لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحدار الاخلاق؟

لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحدار الاخلاق؟
فلاح الخالدي
مكارم الاخلاق هي الاساس المتين التي نزلت بها رسالات السماء جميعاً, وعليها حث الانبياء والمرسلون اممهم, لانها الدعامة المتينة التي تبني المجتمع, فبدون الاخلاق ومكارمها,و منها , الايمان بالله, والصدق, والامانة, والحلم والصبر,الشجاعة في قول الحق والدفاع عنه, المروءة,والاعتدال والحياء, وغيرها, فأذا فقد الانسان والمجتمع هذه الصفات وابتعد عنها , لاشك سيصيبه الضرر, لانه وحتما سيتصدر دكة قراره وحكمه الفاسق الفاجر فاقد الاخلاق ومكارمها.
ولهذا تجد الاسلام ونبيه _صلوات الله عليه وعلى اله_ يؤكدون على مكارم الاخلاق, ففي كتاب ربنا الكريم قال مخاطبا رسوله(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ “)، القلم/4, وقال الرسول بهذا الصدد (” إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق “)، صدق ربنا الكريم ورسوله صاحب الخلق الرفيع, نعم فأن الانسان كيف يعرف هل تعرف باطنه, ولكن مايميزه اخلاقه, هي من ترسم صورته الحقيقية للعلن.
وما نشاهده اليوم من تدهور للشعوب والامم, وتحكم امراء الجور والفساد يجعلنا نبحث وندقق ونراجع افعالنا واقولنا, ولهذا تجد المرجع الاسلامي السيد الصرخي يبين العلة التي وقعنا بها من خلال كلامه التوعوي الذي يقول ..
((ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام، ومكارم الأخلاق، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحطاط وفساد، بل قد غرقنا في مضلات الفتن وأقبح القبح وأفسد الفساد؛ لأنّ ذلك وقع ويقع زيفًا وكذبًا ونفاقًا باسم الطائفة والمذهب والسنة والقرآن والدين والإسلام، وفساد المنهج الفرعوني في الاستخفاف وتكبيل العقول وتجميدها وتحجيرها أدى إلى أنْ ضاعت المقاييس والموازين فصار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.)) انتهى كلام المرجع.
وختاما علينا احبتي ان نراجع مايصدر وصدر منا, ونحفظ ايماننا واخلاقنا التي امرنا بها الشارع المقدس, لنكون زين لديننا وعظمائنا , وقادتنا, لان الله لايظلم احد ولكن الناس انفسهم يظلمون, فأن الله رحيم ودود عطوف يعفوا لمن يستغفر ويترك البغاء والفساد والاخلاق الرذيلة التي بسببها يتسافل الانسان, ويذهب الى الحضيض, ويخرج من رحمة الله وعطفه.