لطم الشور وفائدته الصحية على جسم الإنسان

مما لاشك فيه ان حضور مجالس اللطم لاحياء ذكرى مصيبة الامام الحسين (عليه السلام) لها أهمية وفوائد كثيرة على حياة الأنسان وآخرته وهذه الأهمية لم تقتصر على الأجر والثواب وإحياء العزاء لأهل البيت (عليهم السلام) وانما لهذه المجالس أهمية وفائدة طبية كبيرة كما أثبت لها الدراسات والابحاث الطبية ويؤكدون على ذلك المختصون في هذا الشأن كما إن للقارىء اللبيب أحقية في البحث والتحقق من ذلك من خلال سؤاله لأهل الاختصاص اذا كان يشكك في نتائج تلك الدراسة والابحاث العلمية ..

حيث أشارت بعض الدراسات إنه كان بإمكان الملايين من أنواع الجراثيم والفيروسات المحيطة بنا أن تكون قاتلة للأنسان إن لم يكن لدينا جهاز مناعة يكون حاجزا او رادعا لتلك الجراثيم والفيروسات ،فجهاز المناعة مركب من أعضاء مختلفة، مثل الجلد، والتي تفصل بين العالم الخارجي وبين أجسامنا، لكن هذا الجهاز مركب أيضا من “جنود” لديهم القدرة على تمييز العناصر العدوانية التي تغزو الجسم ثم القضاء عليها،و هذه الجنود ماتسمى بكريات الدم البيضاء…

فأن” الوظيفة الأساسية لهذه الجنود أومايسمى(كريات الدم البيضاء) داخل الجسم هي الدفاع ضد غزو الميكروبات من خلال ماتفرزه من مواد ،ومن فوائدها هي وقاية الجسم ضد الميكروبات والأمراض المختلفة وتحسين الأوعية الدموية في الجسم، نظراً لاحتواء خلاياها على مادة الهمستامين،وكذلك من فوائدها تقليل احتمالية الإصابة بتجلط الدم، نظراً لاحتوائها على مادة الهيبارين وتعالج أيضا الجروح، وتساهم في التئامها، ومنع إصابتها بالبكتيريا والميكروبات، نظراً لاحتوائها على مادة المونوسايت وكذلك تحلل الدهون والشحوم في الجسم ،وتحافظ على صحة الغدة الدرقية…

فمن خلال الدراسات والبحوث العلمية والطبية حيث وصل أهل الاختصاص لتحديد أطعمة خاصة تحافظ على صحة الجنود( الكريات الدم البيضاء) ومنها الخضار والفواكه ولا سيما التي تحتوي على فيتامين ج، حيث إنها تعزز كريات الدم البيضاء بفعالية والشاي الأخضر الذي يحتوي على المواد المضادة للأكسدة، والتي لها دور فعال في تقوية كريات الدم البيضاء ،والثوم الذي يحتوي على مواد مضادة للالتهابات، كما يزيد كريات الدم البيضاء،و اللبن الرائب الذي يحتوي على عنصر البروبيوتك، وله دور فعال في تقوية كريات الدم البيضاء، وكذلك المكسرات فانها تقوي كريات الدم البيضاء، نظراً لاحتوائها على فيتامين هـ بكثرة هذه من ناحية الاطعمة والفيتامينات ولكن هناك طريقة اخرى سهلة جدا تكون اكثر محافظة على تلك الكريات وتقوية جنود الأجهزة المناعية ، فبعد ان عرفنا هوية تلك الجنود ووظيفتهم الصحية وكذلك حمايتهم من اي غزو يهدد جسم الانسان وفائدتهم الكبيرة في المحافظة على صحة الجسم حيث ثبت علميا وطبيا إن الضرب على الصدر والرأس وكذلك القفز على رؤؤس الأصابع يدخل في عملية تنشيط ( كريات الدم البيضاء) وأيضا يقوي جنود الاجهزة المناعية في حال مواجهة غزو الجراثيم والفايروسات لجسم الأنسان…

ومن هنا جاء التأكيد على تنشيط وتفعيل وإحياء مجالس اللطم على الامام الحسين (عليه السلام) و تحديدا في إقامة مجالس الشور من قبل السيد الإستاذ المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) وذلك لما لها من فوائد كبيرة على صحة جسم الأنسان فضلا عن عظم الأجر والثواب الذي فيها وكذلك في توعية وكسب الشباب وإبعادهم عن الانحرافات والموبقات والمخدرات التي عصفت بالبلاد وراح ضحيتها الكثير من شبابنا للأسف الشديد ،إذن فالتفاعل مع حركات وسكنات طبيعة اللطم على الرؤوس والصدر والقفز على رؤوس الأصابع لها فائدة صحية، فالتقارير الطبية اثبتت ان الضرب على الرؤوس والصدر بمصاحبة القفز على القدم ورؤوس الأصابع يمنع تخثر الدم في الشرايين والأوردة ويساعد على تنظيم ضغط الدم ويضمن عدم ارتفاعه وسريان الدم بشكل طبيعي مما يعطي قوة وصحة للقلب وهذا يتم حين يكون الإنسان على درجة عالية من التفاعل مع الأداء القولي والحركي اثناء المجلس الذي يأخذنا الى صفاء النفس ونقائها الروحي والأخلاقي وسلامة الجسد من الأمراض والأدران المهلكة.

حبيب غضيب العتابي