ما هو موقف التيمية من الفِرقِ الصوفية؟!

ما هو موقف التيمية من الفِرقِ الصوفية؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«بعض» الجهلة المتعصبين المدعين اتِّباعهم للدين الأسلامي في عصرنا، والذين يكفرون الناس ويستحلون دماءهم، يقدسون كل ما هو تراثي دون تمحيص، ويغيب عنهم – عمدًا أو جهلًا – ما هو عِلم المُتَبَع؟!، وما هي أفكــاره وهل هو على حق!؟ وحتى لم يُكلف البعض نفسه في مقارنة منهجهِ وفكرهِ مع المنهج المحمدي الأصيل، وهوَ ذلك الدين الذي أتى بهِ رسول الرحمة والأنسانية، فنلاحظ اليوم فكر ابن تيمية والذين يَدعون اتّباعَه أنهُ المفكر والواعظ والمُحدث وشيخ الإسلام ووو [!!]
شيخ الإسلام قد أخرج أغلب الطوائف الإسلامية من الإسلام والكل جعله في خانة المقتولين بدعوى أنهم أصحاب بدعة وعلى كل مبتدع أنْ يُقتل حتى لا تشيع البدعة [!!]. وكما العادة ابن تيمية يخرج الصوفية من الإسلام ويصفهم بأنهم وصلوا إلى الخطر والانحراف الكبير. ولكن نجد اليوم من أوقف هذا الانحراف الفكري الذي يدعو إلى تهميش الآخر وإقصاءه، المحقق المرجع الديني السيد الصرخي الحسني كان الإنموذج الأمثل الذي تَطرق إلى هذا الفكر المنحرف والذي لا يَمت إلى الإسلام بصلة و أوضحَ في محاضرتهِ الثالثة الموسومة (وقفات مع… توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) مستدلًا بالفتاوى التي صدرت من ذلك المنهج المارق قائلاً: بِدعة ذَبح الصوفية، أنظر الفتاوى التالية:
{ مركز الفتوى: العقيدة الإسلامية: أديان وفرق ومذاهب: فرق: الصوفية: الطرق الصوفية المعاصرة الاثنين 13 ربيع الأول 1422 – 4-6-2001 //رقم الفتوى: 8500 السؤال: ما هو خطر الصوفية؟ وهل يجوز إتباعهم؟ الإجابــة: أمّا بعد: ‏فلا شك أنّ الطرق الصوفية المعاصرة فيها كثير مِن الانحرافات، كالغلو في المشايخ ‏والصالحين، وتقديم العبادة للأضرحة والمشاهد، ودعاء، واستغاثة ونذرًا، وذبحًا، وطوافًا، ‏وهذا مِن الشرك الذي لا يغفر، ومَن تأمل ما يقوله بعض الصوفية المنتسبين إلى فرق ‏مشهورة في مناسباتهم واحتفالاتهم، عرف مدى الخطورة والانحراف الذي وصلوا إليه… ولا شك أنّ سؤال غير الله، وطلب تفريج الكروب منه، وستر العيوب، وشفاء ‏الأمراض والأسقام، ونحو ذلك مما يفعله كثير مِن الصوفية، شرك أكبر، مناقض لأصل ‏التوحيد وعظمته، ومصادم للفطرة السويّة السليمة، وجنوح بها إلى الوثنية والتعلق بغير ‏الله، إضافة إلى ما يتبنّاه كثير مِن الصوفيّة مِن العقائد الباطلة كالحلول والاتحاد… مع وقوعهم في البدع والمحدثات ‏المخالفة لمنهاج النبوة، وإصرارهم عليها، وتعلقهم بالأحاديث الواهية والمكذوبة والموضوعة ‏على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-… وبالجملة فلا يجوز للمسلم إتباع أتباع أيّ طائفة أو ‏فرقة مِن هذه الفرق الصوفية، بل يجب الحذر منها، والبعد عنها والتحذير منها، ولمعرفة ‏المزيد عن الصوفيّة ومخاطرها، ارجع إن شئت إلى: كتاب (تلبيس إبليس)، للإمام ابن الجوزي، ‏وكتاب (هذه هي الصوفية)، للشيخ عبد الرحمن الوكيل مِن علماء الأزهر، وكتاب (الصوفية ‏في الكتاب والسنة)، للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق}
https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=464705
لذلك تجد سماحة المحقق الصرخي دائمًا ما يقول في نبذ ذلك الفكر المنحرف وتكفيرهُ للأخــر: “لو بقيت المسألة في سياق العلم، والأخلاق الإسلامية، والمجادلة بالحسنى، لكان الحال على خير وصلاح، وإنّ الاختلاف في الآراء، وانفتاح الحوارات والنقاشات والبحوث، حالة صحيحة وصحِّية، وتصب في مصلحة الجميع، لكن لما تكون الردود وحشية، همجية، إرهابية، كما يحصل في أيامنا هذه، فلا يمكنك أن تتصور العيش بإنسانية، وكرامة، وأمن، وأمان، فهل يبقى بعد ذلك كلام عن الحرية الفكرية، وحرية المعتقد، واحترام العقل والإنسان؟!!”.
وهنا ندعو كل من أتبع ذلك الفكر المارق عن الإسلام أنْ يعيد النَّظر فيهِ لأن ديننا دين الإنسانية الذي يفرض عليكم أنْ تحترموا الجميع بكل ما يحملونه من أفكار ومعتقدات وأديان، أنْ تنظروا إلى الجوانب التي تربطكم بالآخرين لا التي تفرقكم عنهم، أنْ تبتعدوا عن تصنيف الناس حسب دينهم ودرجة تدينهم وعرقهم وثقافتهم وانتمائهم، فالإنسانية تنقلنا من حالة المشاحنة النفسية والكره إلى حالة السلام الداخلي، حالة من الحب والاحترام للجميع دون شرط أو قيد.
سهير الخالدي
__________________