in

محتالون سراق, كمن يسرق بيت أهله أو ديوث مخضرم أو دماغه بحاجة الى عملية ناسور أو باسور؟؟؟

نتيجة بحث الصور عن النفط العراقي ينجو من مؤامرة عصابة الخمسةنتيجة بحث الصور عن النفط العراقي ينجو من مؤامرة عصابة الخمسةنتيجة بحث الصور عن النفط العراقي ينجو من مؤامرة عصابة الخمسة
لقد نجا الشعب تواً من أعتى مؤامرة على نفطه منذ اكثر من نصف قرن! واعني بها مؤامرة ما يسمى زيفاً بـ “قانون شركة النفط الوطنية العراقية”!
وملخص فكرة القانون – المؤامرة، ان يتم تمليك النفط العراقي إلى “شركة” حكومية – مستقلة. وان تعطى هذه “الشركة” صلاحيات مهولة لم يسمع بها من قبل: فيتم تمليكها كل الثروة النفطية العراقية التي تستخرجها، وعلى الحكومة أن تتفاوض معها لتعرف كم ستمنح الشركة الحكومة من اجل موازنتها السنوية! أن تكون معفية من الكثير من القوانين العراقية المختلفة، أن يعامل موظفوها وعمالها بشكل مختلف عن بقية العراقيين، وأن تقوم بنفسها بتخصيص جزء من الثروة لصناديق مختلفة (تبين انها رشوة تافهة الحجم بشكل مخجل عندما تحسبها) وأن تكون لها استقلالية عالية في قراراتها عن تخطيط الدولة وأن يحق لها أن تفتح حسابات في البنوك الأجنبية لتعقد عقود القروض من المؤسسات المالية الأجنبية. وان يكون رئيسها برتبة وزير (كأننا نعاني نقصاً في عدد الوزراء). وان يحصر بها استخراج النفط وخزنه وبيعه (عدا كردستان، التي لها مقعد في مجلس الإدارة رغم عدم شمول نفطها بالقانون!) الخ من المواد الغريبة المثيرة للريبة.
قاد المؤامرة كل من رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي وكان عرابها ومصممها الأساسي، إضافة الى د. إبراهيم بحر العلوم، والنائب السابق عدنان الجنابي وتبين لاحقاً ان الوزير السابق جبار لعيبي كان ضمن الفريق، وأخيراً وليس آخراً “السوبر ناشط” مصطفى جبار سند، الذي لا يعلم إلا الله من الذي مكنه من اختراق المنطقة الخضراء، وأتاح له دخول مجلس النواب كل يوم والمرابطة فيه، هو وفريق من اتباعه اطلقوا على انفسهم اسم “القوة المجتمعية”، ليقود حملة اقناع للنواب الذين لا يفقهون شيئا في النفط، إضافة الى حملة ضغط وإعلام ضخمة موجهة الى كل القوى السياسية والدينية والاجتماعية في العراق. ومن الجدير بالذكر ان لمعظم المتآمرين كبارا وصغاراً، جذور في وكر الفساد الأكبر في العراق، المجلس الأعلى، والذي فرخ لنا عادل عبد المهدي ضمن ما فرخ من كوارث. 
رغم الحملة الإعلامية الشرسة، إلا ان نص القانون بقي مخفياً عن اعين خبراء النفط. فالحملة كانت تقام على أساس أنه “قانون شركة النفط الوطنية” الذي قدمته الوزارة. لكن الحقيقة هي ان عادل عبد المهدي ومن يقف وراءه، قاموا بتغيير القانون حتى لم يبق فيه شيء، سوى اسمه الذي صار يناقض محتواه، لكنهم احتفظوا بالإسم لخداع الناس، فمن لا يريد “شركة نفط وطنية عراقية”؟
قام كل من عدنان الجنابي وإبراهيم بحر العلوم كل بدوره المشبوه داخل البرلمان وخارجه. وكتب كل منهما العديد من المقالات التي تشيد بالقانون وتبرره بمختلف الألاعيب البعيدة عن كل منطق وكل فهم لأسس الاقتصاد والتجارة والنفط. وكشف جبار لعيبي نفسه حين أيد القانون مشيداً به، بدلا من الاحتجاج على القانون الذي قدمته وزارته! ثم كشف نفسه بعد ذلك باستعجال تعيين مجلس إدارة الشركة فور تعيينه رئيساً لها كأنه كان يخشى أن يفقد الفرصة، وبطريقة تكشف التخبط الشديد، اضطر بعدها بأيام الى سحب قراره!
ليس من المستبعد ابداً ان يكون تنفيذ هذه المؤامرة، ضمن أسباب اختيار عادل عبد المهدي رئيساً للحكومة الحالية. فالقضية كبيرة جداً وتهم الشركات النفطية الكبرى. وقد كان عبد المهدي مهندس المؤامرة وقائدها “الروحي” والأدبي. وخاض حرباً إعلامية شعواء للترويج للقانون بحجة محاربة “الاقتصاد الريعي”. وكان كلامه فارغاً تماما، فكما بين بعض السادة المتصدين له مثل فؤاد الأمير، أن قانون شركة النفط الوطنية يزيد اعتماد الشعب على الريع ولا يقلله! وادعى أن الشركة تهدف الى “تقليل الروتين”، في الوقت الذي يمكن للمرء أن يتخيل كمية الروتين التي تضيفها هذه المؤسسة الهائلة على كل الحكومة وليس على وزارة النفط وحدها، حيث ينافس رئيس الشركة وزير النفط في صلاحيته، بل يزيد عليها ويزيد في بعض النقاط حتى عن رئيس مجلس الوزراء المنتخب، واضعا الحكومة كلها في حالة تضارب مسؤوليات وصلاحيات كبيرة جدا.
لم تكن حجة التخلص من الريع وحجة تقليل الروتين هي الحجتان الكاذبتان الوحيدتان، فكل الأفضليات التي قدمت لتبرير الشركة تبين انها كاذبة، حتى الرشوة التي أرادوا بها خداع الشعب تحت شعار “للشعب حق في ثروته النفطية”، متمثلاً في “صندوق المواطن” الذي “سيقلل الفقر” في العراق، بل ولمحوا في أحد منشورات صفحتهم على النت بأنها ستتيح لكل فرد امتلاك سيارة فاخرة، تبين انها كذبة كبيرة، ما ان اخضعناها للحسابات والأرقام حتى تفتضح حقيقتها ويتبين أنه لن يزيد عن 40 دولاراً للمواطن في العام الواحد! هذا اذا تم توزيعه بأمانة بالفعل!
والغريب ان هناك جهات غير معلومة نشرت فيديوات تغالط الحسابات لتثبت انه يمكن للشعب ان يصبح ثريا كله باقتطاع ربع دولار فقط من سعر كل برميل وتوزيعه على المواطنين، وسنعود لهذا الفيديو في مقالة قادمة.
لكن الدعوى نجحت وبوركت بالموفقية الكاملة، حيث كانت النقاط المطعون بها غير قابلة للنقض، وسارع افراد العصابة لتقديم بعض التراجعات ليهربوا من مسؤولية القانون كما تهرب الفئران من السفينة الغارقة.
فاعترف عبد المهدي بتفاهة مردود “صندوق المواطن” والذي كان العمود الأساسي للحملة الإعلامية للمؤامرة، وقال ان المبلغ لا يصلح إلا كإضافة إلى المخصصات الاجتماعية لإنقاذ العوائل الأشد فقراً، وليس الشعب كله. الجنابي الذي حصل على جائزة صاحب افضل انجاز نفطي، من مكتب اجنبي مشبوه، ودون ذكر “الإنجاز” الذي قام به بالتحديد، تحدث عن تغيير القانون لإصلاحه، وكتب بحر العلوم يعترف بأن القانون كتب على عجل وانه يجب تغيير الكثير من نقاطه قبل ان يصبح صالحا، لكنه كتب مطالباً قبل بضعة أسابيع بالتعجيل بتنفيذه!!
من الذي حقق هذا النصر الكبير للشعب العراقي؟ إنهم الأستاذ أحمد موسى جياد الذي انتبه قبل غيره الى القانون الخطير وسارع للكتابة للتحذير منه، وعلى إثر ذلك كتب عدد من خبراء النفط آراءهم المحذرة من الكارثة، وسارت الاخبار بسرعة كبيرة عن المؤامرة بمساعدة الناشطين من الكتاب. ثم جاءت الخطوة الحاسمة حين تقدم الأستاذ فؤاد الأمير والأستاذ ماجد علاوي بدعوى قضائية للطعن في القانون عند المحكمة الاتحادية (ولم يتمكن الأستاذ جياد مشاركتهما ذلك لصعوبة كونه خارج العراق)، وتحملا التكاليف الباهظة للدعوى، دون ان يكون هناك ما يضمن نجاحها في بلد أبعد ما يكون عن احترام القانون والدستور.
ولا ننسى الموقف الشريف والتاريخي للأستاذ حمزة الجواهري الذي استدعي خبيراً من قبل المحكمة، فكشف حقيقة القانون مؤيداً كل ما جاء في الدعوى من طعون، رغم انه كان مرشحاً ليكون عضواً في مجلس إدارة تلك الشركة وصديقاً مقرباً من رئيسها المفترض وزير النفط السابق المتملق جبار لعيبي، وكان ينتظر من هذه الشركة ان تكون نبعاً لا ينتهي للثروة المسروقة من البلد لكل من يشارك المشروع، لكنه رفض ان يبيع شرفه وبلده ومستقبل شعبه من اجل اثرائه الشخصي، كما فعلت عصابة الخمسة الدنيئة. إنني مدين للأستاذ الجواهري بهذه الكلمة اكثر من غيري لأني وفي غمرة القلق من قبوله منصب عضو الإدارة فيها، ورغم محاولة الأستاذ فؤاد الأمير طمأنتي الى موقف الأستاذ الجواهري، أرسلت لهذا الأخير رسالة غاضبة محذراً فيها من مغبة بيع الضمير ومؤكداً خطورة الموضوع على مستقبل الشعب العراقي كله، فأجاب الرجل مطمئنا اياي بأدب بأنه سيبقى مع ضميره، ووفى بوعده واستحق مكانته من قلب الشعب العراقي.
لقد كان هؤلاء الرجال واضحين مباشرين في استقامتهم، لا يحتار احد في تفسير موقف لهم، ولا يحتاج أي منهم إلى من يبرر له أو يثق به ثقة عمياء بسياسة مبهمة، ولا يحتاج من يدعمهم لمشاعر طائفية او غيرها، فحبهم للعراق وكرامة اعتزازهم بإنسانيتهم وما تتطلبه منهم من صدق، كافية تماما. ألف تحية منا لهم جميعا، ولكل من وقف معهم. حقاً أن العراق مليء بالشرفاء، لكن هناك من يدفعهم بعيداً عن قيادة البلد ليأتي بمن يناسب اجندته التدميرية وينشر الفساد!

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

عادل عبد المهدي مكبل بلا عقيدة انتهازي عميل خفي سارق يهب مالا يملك ,بائع الوطن للاكراد المتصهينين للجذر

الزهراءُ لم تبقِ عذرًا لأحد