ليالي البندرية والشور الحسينيه

ليالي البندرية والشور الحسينيه
بقلم الكاتب علاء اللامي
لقد مرت في العراق ايام مظلمة بعد الحرب العراقية الايرانية على الزوار والمعزين لسيد شباب اهل الجنة الحسين بن علي عليهما السلام حيث تقول جدتي كنت انا وجدتاك من اهل المحلة نذهب الى سيد الشهداء سيراً على الاقدام سالكين الطرق والازقه الملتويه خوفاً من سلطة النظام السابق في حينها تقول مرت علينا مصاعب جمة منها وهي تروي تلك القصص انهم في احد ليالي البارده في جمع من النساء العجائز تقول مررنا في طريق قرب مشروع من الماء في منطقة المسيب ولم نتخذ الطريق الرئيسية لوجود منع من قبل البعثيين وقوات الامن في زيارة الحسين عليه السلام لكن الوشاية والمخبر السري لعب دوره فجائوا البعثيين مهرولين من بين افرع تلك المنطقة تقول نحن نساء وكبيرات في السن اصابنا الفزع وهم يوجهون تلك البناداق في وجوهنا فتفرقنا بشتى الطرق الا انا كان الليل حالكاً فسقطت في احدى المبازل المليئه بالماء ولكن لحسن الحظ كنت اعرف السباحة وبعد خروجي من الماء وجدتهم فوق رأسي فقلت لهم لعنة الله عليكم ايها البعثية تقول ولله الحمد وبألتفاته من سيد الشهداء بعد ما شاهدوا حالتي رقت قلوبهم كما رق قلب اعداء الحسين عندما رأى طفله الرضيع مذبوح يرفرف كالطير معتنقاً اباه الحسين عليهما السلام وهو في حال تدمى لها العيون وتشيب لها الرؤس تقول فأكملت طريقي الى كربلاء في اليوم التالي ولله الحمد وكذلك المجالس التي كانت تقام في بيوتات الموالين والمحبين التي رغم سريتها كانت تواجه بالرفض ويلقى على روادها القبض فمنهم السجين ومنهم المشنوق ومنهم المعدوم ومنهم من هدم داره لانه يقيم مجالس الحسين مجالس الحزن والبكاء واللطم على الصدور التي لم تكن الا لمواساة محمد صلى الله عليه واله واهل بيته الاطهار حيث كانت من ثقافات المنبر الحسيني في العراق انذاك هي الاطوار المعروفه لحمزة الصغير وياسين الرميثي ومله باسم وووو ولم يكن العراق يعرف الاطوار للبلدان الاخرى في حينها كون العراق كان مغلقاً ومنعزلاً عن محيطه الخارجي الى ان جاء سقوط الطاغية صدام على يد الطغاة لاهداف اقليمية واستراتيجية ليس نحن بصددها الان ظهرت تلك الاطوار الجميلة التي تعكس ثقافة تلك البلدان الموالية لمحمد وال محمد صلى الله عليه واله وسلم فاختلطت الثقافات فامتدت الاطوار كسلسلة منظومه هدفها الاسمى والاساس هو احياء الشعائر والفكر الخالد للسيرة العطرة لمدرسة الفداء مدرسة الطف الخالده لسيد شباب اهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام فكان طور الشور والبندريه ابداعاً للمعزين فكل يد ترفع ويد تلطم الصدر رسالة مفادها نحن اباة الضيم والذل من الحسين تعلمنا ان نكون مظلومين لكي ننتصر .#الشور_والبندرية_إبداع_المعزّين
البثُّ المباشر: لليوم الثاني للحفل التأبيني لذكرى استشهاد سيدة نساء العالمين أمّ أبيها
https://www.youtube.com/watch?v=SQOZ83sY5jY&t=77s