لموظفي أمانة العاصمة: لا تتركوا أمينكم وحيدا.. وساهموا في صناعة النجاح

رأفت الجُميّل
بإمكانيات شحيحة، وضمير يقظ، وبنشاط إستثنائي، يخوض حمود محمد عباد -أمين العاصمة- معركته الشرسة مع التنمية ومع توفير خدمات أساسية لنحو أربعة ملايين مواطن في أمانة العاصمة صنعاء، أضيف إليهم مؤخرا آلاف الأسر النازحة من محافظة الحديدة بسبب العدوان البربري على عروس البحر الأحمر.
ومنفردا، يواجه الرجل -منذ تعيينه بمنصب أمين العاصمة، مطلع العام الجاري 2018م- أعباء لا تطاق، فمن الصحة والتربية والمياه والغاز والنظافة، إلى الأشغال والإنارة والحدائق والمرور والرصف والتوعية، وغيرها الكثير والكثير.
وللأمانة، أجد نفسي مضطرا للقول بأن الكثير جدا من الموظفين والمدراء والوكلاء، مقصرين في أداء مهامهم، بل أكاد أقول أنهم (مهملين)، فلا يكاد يمرّ يوما واحدا، من دون أن يصادف أحد القطاعات الخدمية مشكلة ما، تؤدي -في الغالب- إلى عرقلة العمل، فتجد الأمين عباد هو من يسعى إلى معالجة تلك المشكلة، وتجده السباق -أيضا- في إيجاد حلول لها، في حين يكتفي المسؤولين المباشرين بالمشاهدة.
وعلى الرغم مما حققه الأمين عباد -ولا يزال- من إنجازات يلامسها أبناء العاصمة صنعاء، وفي مختلف القطاعات، إلا إنه لم يلبي طموحه، ولم يحقق برامجه وخططه، وبالتأكيد أن السبب وراء ذلك هو تقاعس وتقصير وإهمال ولا مبالاة كثير من الموظفين والمدراء والمسؤولين عن أداء مهامهم وواجباتهم التي تقتضيها وظائفهم.
لا يحتاج الأمين من الجميع سوى العمل بهمة ونشاط، لتكونوا شركاء في صناعة منجزات متعددة حققها الرجل وحيدا، خلال سبعة أشهر منذ تعيينه.. ليُسجل في تاريخ الوظيفة العامة بأنه الأمين الذي تحدى طابور طويل من الصعاب، وواجه كثير من العراقيل، وقهر عدة معوقات، وخاض حربا شرسة لتأمين خدمات أساسية لأبناء العاصمة صنعاء في وقت هم بأشد الحاجة إلى تلك الخدمات.
وحتى نكون منصفين، فلن ننكر أن كثير من الموظفين -وخصوصا في البدايات المبكّرة لشغلهم الوظيفة العامة- قد سجلوا بعض النجاحات هنا أو هناك أو هنالك، إلا أننا نراهم اليوم على مضض يؤدون النزر اليسير من واجباتهم الوظيفية، وقد تضاءلت أحلامهم وطموحاتهم لدرجة التلاشي.
ولهؤلاء نقول: لستم بحاجة إلى صوت يناديكم، بل يكفيكم صمت برهة، ومراجعة ضمائركم، حتى تعرفوا واجباتكم.. وعليكم أن لا تتركوا الأمين وحيداً في مواجهة أعباء أمانة العاصمة وأن تسهموا في صناعة النجاح من خلال أداءكم لوظائفكم.