لنكن صادقين في حب الحسين وجده الامين

 

لنكن صادقين في حب الحسين وجده الامين

سليم العكيلي

كثيرة هي الشعارات التي ترفع باسم الحسين وثورة الحسين ومظلومية الحسين , ولكن تبقى معرفة مدى مصداقية تلك الشعارات وتلك الاصوات التي تهتف بشخصية ليس فقط يحترمها ويقدسها ويجلها مذهب معين أو طائفة معينة , بل هي شخصية جعلها كبار العلماء وكبار الثائرين وكبار القادة من مختلف الديانات والقوميات وجعلها رمزا للحرية والشجاعة والتضحية والفداء , وما كانت الكلمات التي اطلقها المفكر الهندي غاندي ( تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر ) وغيرها من اقول المستشرقين ماهي إلا دليل على ان الحسين ( عليه السلام ) هو مدرسة يتعلم منها الجميع , ولابد لنا ان نكون أول من يتعلم من تلك المدرسة لاننا الاقرب لها والناقل لمنهجها وفكرها , فلنكن صادقين في ولائنا وندائنا وصرختنا كي يفرج الله عنا , لان الله لايغير مابقوم حتى يغير ما بانفسهم , ولو وجد في نفوسنا مايطابق شعاراتنا لتغير الحال منذ زمن وما تسلط علينا الفسقة والمجرمون , وكما قال المحقق السيد الصرخي الحسني في شذرات من كلامه في حب الحسين وجده الامين ( لنكن صادقين في نيل رضا الاله رب العالمين وجنة النعيم , ولنكن صادقين في حب الحسين وجده الامين ( عليهما والهما الصلاة والسلام والتكريم ) بالاتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقة الحسين ( عليه السلام ) وضحى من اجله بصحبه وعياله ونفسه , انه الاصلاح , الاصلاح في امة جد الحسين الرسول الكريم ( صلى الله عليه واله وسلم ) انتهى كلام المحقق , أذا فالحب لابد ان يطابق العمل والهدف والغاية , لا ان يرفع الشعار لخداع السذج والبسطاء من الناس , فكم هي الفرص والمجالات اليوم التي يستطيع من خلالها الانسان ان يثبت ويبرهن حبه الحقيقي للحسين وجد الحسين ورب الحسين , فأين المواساة واين التضحية واين الايثار في نفوس المحبين ولماذا لا نراها قد تجسدة بشكلها الحقيقي على ارض الواقع ؟ لماذا هي الى اليوم منذ اكثر من الف واربعمائة سنة ترفع فقط كشعارات على الجدران والاوراق والالسن ؟ أذن فالشعار بلا عمل بمثابة الجسد بلا روح وروحه هو العمل .