لمرجع الاستاذ الصرخي :الدواعش حاربوا عنوان المهدي.

المرجع الاستاذ الصرخي :الدواعش حاربوا عنوان المهدي.

الخير والشر ضدان لا يجتمعان ولا يتوافقان وبينهما صراع دائر ومستمر، ولكل منهما رسل ودعاة وإتباع ، فما من رسول وداعية خير إلا وقد وقف في طريقه رؤوس الشر وأذنابهم ، والأول شمس ساطعة تنير بضوئها الوهاج مسيرة الإنسانية ، والشر ظلام دامس ألقى بعتمته على القلوب التي عشعش فيها ، وهو يسعى دائما إلى إرسال غيومه عَلّه يحجب شعاع “شمس الخير” ، حتى لا تنجلي ظلمته عن القلوب ، فلا يُفتَضَح أمره ، ولا يفقد سطوته ، ولا تتبدد أحلامه ومخططاته الشريرة ، ومن هنا يدرك العاقل جدلية الصراع القائم بين رسل الخير ووحوش الشر، فوجود الشر قائم على محاربة الخير وقمعه واستئصاله مستخدما في حربه كل الأساليب،

ومن مصاديق حرب وعداء الشر للخير، هو محاربة الخوارج المارقة لقضية المهدي الموعود التي وردت وثبتت في مصادر المسلمين، فضلا عن القرآن الكريم، بل انهم حاربوا حتى عنوان المهدي، الذي تؤمن به جميع الديانات والأيديولوجيات، وان اختلفت في الاسم كالموعود والمنقذ والمصلح والمخلص وغيرها، وقد كشف عن هذه الحقيقة المحقق الصرخي في المحاضرة الثامنة من بحث ( الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذ عهد الرسول صلى الله عليه واله وسلم)، حيث قال:

« المارقة والخوارج، وكلاب وخنازير النار، وانجاس وارجاز النار، يعترضون على النبي، وعلى احاديثه، وعلى الايات القرآنية، وعلى المعاني الثابتة ،والضرورات، كما اعترض ٍابليس على قضية السجود لادم، هؤلاء يعترضون على امر الله واحكامه، يعترضون على قول النبي وفعله وتبليغه ورسالته- صلى الله عليه واله وسلم- لذلك حاربوا حتى عنوان المهدي، حتى عنوان اهل البيت- عليهم السلام- فضلا عن محاربة علي ومنزلته وفضائله»، انتهى كلام المحقق الصرخي.

فلأن المهدي، الموعود، المنقذ، المصلح، نهج اعتدال ووسطية وسلم وسلام وتعايش سلمي بين الأنام، نلاحظ المارقة الخوارج حاربوا حتى عنوانه، لأنه سيقضي على نهجهم القائم على التكفير والتطرف والقتل والسلب والنهب، وهتك الأعراض وانتهاك المقدسات وتخريب الأوطان…

نعم ما من مصلح أو منقذ، إلا وحاربه رؤوس الشر وأذنابهم.

https://d.top4top.net/p_855bmltl1.jpg

بقلم: احمد الدراجي