30 عراقيا على الأقل في أنحاء متفرقة من العراق. وكانت النهروان قد شهدت الأسبوع الماضي مقتل 47 شخصا يعملون في مصانع البلدة.quot; (بي بي سي العربية، 3/3/2006). وفي تقرير آخر يفيد أن جون بيس الذي كان يشغل حتى وقت قريب منصب مسؤول حقوق الانسان في العراق، قال للبي بي سي ان نسبة 75 % من جثث الضحايا في العراق تبدو عليها علامات تصفية خارج اطار القانون. وأضاف ان ما بين 780 الى 1110 جثث كانت تودع في مشرحة بغداد كل شهر على مدى العام الماضي. وأن ما بين ثلثيْ الى ثلاثة أرباع هذا العدد كان لجثث بها علامات تصفية بالرصاص، أو تحمل آثار تعذيب. (نفس المصدر، تقرير بعنوان: الجماعات المسلحة تقتل بحرية في العراق). وفي تقرير آخر من البنتاغون: quot;أفادت إحصائية جديدة لوزارة الدفاع الأميركية بأن عدد القتلى من المدنيين العراقيين (منذ بداية الحرب في آذار 2003) يتراوح بين 28501 و 32119 قتيلا.quot; (الشرق الأوسط، 26/2/20096). لا شك إن هذه الإبادة الجماعية هي خطة وضعها حزب البعث منذ اغتصابه للسلطة عام 1968.

ففي السبعينات من القرن المنصرم، كنت طبيباً في المناطق النائية في الفرات الأوسط،، وكان يتردد عليّ مسئولون بعثيون ويفشون لي بأسرارهم وخاصة المتذمرون منهم من سياسة الحزب. ومن ضمن ما قالوه لي أن لديهم أوامر من قيادة الحزب بتدمير جميع المعامل والمؤسسات الاقتصادية والبنى التحية إذا ما حصل انقلاب عسكري ناجح ضدهم، لكي لا تستطيع الحكومة الجديدة حكم العراق. كما إننا نتذكر مقولة صدام حسين quot;أن الذي يحكم العراق سيستلمه أرضاً محروقة بلا شعبquot;. ويؤكد الدكتور جواد هاشم، وزير التخطيط في عهد بكر ndash;صدام، في مذكراته، أن صدام أكد لهم في أحد الاجتماعات، أنهم يخططون لحكم العراق ليس لمدة ثلاثين عاماً بل لثلاثمائة عام، وأن تجربة عام 1963 في ضياع الحكم من أيدهم سوف لن تتكرر. وعليه خصص حصة كولبنكيان 5% من واردات النفط إلى مالية الحزب. ويقدر الدكتور جواد هاشم أن هذا المبلغ منذ أوائل السبعينات ولغاية 1992، مع الأرباح المتراكمة بلغ نحو 40 مليار دولار، تم استثماره في الشركات في الدول الغربية. وعليه ومنذ ذلك الوقت، فحزب البعث كان يخطط تحسباً لهذه الظروف. لذا وكما نفهم شخصية صدام الإجرامية السايكوباثية والبالغة القدرة على التخطيط في الإجرام، فلا بد أنه شكل حكومة سرية وجيشاً سرياً وسجوناً ومعتقلات ومقرات سرية منذ ذلك الوقت ومولها وجهزها بمختلف وسائل البقاء، ومازالت تعمل تحت قيادة حكومة رشيقة سريعة الحركة غير مرئية، بل نرى تأثيرها المدمر على الشعب العراقي
ترحيب العرب بالمجزرة العراقية

هذه العمليات الإجرامية الإرهابية التي يتعرض لها الشعب العراقي بعد خلاصه من أبشع نظام جائر في التاريخ، تتلقى الدعم والترحيب من أمة العرب لأسباب، أيضاً تتعلق بعقدة الهزائم وذهنية البداوة وسد الشعور بالنقص. quot;يا أمة ضحكت من جهلها الأممquot;. أمة يعمل ساستها ومعظم مفكريها على تدمير العراق للتعويض عن هزائمهم منذ هزيمة عام 1948 في فلسطين وما تلاها من هزائم متلاحقة على يد إسرائيل، فلم يبق لهم سوى الماضي يجترونه ويريدون إعادة شعوبهم إلى حكم القرون الغابرة. لذلك وجد العربان فرصتهم للتعويض عن هزائمهم في حروبهم مع إسرائيل بإبراز بطولاتهم على الشعب العراقي وتدمير العراق.nbsp; فلماذا لم يصرفوا هذه الطاقات لتحرير الجولان والقدس quot;عروس عروبتكمquot;؟ إذ كما يقول الشاعر العراقي مظفر النواب:

في الحقيقة إن الأعمال الجبانة التي يرتكبها البعثيون وحلفاؤهم الإرهابيون هي التي تعرّي العربان على حقيقتهم المزرية. سئل مظفر النواب يوماً لماذا يذكر كلمات بذيئة في قصائده ويشتم العرب؟ فأجاب إن واقع العرب أشد بذاءة من هذه الكلمات، إنها قليلة بحقهم!! فالجيوش العربية لم تتواجد لحماية حدودها من العدوان الخارجي، بل لقمع شعوبها وحماية الأنظمة القمعية من المقموعين، لذلك فهي جيوش مهزومة. إنهم يسمون هذه الجريمة النكراء بحق الشعب العراقي quot;مقاومة شريفةquot; ويمجدونها بالمقالات ويصدرون لها الفتاوى ويجندون لها الشباب المسلم. لقد بات واضحاً الآن أن معظم القتلة هم عراقيون بعثيون تشربوا بآيديولوجية الهزيمة والتعويض بمشاعر النقص، ومعهم متطوعون من العرب الذين تم غسل أدمغتهم من قبل أئمة المساجد من فقهاء الموت السلفيين الناقمين على الحضارة والحداثة، المنتشرين في طول البلاد العربية وعرضها، فجعلوا قتل العراقيين الأبرياء وتدمير مؤسساتهم الاقتصادية مفتاحاً لبوابة الجنة وإشباع شبق المراهقين المحرومين من الجنس بالزواج من حور العين.

إن معظم القتلة هم من القوات العسكرية البعثية المدربة والتي كانت مدللة في عهد صدام، فأغدق على منتسبيها بثروات العراق وحافظ عليهم ولم يزج بهم في حروبه العبثية، فسحبها إلى بغداد قبل تحرير الكويت لحماية نظامه، كما حافظ عليها في المواجهة مع القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة التي احتلت بغداد وأسقطت نظامه العاهر يوم 9 نيسان 2003. نعم، فرت قوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص وقوات المغاوير، وعشرات الألوف من منتسبي الأجهزة الأمنية والمخابرات البعثية، فرت من الحرب وبخطة مدروسة مسبقة تبناها صدام حسين وأعوانه وفضلوا الهزيمة على المواجهة، وتسليم العراق بدون أي قتال، بعد أن نهبوا جميع المستودعات العسكرية من أسلحة ومتفجرات وذخيرة، لكي يستخدمونها في المواجهة مع الشعب العراقي فيما بعد.

فأية علاقة بين المقاومة وتفجير قبة سامراء؟ هل من علاقة بين قتل عمال فقراء عزل في محطة الكهرباء والمعامل الأخرى والمقاومة quot;الشريفةquot;؟ وما العلاقة بين تفجير الإنتحاريين وسط الزحام في الأسواق الشعبية والحسينيات؟ ولماذ تدمير محطات الكهربات والبنزين وإسالة المياه و الصرف الصحي؟ ولماذا قصف المدارس في الأحياء الشعبية؟ أيها العربان، نسألكم باسم عروبتكم التي تتغنون بها بأنكم (خير أمة أخرجت للناس)، هل هذه مقاومة أم جريمة ما بعدها جريمة؟ فما هذه الآيديولوجية التي تحيل الإنسان إلى وحش كاسر يقتل أبناء وطنه دون أية عداوة شخصية مسبقة مع هذا الإنسان الضحية سوى أنه عراقي؟ إنه الآيديولوجية العروبية المتناغمة مع آيديولوجية الإسلام السياسي. وبتسييسهم للعروبة والإسلام فقد أساء المتأدلجون العرب إلى الدين والقومية معاً. المهزلة هنا أن الإعلام العربي يمجد هذا الدمار الذي يحرق العراق ويقتل العراقيين بالألوف ويسمونه بدون أدنى خجل (مقاومة الاحتلال الأجنبي). إنهم يغتالون أساتذة الجامعات والعلماء والأطباء وأرغموا المئات منهم على مغادرة البلاد من أجل تفريغها من العقول، ويتركوا شعباً بلا عقل. فمن جهة يتباهى العربان بهذه المجزرة في العراق ويسمونها جهاد الأمة ضد أعدائها، وعندما نوضح لهم عبثية هذه الأعمال ولماذا يقتلون الأطفال والعمال الفقراء والعلماء بالجملة، يجيبون على الفور أن هذه الجرائم من صنع الموساد والأمريكان. فإذا كانت هذه الأعمال من صنع الموساد والأمريكان كما تزعمون أيها الأغبياء، فلماذا تمجدونها وتعتبرونها غزوات وفتوحات ضد المحتل الكافر؟ وأي غبي يصدقكم بهذه الدعوات الفارغة؟ ولماذا تعمل إدارة جورج بوش على نشر الفوضى العارمة في العراق وهي تواجه ضغوطاً شديدة من شعبها لمغادرة العراق في أسرع وقتت ممكن؟

إن رجال الدين السلفيين من فقهاء الموت والإعلاميين والساسة العرب الذين يحرضون على تدمير العراق سوف يندمون ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم، كما الحال مع صدام حسين الآن. صدام بنى له ولأفراد عائلته وأعوانه عشرات القصور الوارفة، والآن يقيم هو ومعظم زبانيته في زنازين السجون الضيقة ينظفون مراحيضهم بعد أن فقد ولديه المجرمين عدي وقصي، وتشتت عائلته في البلاد العربية. سؤال إلى فقهاء الموت والفضائيات العربية وأئمة المساجد الإسلامية أن يجيبوا على الأسئلة البسيطة أعلاه، هذه الأسئلة موجهة إلى رجال الدين السنة والشيعة ومنهم نصر الله وفضل الله وعلي خامنئي الذين يبررون قتل الأبرياء من الشعب العراقي باسم المقاومة والمطالبة برحيل القوات الأجنبية عن العراق، فما العلاقة بين قتل الأبرياء العراقيين العزل وهذه المقاومة اللاشريفة؟ وما علاقة تفجير القبة العسكرية بمقاومة الأمريكان؟ نؤكد لهؤلاء أن الحريق الذي أشعلوه في العراق سوف يصلهم لا محال وعندها سيندمون جميعاً ولات حين مندم