مجالس الشور الشبابية فرصة لتعزيز الروح الحماسية

مجالس الشور الشبابية فرصة لتعزيز الروح الحماسية
عراك الشمري

يمثل العنصر الشبابي في كل مجتمع الصورة الحقيقية لحيوية وديمومة هذا المجتمع وسر نهضته وتطوره، لهذا يحرص كل مجتمع أن يوفر سُبل وأسباب دعم ورعاية الشباب على أسس صحيحة وفاعلة, لهذا حرص المجتمع الشيعي على تعزيز روح التضحية والإباء والإيثار، فجـاءت الثورة الحسينية نبراسًا خالدًا ومنهجًا نافعًا للنهوض بالشباب نحو هذا الهدف السامي والشرف الرفيع وخير ما يتمسك به الشباب هي الشعائر الحسينية التي تمدهم بالعزم والإصرار وتحفزهم نحو التضحية والانتصار كي يسيروا على الخط الحسيني الأصيل الذي تخرجت من مدرسته قيم البطولة ودروس العزيمة ومبادئ الإرادة ومعاني الانتماء التي ميزت هذا الخط وعززت صفوفه وأسسه ,فعلى هذا الأساس يتحتم على الشباب الحسيني أن يتربوا وينهلوا من شعائر الثورة الحسينية روح الولاء والانتماء , وقد لمسنا ذلك من خلال التفاعل الذي يظهر في المجالس الحسينية التي تختص بطور الشور والبندرية حيث يجد الكثير من الشباب أنفسهم يميلون ويرغبون بالاستماع لهذين الطورين على الرغم من وجود بعض من أساء لهما بالأداء الخاطئ والممارسة المغلوطة والمشوهة !! ولا نريد أن ننظر من الجانب السلبي بقدر ما نشعر أن سبب هذا الرفض للسلوك الخاطئ هو الحرص على تطهير وتنقية هذين الطورين بالشكل الذي يكون مقبول ومفهوم من قبل الشباب الحسيني وحتى نستطيع أن نحفظ للشعائر الحسينية الكيفية التي تحتاجها كي تكون معبرًا لإحياء الشعائر وملهمًا للحماسة والاندفاع وما للأثر الذي حققته في نفوس الشباب والدافع الذي يجعلهم يتفاعلون بقوة لابد من احتضان هذه الشريحة وتوفير الأسباب التي تجعلهم أكثر تلاحم وتماسك مع قضيتهم الحسينية , نجد أن المرجعية الدينية للأستاذ السيد الصرخي أولت الاهتمام الكبير في دعم ورعاية الشباب في هذا الجانب وحرصت على تقديم العون في تطوير الشور والبندرية وفق منظور معتدل ومفهوم وسطي مقبول ومستساغ ممكن له أن ينمّي ويطوّر قابليات الشباب ويرعى طاقاتهم وإبداعاتهم ويأتي ذلك من خلال المجالس الحسينية التي تقيمها الجهة الدينية في جوامعها وحسينياتها المنتشرة على رقعة الوطن وما تنقله عبر مراكزها الإعلامية ومواقعها في التواصل الاجتماعي حيث أخذت هذه المواقع تستقطب الملايين من المشاهدات وبروز الكثير من الطاقات المبدعة والتي أصبحت أسماء يُشار لها بالبنان ممن أجاد أداء الشور والبندرية ممن وقد نالت قصائدهم حضور كبير على مواقع التواصل الاجتماعية ومازالت أسماء تنتظر دورها في أداء طور الشور والبندرية, وما نريد الإشارة إليه الآن هو أن الشباب يكون محلهم المطلوب هو في مجالس الشور والبندرية بدل التقاطر والتهافت على مجالس( اللهو والمجون) والتي لا طائل منها سوى الانحلال الذي يعطل الطاقات ويحطم القدرات والتي يعول عليها أعداء الدين والوطن , ممن خطط وعوّل على استبعاد الشباب عن دورهم المطلوب في بناء المجتمع والدفاع عنه والذود عن حرمات الدين والعقيدة والمبدأ , وما نراه اليوم من مجالس العزاء الحسيني والتي تقيمها هذه المرجعية المباركة وفق منظور الاعتدال والوسطية، نشعر أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح الذي يعيد تنظيم الأمور وفق وجهتها الصحيحة بتخريج جيل شبابي واعٍ يتسلح بالولاء الحسيني وما يقدمه من حماس في مجالس الشور ومن يتمعن بالكلمات والتفاعل يجد هناك أسلوب مميز عن باقي مجالس الشور في مناطق أخرى لا تهتم بالضوابط التي نجدها في مجالس الجهة الشرعية مما يدل على وجود فهم خاص وتطبيق خاص لا يشبه اي أداء آخر, لهذا ندعو الشباب المؤمن والمتنور أن يلتحق بهذه المجالس وينهل منها ما يريد من الدروس والمعاني الأصيلة التي تسلحه بحب الوطن وخدمة المجتمع.
https://www.youtube.com/watch?v=_SfDREIqUNY
>>><<<