مؤامرة أم مغامرة أم مقامرة أم مخاتلة أم مخادعة أم باركنسن وما فتيء صار زهايمر

هذه القصيدة كتبها شاعر العرب الأكبر في هجاء جورج بوش الأب، ولكن اقرأها بتمعن فستجد أنه كتبها في هجاء نوري المالكي، أو لربما هي تنطبق على كل مجرم مثل بوش والمالكي.. اقرأ القصيدة واكتشف الشبه بين المجرمين:

بمَ انتهى؟ وعلى مَنْ رَاحَ ينتصرُ…غولٌ تصبَّغَ منهُ النابُ والظفُرُبمَ انتهى؟ ولقدْ راحتْ تطاردُهُوسوفَ تدركهُ الأشباحُ والصُورُتمدَّدَ الشوطُ من عمري ليبصرنيما ينكرُ السمعُ لو لمْ يشهدِ البَصَرُتزعَّمَ النصرَ غولٌ لمْ يجيءْ خطراًعلى البريِّةِ غُولٌ مثلهُ خطرُألقى يميناً بإنجيلٍ يُشرِّعُهُأنْ ليسَ يُبقي على شيءٍ ولا يذرُنصرٌ على مَنْ؟ على بيتٍ وربَّتهِوصبيةٍ وعجوزٍ هدَّهُ الكِبَرُعلى الزروع؟ فلا ماءٌ ولا شجَرُعلى الضروع؟ فلا درّ ولا ذررُعلى الرضيع؟ فلا ثدي يلوذ ُبهِويومَ إيعادِ بُوشٍ يومَ يحتضرُعلى القرى آمناتٍ؟ أنسُ وحشتهاما يسقط ُالنورُ أو ما يطلعُ القمرُعلى الحضارةِ ما انفكتْ تصبُّ بهاشتى الحضاراتِ تستبقي وتختمرُيا مُدع النصرَ زُوراً عن هزيمتهِلا يبدلُ الليل إذ لا يُقتفى الأثرُبُشرى العروبة ما في الرافدين جنىًيبقى الجياع، فلا أنثى ولا ذكرُ

!التحقيق في فضيحة سقوط الموصل تحوّل على ما يبدو فضيحة جديدة، كان يفترض ان تعلن نتائجه في مناسبة الذكرى الاولى لسيطرة “داعش” على المدينة لكنه تأخر ولم تتلق لجنة التحقيق البرلمانية أي رد من رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي المسؤول الأول والوحيد تقريباً عما جرى.

قبل يومين أدلى المالكي بتصريح قال فيه: “ما سقطت الموصل إلا بمؤامرة وما سقطت الرمادي إلا بمؤامرة… نعم من المؤامرة ألا نقول ان هناك مؤامرة!!!صحيح، لنقل انها مؤامرة ولكن من الذي تآمر، ومن الذي كان مسؤولاً عندما حيكت هذه المؤامرة، ولماذا تغاضى عنها، ومن الضروري السؤال: لماذا تمادى وذهب بعيداً في نسج خيوطها التي يحاول الآن تقييدها على حساب خصومه السياسيين، وهل يتمكن من ان يزوّر الحقائق التي تدينه شخصياً، لأنه عبر سياسات الإقصاء والتنكيل التي مارسها ضد المناطق السنّية لكأن كل سنّة العراق صدام حسين، أوجد البيئة التي أيقظت الضغائن والأحقاد المذهبية بين السنّة والشيعة والتي قد تمزّق المنطقة كلها؟يقول المالكي لو ان الموجودين من قوات الأمن في الموصل قاتلوا لما استطاع “داعش” ان يتقدم خطوة واحدة، فقد كانت المؤامرة ان ينسحب الجميع من الجيش فسقط الجيش، هكذا بالحرف متناسياً انه شخصياً كان قائداً عاماً للقوات المسلحة وأنه بسط سيطرته الكاملة على المؤسسة العسكرية من خلال”مكتب القائد العام للقوات المسلحة” الذي ارتبطت به مباشرة قيادة العمليات بما يعني ان كل المسؤولية تقع عليه
لقد كلّفت عمليات إعادة بناء الجيش العراقي ما يقرب من ١٢٠ مليار دولار أنفقتها حكومة المالكي، ثم تبيّن انه بنى جيشاً من الأشباح وانه ذهب في الفساد الى درجة دفع رواتب لقطاعات عسكرية لم تكن موجودة على الأرض بل على الورق وفي القيود، وانه أنفق مئات الملايين على تجهيزات وملابس وأغذية لقطاعات عسكرية وهمية لم تكن في الثكن، فعلى سبيل المثال قيل إنه كان في الموصل ٦٠ الفاً من الجنود ثم تبيّن انهم أقل من خمسة آلاف، وأنهم تلقوا أوامر بإخلاء مواقعهم امام “الدواعش”، فأين مسؤوليته كقائد عام للقوات المسلحة؟المالكي يحمّل السياسيين المعارضين له مسؤولية المؤامرة التي صنعها بيديه، متناسياً ان الأميركيين اشترطوا عدم بقائه في رئاسة الحكومة لدعم العراق ضد “داعش”، لكن طهران تمسّكت به وفرضته نائباً للرئيس لتضمن حصانته في وجه أي محاكمة!
المالكي خرّب العراق، وحتى الرمادي من بعده لم تسقط إلا نتيجة الأحقاد والصغائن المذهبية، أشعل نيرانها، ليؤجج سعيرها الاهمال المتعمّد لدعم المناطق السنّية وتسليحها لتقاتل “داعش”… نعم هناك مؤامرة لتقسيم العراق وقد شارك فيها المالكي من حيث يدري أو لا يدري.

ذات يوم كان ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد بوش الابن، قد سطّر مذكّرة سرّية أثار فيها الكثير من الشكوك حول كفاءة المالكي. ومن الصعب أن يتخيّل المرء سبباً، أو سلسلة أسباب، دعت هادلي إلى التحامل على المالكي؛ ليس لأنّ الأخير كان رجل الاحتلال المفضّل في منصب رئيس الوزراء فحسب؛ بل لأنّ الأوّل ساق جملة من الحقائق البسيطة عن الرجل، بينها هذه مثلاً: ‘صحيح أنّ نواياه تبدو طيبة حين يتحدث مع الأمريكيين، وثمة تقارير حساسة تشير إلى أنه يحاول مواجهة التسلسل الهرمي الشيعي وفرض التغيير الإيجابي، إلا أنّ الواقع في شوارع بغداد يوحي بأنّ المالكي إما جاهل لما يجري، وبالتالي فهو يسيء تقديم نواياه، أو أنّ قدراته ليست بعد كافية لتحويل نواياه الطيبة إلى فعل أو أنّ الارتهان للولايات المتحدة لا يُداوى، في حال مرتهن مزمن مثل المالكي، إلا بالذي كان في الأصل هو الداء الارتهان الأقدم لإيران

شبح اسمه “المؤامرة” تلبس نوري المالكي. فرئيس مجلس الوزراء العراقي السابق، ونائب رئيس الجمهورية الحالي، لم ينافسه في الحديث عن مؤامرة تواجه العراق سوى صدّام حسين. ومثلما فعل الأخير حين هجم على الجيران لتبديد “المؤامرات” المُحاكة ضد البلاد، أخذ الأول المنحى ذاته وهو يصرخ بأعلى صوته “قادمون يا رقّة.. قادمون يا حلب.. قادمون يا يمن“.

وعلى طريقة الدكتاتور في تصوير نفسه المُدافع الأول عن القوميّة العربيّة، يحاول المالكي تسويق نفسه باعتباره المُدافع عن الفكر الإسلامي المُهدَّد بالعَلمنة والتطرّف.

المالكي إذا ما أراد أحد استذكار مآثره، فيكفي الإشارة أن العراق غرق إبان سنوات حكمه الثمان في دوّامات الفساد والفشل والمَقاتل,وإذا ما كان صدّام مزهوًّا بجيش يعتبر خامس قوّة في العالم، فإن المالكي الآن يشعر بزهو أكبر بالحشد الشعبي الذي يظل يكرر أنه يقف خلف تأسيسه، وأنه يملك نفوذًا كبيرًا على فصائله والمالكي إذا ما أراد أحد استذكار مآثره، فيكفي الإشارة إلى أن العراق غرق إبان سنوات حكمه الثمان في دوّامات الفساد والفشل والمَقاتل. أحال فئات المجتمع الفقيرة إلى مجموعات زبائنية. اشترى الكثير من شيوخ العشائر والقادة الأمنيين وأقصى من خالفه. عقد صفقات السلاح الفاسدة، وصنّع رجال أعمال مزيفين يعتاشون على الأدوية الفاسدة ومشاريع البناء الوهميّة المتعلقة بلب حياة العراقيين ومستقبلهم، ألا وهي المستشفيات والمدارس.

جرى كل هذا وأكثر في عهد الرجل الذي ينتمي إلى حزب الدعوة، والذي أحال الحكومة إلى مؤسسة عائلية لولده وانسبائه والمقرّبين منه، وبالرغم من ترديد الإعلام لأخطائه، وحنق المجتمع العراقي منه، إلا أنه لا ينفك عن الإعلان عن نجاحاته المزعومة على كل الأصعدة، وحين يواجه بالحقائق، سرعان ما يقفز إلى الحديث عن مؤامرات ضده: مكالمات هاتفية تلقاها من دول أجنبيّة وعربيّة هدّدته. حاول العالم بأجمعه رشوته، غير أنه رفض.

ثمّة أشباح عديدة تهمس للمالكي بكلّ هذه “المؤامرات”، ولا يعرف أحدًّا اسمًا أو شكلًا لها، وبعد خروجه من السلطة، ظلّت هذه الأشباح تلاحقه، توسوس له، أنْ هو الأفضل، أنْ هو القادر على حلّ الأزمات، أنْ هو العقل المدبِّر لخلاص البلاد من الويلات.

المالكي هو الرجل الذي منحت إبان حكمه ثلث مساحة العراق إلى تنظيم “داعش”، والذي تهجَّر خلالها نحو 3 ملايين من منازلهم…والرجل الذي حظي بتسمية “سبايكرمان” على خلفيّة مقتل 1700 جندي في قاعدة سبايكر الجويّة – كان قد وظّف أغلبهم إبان مرحلة الانتخابات وقتلوا على مرمى نظر قادته – والذي يوصف ابنه باسم “رامبو العراق” بسبب حديث والده عن بطولاته العنترية، تعرّض خلال 30 يومًا إلى الطرد من 3 محافظات، حيث حاصره عامّة الناس بالهتاف والإهانة، لكنه يرى أن شعبيته بازدياد.

الأدهى من كلّ هذا أن المالكي، الذي منحت إبان حكمه ثلث مساحة البلاد إلى تنظيم “داعش”، والذي تهجَّر خلالها نحو 3 ملايين من منازلهم، والذي قُتل الآلاف من المواطنين العزّل بسبب فساد أجهزة كشف المتفجّرات والخطط الأمنية الفاشلة، والذي، بالطبع، أدى إلى مقاتل بأفراد القوّات الأمنية، والذي أجج الانقسام المجتمعي بين الطوائف، يسّوق نفسه الآن على أنه زعيم “التسوية التاريخية” التي تحاول الأحزاب السياسية إقرارها مع اقتراب موعد الانتخابات المحليّة والبرلمانية في العراق. حيث يُحدّد الرجل مقاعد المُشاركين والمُبعدين منها، ويوزّع التّهم على خصومه وأصدقائه من الكتل والأحزاب السياسية، ليبقى وحده ناصعًا.لكن المشكلة ليست بالمالكي فحسب، بل تتعلّق بالمُدافعين عنه، والمصدّقين لأشباح “المؤامرات” التي يتحدّث عنها، وهم الذين لم يخبروه، أنه كان عليه كشف “المؤامرات” وفك شفراتها بدلًا من الاكتفاء بالحديث عنها، والتلويح بالإطاحة بالمشاركين بها الذين هم أيضًا أشباح

نوري المالكي المخرب الأبدي ، رئيس وزراء العراق السابق، وتندر على تصدر دعايته الانتخابية وتصدر صورته الانتخابية الحالية وهو يعد العراقيين بأنه سيقود بهم السفينة من جديد للنجاة من الغرق!إنها بالطبع مأساة أن يكون هناك بعض العراقيين، يعتقدون أن هذا المجرم هو مخلص العراق!إن سفينته إن كان يعتقد أنه سيقودها مجددًا في العراق لم تحمل سوى اللصوص وقطاع الطرق والأفاقين والمهربين والمزورين والمتاجرين بالطقوس الدينية وسماسرة الصفقات المشبوهة بكل ما وصلت إليه أياديهم من أموال إلى ضفة الأمان.

مؤكدا أن نوري المالكي كان ولايزال لأنصاره هو مختار العصر بعدما نهب لهم خزائن العراق في عهده ووزعها عليهم.لكنه لكل العراقيين والشعب العراقي هو النقمة التي حلت بالبلد ولا تريد أن تنزاح عنه..
مقال قوى للكاتب فاروق يوسف يشرح فيه خطر تصدر نوري المالكي للساحة السياسية في العراق من جديد..

كان أنصار رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي قد لقبوه بـ”مختار العصر” في إشارة إلى المختار بن ابي عبدالله الثقفي الذي طالب بدم الامام الحسين وقتل عددا من قتلته ورفع شعار “يا لثارات الحسين”. وهو الشعار عينه الذي رفعه المالكي في وجه العراقيين من أتباع المذهب السني.
أتباع مختار العصر كانوا من طينته الطائفية نفسها فكان ذلك اللقب إشارة إلى الدور الذي لعبه الرجل في الحرب الأهلية التي شهدها العراق بين عامي 2006 و2007 وكان يومها في عهده الأول رئيسا للوزراء. لقد قُتل يومها الكثير من أبناء الشعب على الهوية الطائفية وكان ذلك إيذانا ببدء عمليات التهجير والنزوح وإقامة مناطق العزل الطائفي في بغداد.
يومها سيجت مناطق ذات أغلبية سنية في بغداد بجدران كونكريتية هي اشبه بالجدار الذي شيدته إسرائيل ليفصل بينها وبين المدن التابعة للسلطة الفلسطينية.كان مختار العصر ضروريا لأتباعه وأنصاره لأنه فتح لهم خزائن العراق ووضع ثروة الشعب بين أيديهم التي تفننت في اختراع سبل وأساليب للفساد لم يكن في إمكان الخيال البشري مهما بلغ به التهتك والفجور أن يصل إليها.لقد بلغ الفساد في عهدي حكم المالكي ذروة غير مسبوقة على المستوى العالمي وهو ما دفع بالعراق إلى احتلال المرتبة الأولى في الدول الأكثر فسادا في العالم. وقد وصف مختصون ذلك الفساد بأنه ظاهرة تاريخية لم تقع منذ أن وطأت قدما آدم الأرض.لقد صنع مختار العصر إذاً معجزته التي ستبقيه خالدا.
لن يتذكر العراقيون دمارهم وخرابهم وانهيار قيمهم الأخلاقية وتشردهم وتمزق نسيجهم الاجتماعي وفقرهم إلا مشفوعا بذكر المالكي. الرجل الذي صنع من مستفيدين من نظام الرعاية الاجتماعية في دول اللجوء الأوروبي أباطرة مال ومالكي عقارات في مختلف أنحاء العالم.
قامت معجزة المالكي في جزء منها على مناقصات يهرب الرابحون بها بالأموال المخصصة للبناء من غير أن يبنوا شيئا يذكر. أما الجزء الأكبر والثابت من تلك المعجزة فإنه يكمن في استنزاف ميزانية الدولة من خلال رواتب شهرية تذهب إلى حسابات موظفين وعسكريين ورجل شرطة فضائيين لا وجود لهم ومتقاعدين لم يخدموا في الدولة العراقية يوما واحدا بل أن البعض منهم لم يقم في العراق منذ أكثر من أربعين سنة وسجناء سابقين كانوا في حقيقتهم مجرد قطاع طرق ولصوص ولاجئين في دول العالم الحر لا يزالون ينعمون برعاية الضمان الاجتماعي في البلدان التي لجأوا إليها.
ولهذا فإن ما فعله المالكي في عهديه اللذين انتهيا بتسليم الموصل لعصابة داعش بعد هزيمة الجيش العراقي في معركة لم تقع سيمتد أثره السيء إلى المستقبل ولن يتمكن أحد، مهما بلغت نزاهته أن يمحو ذلك الأثر.لذلك يحق للمالكي اليوم أن يضع صورته على سفينة نوح مبحرا بها من جديد باعتباره منقذا.فالعراق الجديد هو سفينته التي أنقذ من خلالها أعضاء حزب الدعوة من الفقر والحاجة وحملهم إلى حياة لم يكن يحلمون بثرائها.المالكي حسب الدعابة الانتخابية الحالية هو نوح العراق الجديد. وهو توصيف فيه قدر كبير من الحقيقة.لقد حملت سفينته اللصوص وقطاع الطرق والأفاقين والمهربين والمزورين والمتاجرين بالطقوس الدينية وسماسرة الصفقات المشبوهة بكل ما وصلت إليه أياديهم من أموال إلى ضفة الأمان فيما تُرك الشعب العراقي غارقا في فقره وجهله وضعفه واضطرابه وتلفته وتمزقه وطائفيته وحيرته وتخلفه وانسداد الآفاق أمامه وحاضره المعتم.يحق للمالكي أن يزعم أنه فعل ما فعله نوح في أيامه.
لقد نجا بالمؤمنين به من الهلاك حاملا معهم ثروات العراق المنهوبة.فهل من طوفان جديد يخطط المالكي لقيامه من أجل أن يبتلع مَن تبقى من العراقيين ولم يصبه الهلاك وما تبقى من ثروات العراق تحت الأرض؟من وجهة نظري فإن ظهور المالكي مبحرا بسفينة نوح الجديدة هو نذير شؤم ينبغي على العراقيين أن ينظروا إليه بطريقة جادة وعليهم أن يحتاطوا لما سيجره عليهم ذلك التحول من ويلات وكوارث.
هل نوري المالكي يعاني من مرض الزهايمر؟أطرح هذا السؤال بشكل جدي ، بعيدا عن ضروب الطرافة أو السخرية أو التسقيط ، لأن ما سمعته من تصريحه التلفيزيوني ــ ضمن برامج ” لقاء خاص ” ــ جعلني أعتقد بأن الرجل مصاب فعلا بفقدان الذاكرة ، و بالتالي فهو لا يعي أصلا ما دارت أو تدور حوله من سلسلة خضات و زلازل سياسية و أحداث كارثية ودراماتيكية مفجعة ، كان بالأساس هو بطلها الرئيسي و مسببها الأول و الآخير ..و إلا إذا كان نوري المالكي رجلا سويا و عاقلا رصينا كيف يصرّح بعد خراب العراق كله في عهديه الكارثيين ، بأن إزاحته كانت بمثابة “، كمن يغير القائد في وسط المعركة “؟!!! ..

نوري المالكي قائد في ساحة معركة ؟! ..تصوروا ! ..أي قائدا كنتَ أيهاالغافي ؟!..وهل أبقيتَ أصلا أنت و أزلامك المهزومون معركة لتخوضها آنذاك في الساحات التي عجت بعصابات داعش المغولية ؟!..و أية معركة كنت تنوي خوضها بعد فوات الأوان و سقوط الموصل في مستنقع الهوان ؟! ومع أي ضباط و قادة كارتونيين من أمثال علي غيدان و كنبر و مهدي الغراوي الذين لذوا بالفرار كأرانب مفزوعة بمجرد سمعوا عن قدوم عصابات داعش عن بُعد بعيد ؟!..أم مع الجيش الذي كنت ” قائده العام ” وهو يتبخر و يتلاشي كسحابة صيف عابرة ؟!..إذ كان مليونا فلم يبق منه غير بضعة الآف فحسب !!..ولكن هل من المعقول إن جناب ” سيادتك ” لا يعي حتى الآن حجم المأساة و الكوارث الوطنية التي سبتتها للشعب العراقي بشريا و ماديا ، بوصفك المسئول الأول حينذاك في سلم الدولة ، تلك الكوارث التي لازال الملايين من العراقيين يعانون حتى الآن من تبعاتها و نتائجها المأساوية و الفظيعة ؟!..و آخيرا لابد أن نسأل:

ــ ألا من أحد ينصح السيد نوري المالكي بضرورة مراجعة عيادات الطب النفسي لمعالجة أمراضه النفسية التي يبدو أنها تتفاقم يوما بعد يوم و تدفعه إلى نسيان حقيقة وضعه السياسي و من ثم التفوه بحماقات لا يقولها رجل ذوعقل سليم وهو متلبس بفشله و هزيمته التاريخية ..

إذ الأولى بالمالكي أن ينزوي جانبا بعيدا عن الأضواء و الإعلام لأن سياساته الفاشلة و الانفعالية الرعناء هي سبب كل هذه المحنة الجديدة التي يعاني منها كل المكوّنات العراقية قتلا و تدميرا و نزوحا و إنفاقا للمال العام على المعارك و الحروب الجديدة التي حدثت بسبب سقوط الموصل ..