مجالس الشور والبندرية وتطابقها مع موازين الشرع والعرف؟؟!!

لو دققنا النظر في أحكام تلاوة وتجويد القرآن لوجدنا أن سمة الحذف وما يشابهه والابدال من جودة وإبداع التلاوة فيوجد الادغام والاقلاب والإظهار والإخفاء .
وفي تعريف التجويد :
في اللغة العربية : من الجودة ضد الرداءة
وفي اصطلاح العلماء وأهل الاختصاص:اعطاء الكلام والحرف حقه ومستحقه.
فنجد في أحكام النون الساكنة والتنوين:
1-الادغام : حذف النون الساكنة او التنوين مع غنة او بدونها
(الغنة شبيه بصوت الغزال عندما تفقد ولدها وينطق من الخيشوم)
2-الاقلاب : تبديل الحرف من النون الساكنة الى الميم
3-الإخفاء: عدم اظهارها
4-الإظهار : لفظها
وايضا” في الاحكام الاخرى من إدغام متجانسين والمتماثلين وغيرها،
ونجد في حياتنا العامة اليومية أن الرجال والنساء والصغار…
عندما تذهب الى السوق او المحلات التجارية يقول على سجيته وفطرته اعطيني تمن (عمبر)مع العلم انه في اللغة تمن(عنبر) والأطفال الصغار يذهبون الى المحل ويقولوا للبائع اعطني لفة عليها(عمبة)مع العلم انها اسمها (عنبة)
ولااحد يعترض عليهم لانها
اولا” مفهومة وتوجد قرينة حالية او مقالية تبينها ..
ثانيا”سهولة على اللسان؛
(لأن اللسان في بعض الأحرف يصعب عليه ان يعود الى حرف اخر من مكان ومخرج اخر او من اقصى الفم ومنها عند اتصال حرفي(العين والنون ،ع،ن )فيلفظ الناس العين والميم بدلها،ع،م)
هذه هي اللغة العربية ومطاطيتها في (سعتها وانقباضها) وابداعها وهذه من نعم الله علينا الذي كرمنا بهذه اللغة؛ لأنها لغة القرآن ولغة نبينا الخاتم ولغة أهل الجنة..
ولقد اثبتنا الحذف والاقلاب والإبدال (والاطباق والافتاح)في الشرع والعرف وهذه الموازين الشرعية لو انطبقت على قضية ما جوزت شرعا”ولاباس يها بل هي من المندوبات المستحبة لأن فيها ابداع وبلاغة وتناسق في الترتيل وخاصة في الموشحات الدينية والاناشيد الحربية والشعائر الاسلامية لزيادة حماسة الجمهور من خلال الذكر والتسبيحات..
وهنا لو تتبعنا في افراح وعزاء الشور، حيث أن بعض الرواديد يقتطعون حرفًا أو حرفين من أسماء المعصومين (عليهم السلام)، مثلًا (سين) ويقصد (حسين)، و (لي) ويقصد (علي) أو (ولي)، و (دي) ويقصد (مهدي)، و (طمة) ويقصد (فاطمة)؟
وهنا لا يسعني الا ان اقول كما قال سماحة السيد الاستاذ المحقق الصرخي الحسني:
إن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا، وهو أسلوب لغويّ بلاغي متّبع ومعروف وتتميز به اللغة العربية ومن إبداعات البلاغة فيها، بل ومن إبداعات القرآن الكريم .