مجالس الشور المهدوية شعائر دينية اخلاقية

مجالس الشور المهدوية شعائر دينية اخلاقية

عراك الشمري

شكلت الشعائر الدينية عنده الانسان منذ القدم عامل روحي ومعنوي من خلال الطقوس والعادات التي داب على ادائها في فترة الجاهلية وما بعد الجاهلية وباتت ملازمة له حتى اصبحت من الواجبات المقدسة التي يدافع عنها بروحه وراحته , وعندما بزغ فجر الاسلام على بقاع المعمورة حرص المسلمون على اداء الشعائر الدينية التي تعزز الروابط الروحية وتمنحهم القدرة على الاعتزاز والانتماء لهذا الدين الحنيف وكانت الجامع والمسجد المحطة التربوية والارشادية التي نهل منها وتعلم فيها رواد التدين وهواة الورع للتقرب والتعلم على كنوز المعرفة واحكام الشريعة والقيم الحميدة والعادات الحسنة التي يبحثون عنها كي تزاد صلابة ايمانهم وتقوى شكيمتهم وعلومهم التي تمنكنهم من تجاوز الاخطاء اللعوية والتبحر في الاسرار المعرفية كي يكونوا قادة ودعاة للدين وقدوة حسنة للاخرين, فجاءت الشعائر خير فرصة للتعبير عن الولاء والطاعة  في اظهار الاداء الحسن في اشكال ومظاهر هذه الشعائر كوننا ننطلق من لغة الضاد العربية التي تتصف بالفصاحة والبراعة مما يجعل مهمة من يتصدى لاداء الشعائر الدينية على قدر كبير من الامكانية اللغوية والحنكة الفنية والذوق الذي يبهر المتابعين ويستهوي المراقبين , فجاءت الشعائر الدينية لتشكل موروث ثقافي وفني ناتج من حصيلة تاريخية مرت بمراحل من بذل الجهد والاخلاص المييز التي وصلت لنا اليوم بهذا الشكل مما يضفي على اهميتها مسؤولية الحفاظ عليها وتنقيتها وتهذيبها والاستمرار عليها , ومن هذا المنطلق انطلق اتباع المرجع الاستاذ الصرخي جاعلين من هذه المهمة مسؤوليتهم الاولى ومشروعهم الاهم فنظموا انفسهم على هذا النحو ورتبوا حالهم على هذا الاساس كي يحيوا هذه الشعائر على اكمل وجه ويتحروا الحقيقة والبرهان ويحرصوا على الحفاظ على هذا الارث الثمين فانطلقوا نحو الاشبال والشباب يؤسسوا البنيان على طراز ومعمار رصين يصححوا الاخطاء ويراقبوا الاداء في حملات توعوية وارشادية بالغة الصعوبة لكنها عالية الشان والعنوان, فمن يطلع على مشروعهم وهم يملؤون المساجد والساحات في اداء المهرجانات الدينية التي يشعر ويلمس من يحضرها التمييز في براعة التنظيم وحلاوة التعبير وجمال الاداء سوف يعرف مدى حجم الجهد المبذول ومهارة المشرفين والقائمين على عقد واقامة هذه الشعائر منطلقين من رغبة ال بيت النبي صلى الله عليه واله ( رحم الله من احيا امرنا) واحياء الامر متنوع ومتعدد بالفرح لفرحهم والحزن لحزنهم ,لهذا شكلت مجالس الشور المهدوي في عموم العراق اليوم فرصة لاحياء هذه الشعائر الدينية التي يحرص ابناء مرجعية الاستاذ الصرخي على اضهارها بابهى واجمل صورة توافق وتطابق ما تستحقه هذه الشعائر وتعبر عن مدى الجهد المبذول وراءها, ونترك لكل متابع ومراقب فرصة مشاهدة  مجالس الشور الوسطي المعتدل الذي يعبر عن مد جسور التواصل مع باقي اطياف المجتمع التي سوف تنصف هذا السعي المبارك والهدف النبيل.

https://www.youtube.com/watch?v=Mz8r34jNMBA