مرض الفساد العنكبوتي وأهم السبل لمكافحته وانهائه وقلعه من جذوره النتنة!!!

منذ  سقوط النظام السابق في عام 2003 والعراق يتخبط في مشاكل لا نهاية لها بسبب الفساد الذي ضرب كل مفاصل الدولة العراقية ، حيث شارك في صفقات الفساد والرشاوي كبار مسؤولي الدولة الى اصغر موظف وكأن هؤلاء الفاسدين ليسوا عراقيين وليس لديهم اي احساس وطني ولا يهمهم ماذا يسبب الفساد من اذى اقتصادي واجتماعي وأخلاقي للمجتمع العراقي ، وكانت نتيجة هذا الفساد هو سرقة مئات المليارات من المال العام وتحويله الى البنوك الأجنبية بالخارج بحسابات الفاسدين ، وبسبب هذا الفساد استولى داعش على ثلث مساحة العراق وتسبب في هذه الخسائر الجسيمة بالأرواح وبالأموال وبسببه ايضا هرب اصحاب الكفاءات الشرفاء الى خارج العراق خوفا على حياتهم من مافيات الفساد، حتى لجان النزاهة لم تسلم من الأتهام بالفساد وبعض اعضاء تلك اللجان غادر البلاد بحجة  الخوف اوبسبب الفساد ، اما القضاء فخلال اكثر من 14 عام فشل فشلا ذريعا في اتخاذ اي  قرار في سجن واحدا من  هؤلاء  الحيتان الذين لا يزالون يسرقون اموال الشعب ،بل ان الذي حكم عليهم القضاء هم صغار الفاسدين الذين لا توجد جهة متنفذة تحميهم او ربما هم ضحايا المافيات الكبيرة ،والأن سؤال مهم  لحكومة  السيد العبادي يقول كيف نعالج الفساد؟ اذا كانت جميع لجان النزاهة والقضاء غير قادرين محاسبة الفاسدين لسببين، اما بسبب الخوف من مافيات الفساد التي تعشعش في كل مفاصل الدولة العراقية او بسبب الأشتراك مع الفاسدين في صفقات الفساد  وفي الحالتين تعتبر كارثة بحق الدولة والقانون. لذلك لم يبقى امام حكومة السيد العبادي سوى الى اللجوء الى هذه الطريقة والتي تعتبر وصفة سحرية وعملية ووحيدة لمعالجة الفساد وخاصة الأن الفرصة سانحة بعد القضاء على الأرهاب عسكريا. ويمكن اتخاذ الخطوات التالية للبدأ بمحاربة الفساد .

1-تحديد الأسماء المتهمة بالفساد وتوحيد القوائم والبدأ بالحيتان الكبيرة وأرسالها الى مجلس الأمن الدولي.

2- الطلب من مجلس الأمن المساعدة في اصدار قرار يحجز بموجبه اموال المتهمين بالفساد وخاصة الأموال الموجودة في البنوك الأجنية لحين انتهاء التحقيق في صحة التهامات الموجهة.

3-اصدار قرار من الحكومة العراقية يطالب كل الفاسدين بأرجاع اموال الشعب طوعا خلال فترة محددة مقابل اعفائهم من العقوبة القضائية بعد ان يعتذروا للشعب العراقي.

4- محاسبة ومعاقبة الذين لم يتجاوبوا مع قرار الحكومة  والذين تثبت ادانتهم بعد انتهاء فترة المطالبة بأرجاع اموال الشعب حسب القوانين المتبعة بعد ان تحجز امواله المنقولة وغير المنقولة.

5-مشاركة لجان من الأمم المتحدة في كشف حسابات المتهمين مع مراجعة السيرة المالية للمتهم منذ 2003 ولحد الأن وتطبيق مبدأ من اين لك هذا.

6-كشف جميع اسماء  المتهمين بالفساد دون استثناءات لأي اعتبارات بسبب الوظيفة او الطائفة او العشيرة او الحزب.

7-زيادة الحماية للسيد العبادي وجميع المسؤولين الذين يسيرون في خط   مكافحة االفساد ،لأن المافيات الأرهابية سوف تحاول استخدام اسلوب الأغتيالات لكي تفشل خطة مكافحة الفساد.

8-القيام بحملة اعلامية وطنية هدفها دفع الرأي العام بتأييد هذه الخطة لغرض انجاحها وأخراج العراق من هذه الحالة المزرية بسبب الفساد.

9- الطلب من المرجع الدينية اصدار بيانات تؤيد اجراءات الحكومة في محاربة الفساد والفاسدين.

10- الطلب من الجهات الأمنية حماية الشهود  الذين يدلون بمعلومات تكشف الفاسدين وأعطاء ضمانات لهم بجعل المعلومات سرية ومن المؤكد ان سقوط عدد من حيتان الفساد خلال الحملة سوف تكشف بقية الفاسدين وسوف يتساقطون مثل احجار الدومينو واحد بعد الأخر.

ان امام السيد حيدرالعبادي مهمة صعبة وخطرة ولكن تسجيل موقف وطني يتطلب مواجهة الصعوبات مهما كانت ،لأن العراق لا يمكن ان ينهض من جديد اذا لم تعالج مشكلة الفساد،ولا يمكن للشعب ان يسكت على الوضع المأساوي الذي يعيشه بينما المليارات تذهب الى جيوب الفاسدين وخاصة بعد اندحار داعش عسكريا لأن الشعب سوف يطالب  الحكومة بالخدمات ولا يقبل اعذارا بعد اليوم. نحن نعلم ان السيد العبادي توجد على مكتبه جميع ملفات الفساد ولكن يحتاج الى دعم وطني وشعبي من جميع المخلصين وأن خطوة الألف ميل تبدأ بالخطوة الأولى وسوف يسجل التأريخ اسماء الوطنيين الشرفاء  المخلصين بأحرف من نور اما السراق المال العام  سوف يكونوا في مزبلة التأريخ ولا احد يترحم عليهم.