مجالس الشور، مجالس حسينية.. تربوية.. أخلاقية

مجالس الشور، مجالس حسينية.. تربوية.. أخلاقية

سليم العكيلي

مجالس الشور مجالس حسينية أخذت أثرها في نفوس الشباب، وتناغمت مع ما يحملونه من أحاسيس ومشاعر تجاه القضية الحسينية وقائدها سيد الشهداء الإمام الحسين -عليه السلام- التي استقرت في قلوب المؤمنين وأخذت تجري في أعماقهم ونفوسهم كجريان الدم في مجرى الشرايين، تلك المجالس التي لا بد أن تعطي ثمارها سواءًا أكان ذلك على القريب العاجل أو على البعيد الآجل، ولا بد لها أن تُحصِّن أبنائها وتحميهم من مخططات الأعداء وكيد الأبغياء واللعناء، كيف لا وهي مجالس تستسقي وتستمد عطائها من بحر جود آل محمد -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، لذلك فليس من الحكمة ولا من العقل العداء لتلك المجالس ويحارب أبناؤها بحجج واهيه لا تصمد أمام النقد والتحليل، فعلى المحارب والمعاد لتلك المجالس أن يدرس ويحلل الإنعكاس السلبي الذي سوف يحدثه في نفوس الشباب وفي ظل أجواء ازدحمت بكثرة المخططات والمنزلقات والدعوات الفاسدة المنحرفة والتي أخطرها دعوات الإلحاد التي ربما تجرف معها الكثير من شبابنا الغير محصنين بحصن المعرفة والإيمان، لذلك فالرجل الحكيم في زماننا هذا هو مَن يأخذ بأيديهم الى بر الأمان، ويتعامل معهم بوسطية ورحمة واعتدال، خصوصًا وأنهم متعلقون بالحسين وشعائر الحسين -عليه السلام- والتي بمثابة السور الآمن لهم، لذلك فقد كانت خطوة سماحة المرجع المحقق الصرخي الحسني في احتضان الشباب من خلال مجالس الشور والبندرية خطوة في عين العقل والصواب بعد إجراء بعض التعديلات وإعطاء بعض التوجيهات التربوية والأخلاقية للشعراء والرواديد لإظهارها بالمظهر اللائق والحسن أمام العالَم، وسرعان ما نضجت ثمارها وأينعت، واصبحت تضم وتجمع الشباب ضمن إطار المنهج الحسيني الذي لا يضيع مَن سار به وعليه وركب في سفينته، هكذا لا بد أن يتصرَّف الإنسان بعين العقل والحكمة، لا بالعجلة والتهور، فكم من ضائع ومنحرف أنتجته تلك التصرفات الغير محسوبة من بعض رجال الدين ووكلائهم، تلك التصرفات البعيدة كل البعد عن الأبوية والحنان التي لا بد أن يتحلّى بها كل إنسان مؤمن ورجل دين ومربي

 

https://www.youtube.com/watch?v=_BVpHuQ02mA&feature=youtu.be&fbclid=IwAR1DJGPV8gRdev6uPY2wVfOuIqsXEFvrg6cVMURbMcgeTN4DmjUlWos1oUM