مجالس الشور.. مراكز إعداد وتدريب للشباب الواعد

مجالس الشور.. مراكز إعداد وتدريب للشباب الواعد
بقلم عراك الشمري
حاجة الانسان للتدريب والإعداد ضرورية لبناء المجتمع والدفاع عنه من خلال الإعداد المعنوي والمادي ,فكلما كان الاعداد مبكراً ومنظماً يعطي ثماراً جيدةً ومفيدةً لهذا نجد المجتمعات اخذت بعين الاعتبار تهيئة المراحل العمرية الصغيرة ووفرت لها الخطط والبرامج الصحيحة لبناء الشخصية حتى تنشأ على حب الوطن والدين , فنجد اغلب مراكز التدريب والاعداد والمعسكرات الكشفية تركز على شريحة الشباب وتهتم بهم بشكل خاص كونهم قادة المستقبل وحراس الوطن , لهذا مسالة الاعداد والتدريب مهمة وحيوية لابد من الاهتمام بها حتى وان تعددت اشكالها وادواتها , فلو نظرنا للشعائر الدينية التي تقام عند جميع الاديان نجدها تصب في مصب الاعداد والتدريب من خلال التنظيم العالي والانتماء الروحي والعقائدي وهذا ما نرى عندنا في اداء الشعائر الحسينية فهي تمثل قواعد شعبية منظمة ومعدة من خلال التنظيم والتوجه والتعبير والانضباط العالي ومهمة الاشراف عليها وادارتها تحتاج لحنكة ودراية وولاء ومقدرة ويستطيع اي فرد ملاحظة ذلك من خلال المتابعة والمراقبة, لذلك نجد ان الشعائر الحسينية اخذت بعد وتطور كبير فتعددت اشكالها واساليبها ولم تخمد روح الاسى والوعى في قلوب المحبين والموالين بل زادت واتسعت ومن جملة ما ظهر من شعائر حسينية اطوار (الشور البندرية) التي تميزت بالحركة والحماس والحيوية وحملت معها روح العزاء والحزن والوفاء لصاحب المصيبة في كربلاء سيد الشهداء عليه السلام, فجاءت مجالس الشور مراكز تدريب لتعبئة الشباب الموالي واعداده ليكون احتياط لقواعد دولة العدل الالهية بقيادة قائم ال محمد (عجل الله فرجه الشريف) ونلاحظ ذلك من خلال الاقبال الشديد من شريحة الشباب على مجالس الشور وهي تعلن تطوعها واستعدادها لنصرة الحق والدفاع عن المستضعفين في الارض والتصدي للمفسدين المنحرفين ممن ملء الارض ظلما وجورا ,وما نراه اليوم من انصار المرجع الاستاذ الصرخي من اقامة مجالس الشور والبندرية في مختلف انحاء العراق نلمس صواب ما يقومون به من اعداد الشباب إعدادا صحيحا نفسيا وجسديا باسلوب مميز يعتمد الوسطية والاعتدال لبناء شخصية الشاب والصبي على انتماءه لعقيدته ووفاءه لقائده الحجة لمنتظر عليه السلام وسحبه من مجالس اللهو والانحراف التي يعول اعداء الدين على تعطيل قدرات وطاقات الشباب بنشر الامية والبطالة بين الشباب كي يكونوا فريسة للمخدارت والجريمة والفساد عندما يستهدفون شريحة الشباب التي تمثل روح الامة وقلبها النابض فضرب طموح الشباب وتعطيل اماله هو مخطط سعى له الاعداء منذ القدم وعولوا عليه في كل مخططاتهم ومشاريعهم الخبيثة , لهذا نجد المشروع الوطني والإيماني الذي كرسه الاستاذ المرجع الصرخي في الامة يعتمد على التصدي للمشروع الاستعماري ونسف مخططه وذر احلامه في الرياح عندما وجه بالإكثار من مجالس الشور والبندرية ودعوة الشباب لها والتفاعل المتصاعد الذي لمسه الشباب من خلال القصائد التي تطرح والمنشدين والمسبحين ممن يتميز بالانضباط والاخلاص والحضور المتزايد الذي بات يتفاعل سواء بالتواجد في المجالس او صفحات التواصل التي حظيت بكثرة المشاهدات والمشاركات والاعجابات حتى باتت قنوات للبث والاعلام خرق كل حملات التشويه والتغييب التي تحاول جهات مغرضة من التعتيم على التوجه الشبابي المنقطع النظير على مجالس الشور التي يقيمها انصار المرجع الاستاذ وكيف تحولت هذه المجالس لمراكز للوعي والتواصل والانتماء الحسيني والقضية العقائدية التي تتطلب من الشباب تعزيزها وتنميتها في نفوسهم وعقولهم ليكونوا قادة يصلحون امر الامة ويزيحون عنها اصنام التطرف والانحراف والفساد التي جثمت على صدورنا منذ عقود ومازالت تؤسس للبقاء والهيمنة والخلود!!.
https://b.top4top.net/p_817attxq1.jpg