لماذا ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام.. المحقق الصرخي محذرًا ؟!!

لماذا ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام.. المحقق الصرخي محذرًا ؟!!
بقلم عراك الشمري
عاشت الشعوب السالفة قبل الإسلام بحقب دموية ووحشية تحكمها قوانين الغاب وسلطة الأقوى فلا شفقة ولا رحمة، القوي يأكل الضعيف، فالشريف عندهم لا يخضع للحد والحدود تقام على الضعفاء والمساكين !حتى جاء الإسلام ليضيء الكون ببهاء علومه واحكامه ويؤسس للعدالة والشريعة فينصف المظلوم وينتصف من الظالم بقيادة صالحة صادقة متمثلة بخير البشرية والرحمة الإلهية للحبيب المصطفى محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- فسادت الحدود وتسيدت الأحكام تحت قيادة نبوية تم فيها توزيع الثروات والحقوق بشكل عادل فنالت الرضا والقبول مما انعكس ذلك على صلاح القوم بالأخلاق الحميدة والسنن الصحيحة فكان الحبيب المصطفى قائدًا وهاديًا ومرشدًا نجح في بناء الدولة على طراز فريد ونادر من الحكمة والمودة والقوة حتى بزغ نور الإسلام وانتشر في ربوع العالم وسيرة الإسلام تتناقلها الألسن فكانت الشعوب تترقب للدعاة والمبشرين كي يطلعوا ويتحرروا من جور جهالتهم وقبح ضلالتهم وجبروت حكامهم لهذا فتحت القلاع والأسوار بالسيرة العطرة لنور الإسلام فساد الصلح والوئام والأخوة والاحترام , وما أن انتقل المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى الرفيق الأعلى حتى اختلف المسلمون فيما بينهم وفتحوا الأبواب للأهواء والنزوات إلا من حفظ دينه واستلهم حقيقة الإسلام كما يجب، فالثلة المؤمنة ممن فهم حقيقة الإسلام نجده صلبًا صامدًا يذود عن حمى الدين بكل عزم وإصرار لكن الغلبة لمن غلبت عليهم مصالحهم وغرائزهم وأنفسهم الأمارة بالسوء !! فكل ما خطه الحبيب المصطفى أصبح في طي الكتب فلا من يتعض أو يعتبر كي يتجنب العواقب والآثار وبمرور الزمن تدهور الحال وانزلقت للتسافل والفتن فزادت المجازر والنكبات واتسعت الجرائم والآثام فلم يبقَ للإسلام إلا الاسم فلا جوهر يستنار به ولا مضمون يلجأ إليه !! فكل ما يحصل اليوم هو أثر رجعي متراكم لهذا الابتعاد عن حقيقة الإسلام وهذا ما حذر منه الأستاذ المحقق الصرخي الذي قال {ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام، ومكارم الأخلاق، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحطاط وفساد، بل قد غرقنا في مضلات الفتن وأقبح القبح وأفسد الفساد؛ لأنّ ذلك وقع ويقع زيفًا وكذبًا ونفاقًا باسم الطائفة والمذهب والسنة والقرآن والدين والإسلام، وفساد المنهج الفرعوني في الاستخفاف وتكبيل العقول وتجميدها وتحجيرها أدى إلى أنْ ضاعت المقاييس والموازين فصار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا} وبعد هذا التشخيص الدقيق للمحقق الأستاذ إن سبب ويلاتنا ومصائبنا هو الابتعاد عن حقيقة الإسلام الذي يتصف بالوسطية والاعتدال والعدالة الاجتماعية والسمو والأخلاق الحميدة فالإسلام حقيقة ناصعة طاهرة منجية وليس لقلقة لسان لمن يضمر الشر وينتهز الفرص ويتستر بالدين ويدعي التدين !! فاليوم الحقيقة نجدها ونتذوقها ونتلمسها في المنهج القرآني الذي يحثنا عليه الأستاذ المحقق ويحفزنا ويشجعنا ويوجهنا للسير فيه وعليه وإليه..
قبسات توعوية من المنهج الرسالي للمحقق الأستاذ الصرخي
https://l.facebook.com/l.php…