محمد رسول الإنسانية…حفيدك المحقق الصرخي على نهجك المعتدل سائر

محمد رسول الإنسانية…حفيدك المحقق الصرخي على نهجك المعتدل سائر
بقلم:ناصر احمد سعيد
(لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) آل عمران: 164.
….لا يمكننا أن نجد في التاريخ الإنساني منذ نشوئه وحتى الآن مثل تاريخ النبي محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- وحركته السليمة في نشر المكارم، ونجاحه الباهر في إيصال الإسلام إلى مختلف البقاع في مدة قصيرة وبأقل قدر ممكن من الخسائر، الشيء الذي لم يحدث له مثيل في التاريخ الإنساني.
لم تبرز على طول التاريخ شخصية مثل شخصية النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، بما أحدثه من تغييرات في التاريخ الإنساني، وقد اعتبر أحد الكتاب الغربيين في كتابه (الخالدون مئة) الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم-في المرتبة الأولى من عظماء التاريخ البشري، كما واعتبره أعظم شخصية في تاريخ العالم بما حققه من نجاح عظيم في إبلاغ رسالته وتأسيسه لدولة إسلامية كبيرة، وحضارة عريقة ظلت تغذي العالم بالعلم والمعرفة والعطاء لقرون عديدة، حيث يقول الدكتور مايكل هارث أستاذ الرياضيات والفلك والفيزياء في الجامعات الأمريكية وخبير هيأة الفضاء الأمريكية(
لقد اخترت محمدًا في أول هذه القائمة.. ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك، ولكن محمدًا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي. وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائدًا سياسيًا وعسكريًا ودينيًا، وبعد ثلاثة عشر قرنًا من وفاته فإن أثر محمد لا يزال قويًا متجددًا).
إنّ أهم الأسس التي قامت عليها حركة الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم- والتي كان لها الدور الأساسي في نجاحها هو أسلوب السلم والسلام، وعدم اللجوء إلى العنف والقوة. وهذا الأسلوب أي أسلوب اللاعنف في التحرك الذي انتهجه رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- هو من معاجزه الكبيرة التي تنم عن عظمته وعبقريته، فمع كل المواجهات الصعبة والمضايقات التي لاقاها من أعداءه لم يلجأ إلى العنف أبداً، وكان السلام شعاره ودثاره دائمًا، إلاّ في حالات الدفاع عن النفس.
فالسلام هو شعار الإسلام ولذلك يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (ادخلوا في السلم كافة)، أي أن السلم هو الأصل في الإسلام وهو القاعدة في المنطلق والحركة، والمنطق والبيان، والفعل والانفعال، ولهذا السبب تقدم الإسلام واستطاع أن يغزو العالم وينشر حضارته وأفكاره في أرجائها ويحقق ذلك النجاح التاريخي الكبير.
النبي الأكرم محمد- صلى الله عليه وآله وسلم- إنسان من الطراز الأول تلونت خلفيته الإنسانية بطيف من الثقافات المتحررة من إيديولوجيات العبودية والتعصب القبلي والتطرف الفكري ، فقدم للبشرية جمعاء ثقافة بديلة تقوم على التسامح والمحبة وتقبل الآخر، بمختلف ألوانهم وأعراقهم ، وكان لدى الناس أثيرًا ولها قريبًا وعليها مسؤولًا فيما يتعلق بأحوالهم ومعائشهم ومالهم وماعليهم ، أبًا عطوفًا وأخًا شفيقَا و صديقًا حميمًا ، لا يفرق بين إنسان وآخر مهما كان دينه أو مذهبه ، المعيار الصحيح عنده العمل في الشأن العام ، هو مدى الحفاظ على مصالح الناس وحقوقهم ، على عكس ما أسس له أئمة التيمية الخوارج المارقة في يومنا الحاضر من خرافات التعصب الديني والفكري وأثنيات عنصرية تقويضية ، التي تصدى لها مفندًا وبجدارة ، المحقق الأستاذ السيد الصرخي بفيض علومه المعتدلة المتمثلة ببحوثه السامقة ( الدولة.. المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم-) و( وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري).
فحري بنا أن نسير على نهج الرسول الأقدس رسول الإنسانية محمد-صلى االله عليه وآله وسلم- هذا النهج الوسطي المعتدل المخالف للنهج الذي يؤسس له اليوم المارقة الدواعش التيمية الذين تصدى لتفنيد فكرهم الظلامي المحقق الإسلامي المعتدل الصرخي الحسني ليعيد للخط الإسلامي المعتدل رونقه وبهاؤه .