الشعائر الحسينية عبادة

بقلم احمد الجبوري
من البديهي أن مراسيم الإحياء الحسينية في مظهرها المشروع ليس وليد اليوم ، ولا هي من نسخ ‌الممارسات المستحدثة ، بل تمتد في تاريخ ‌الإسلام ، إلى القرن الهجري الأول ، وتخضع في شكلها الاجتماعي وتعابيرها الأدائية الفنية ، إلى إطار تشريعي يؤسس لمشروعيتها ، ويحث على ممارستها في أوساط المسلمين
.وحيث كان الأمر كذلك ، تمر هذه الورقة سريعًا على لمحات من النصوص والمواقف الدالة على هذا الصعيد .
ولما كانت الورقة تستضيء بالنص المطلوب وتتبع دلالته في الموضوع ، فإن نصوص الإمام لم تقتصر على عرض مراسيم الإحياء وتناول فلسفتها في العصور الراهنة وحسب ، وإنما راحت تتوغل زمنيا لتكتشف من خلال دراستها للخلفية التاريخية ، المعطيات الاجتماعية والسياسية والثقافية للشعائر الحسينية ، في الأشواط المختلفة التي مر بها المسلمون عامة .أما اليوم يجدد لنا المحقق الأستاذ الصرخي .المعاني الحقيقية للشعائر الحسينية وهذا مقتبس من بيان (69) محطات في مسير كربلاء .يقول المحقق: هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير إلى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لأنه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والإفساد فلا نكون في إصلاح ولا من أهل الصلاح والإصلاح، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الامين-عليهما الصلاة والسلام.
إذن لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية نثبت فيها ومنها وعليها صدقاً وعدلاً الحب والولاء والطاعة والامتثال والانقياد للحسين-عليه السلام- ورسالته ورسالة جدّه الصادق الأمين-عليه وعلى آله الصلاة والسلام- في تحقيق السير السليم الصحيح الصالح في إيجاد الصلاح والإصلاح ونزول رحمة الله ونعمه على العباد ما داموا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينالهم رضا الله وخيره في الدنيا ودار القرار …

https://s1.gulfupload.com/i/00051/mwtfmep1qsbp.jpg