“مثلي لا يبايع مثله” منهج حسيني جسَّده المحقق الصرخي.

 

 

“مثلي لا يبايع مثله” منهج حسيني جسَّده المحقق الصرخي.

“مثلي لا يبايع مثله” شعار رفعه الإمام الحسين-عليه السلام- ومنهج جسَّده بأسمى الصور، ورسالة منهجية الى جميع الأجيال في كل زمان، تحدد لهم الموقف الرسالي تجاه الطواغيت على مر العصور…

مثل الحسين لا يبايع مثل يزيد، وهنا يتعين على الإنسان الساعي نحو الكمال والسير على نهج الحسين-عليه السلام- قولا وفعلا، أن يعرف حقيقة الحسين ونهجه الالهي المحمدي، حتى يكون مثل الحسين بمعنى الإقتداء والتأسي به، وهذا بدوره يستلزم معرفة الخط النقيض للحسين، المتمثل بــ (يزيد) في كل عصر و مصر، لكي يصل بعدها الى مرحلة التطبيق الفعلي لقانون الحسين: مثلي لا يبايع مثله.

الحسين_عليه السلام- يمثل نهج السماء والأخلاق والقيم الانسانية، بينما يزيد يمثل نقيض ذلك كله، فالحسين فكر وعلم وعدل واعتدال وفضيلة ووسطية وسلام وتعايش سلمي ورحمة وتآخي ووئام…بينما يزيد جهل وظلام وظلم وتكفير وطائفية وتطرف وعنف ورذيلة وفساد وإقصاء وتهميش وسلب حقوق وانتهاك مقدسات….

فـ مثل الحسين، ومن يقتدي ويتأسى بالحسين، ويوالي ويحب الحسين، ويحيى شعائر الحسين لا يبايع مثل يزيد….لا يبايع الجهل والظلام والظلم والتكفير والعنف والفساد… بل، ويقف بوجهه ويكافحه كما فعل الحسين عليه السلام…

لقد دعا الى التمسك بهذا المنهج الحسيني وأكد عليه الاستاذ المهندس الصرخي في بحوثه وخطاباته، ومنها بيان رقم -69- (محطات في مسير كربلاء) ، فكان مما قاله المرجع الصرخي:

المحطة الرابعة: « وبعد الذي قيل لابد ان نتيقن الوجوب والالزام الشرعي العقلي الاخلاقي التاريخي الاجتماعي الانساني في اعلان البراءة والبراءة والبراءة ……. وكل البراءة من ان نكون كأولئك القوم وعلى مسلكهم وبنفس قلوبهم وأفكارهم ونفوسهم وأفعالهم حيث وصفهم الفرزدق الشاعر للامام الحسين ((عليه السلام)) بقوله :

(( اما القلوب فمعك واما السيوف فمع بني امية))

فقال الامام الشهيد المظلوم الحسين ((عليه السلام)) :

(( صدقت ، فالناس عبيد المال والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درّت به معايشهم ، فاذا محصوا بالبلاء قل الديّانون )»، انتهى كلام الأستاذ المعلم الصرخي.

مثلي لا يبايع مثله منهج حسيني جسَّده المحقق الصرخي، فهو لم يبايع الجهل والظلام والظلم والتطرف التكفير والطائفية والفساد…ووقف بوجه ذلك كل، رغم كل وسائل الترغيب والترهيب والقمع- التي لم يسبق لها نظير- والتي تعرض لها هو وأتباعه من ابناء العراق الشرفاء، وقدم التضحيات الجسام في هذا الخط الإلهي أسوة له بجده الحسين عليه السلام..

بقلم: احمد الدراجي