in

مراقبة النفس ومحاسبتها

مراقبة النفس ومحاسبتها
إن من أعظمِ الأمانات أمانةُ النفس ، فهي أعظمُ من أمانةِ الأموالِ والأولاد ، أقسمَ الله بها في كتابه ، ولا يقسمُ الله إلا بعظيم ، قال تعالى : ) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ( وقد جعلَ الله لهذهِ النفس طريقين : طريقُ تقوىً وبه تفوزُ وتُفلح ، وطريقُ فجورٍ وبه تَخسر وتَخيب .
والناظرُ في حالِ الناسِ اليوم ، يرى رُخص النفوسِ عند أهلِـها ، ويرى الخسارةَ في حياتِـها لعدمِ مُحاسبتِها ، والذين فقدوا أو تركوا محاسبةَ نفوسِهم سيتحسرون في وقتٍ لا ينفعُ فيه التحسر ، يقول جل شأنه : } أنْ تَقولَ نَفسٌ يا حَسْرتى عَلى ما فَرطتُ في جَنْبِ اللهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ الساخِرين
وبتركِ محاسبة النفس تسلط الشيطانُ الذي دعا إلى المعصية ، وحذّر من الطاعة ، وزينَ الباطل ، وثبطّ عن العَملِ الصالح وصدّ عنه . وبتركِ محاسبة النفس تمكنت الغفلةُ من الناسِ ، فأصبحَ لهم قلوبٌ لا يفقهونَ بها ولهم أعينٌ لا يبصرونَ بها ، ولهم آذانٌ لا يسمعونَ بها ، أولئكَ كالأنعامِ بل هم أضل ، أولئكَ هم الغافلون .
يقول جل وعلا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.
مراقبة النفس ومحاسبتها
[الواجب على كل إنسان امتحان نفسه دائمًا ومحاسبتها ومراقبتها ومعرفة مدى التحسن والارتقاء في المستوى العبادي والأخلاقي والفكري عمّا كان عليه سابقًا؛ فإذا وجد أنّه قد حصل على الرقيّ والتصاعد في طريق التكامل الحقيقي فليشكر ربّه دائمًا لأنه – تعالى – الخالق والموفق والمنعم والمسدد في هذا الطريق القويم، وليعاهد الله بأنّه سيبقى يثبت في هذا الخطّ التصاعدي نحو الكمال وسيصعّد مستواه الإيماني ويعمّقه فيكون مّمن يذكر الله – سبحانه وتعالى – في جميع الأحوال والأوقات].
مقتبس من كتاب “الصلاة – القسم الثالث ” لسماحة السيد الأستاذ – دام ظله –
https://c.top4top.net/p_1099h5m2p1.png
….علي البيضاني

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

هيبة الله تنشأ من معرفة قدرته وغناه العالمين

نحتفي بولادة زينب الكبرى بمجالس الشور التقوائية الوسطية الأخلاقية