مركز المنهج الوسطي وأثره في المجتمعات

لاشك بان اغلب البلدان والشعوب الاسلامية اليوم تمر بمرحلة حرجة بسبب تلك الحروب والفتن والكوارث الانسانيةوالدمار والخراب والقتل الممنهج الذي يصدره لنا حكام الدول الغربية والمنظمات والدوائر الاستخباراتية المغلقة التي تخطط و تمول وتدعم بشكل او بآخر تلك المنظمات الارهابية المتطرفة المتمثلة بتنظيمات داعش والقاعدة وغيرها ممن سلكت وطبقت عمليا ذلك الفكر والمنهج المتطرف والمكفر للبشرية ولايخفى أيضا إن تلك الدول المستعمرة ومايرتبط بها انها تروج للماكنات الاعلامية وفضائياتهم التي تضلل وتشوش ليلا ونهارا وتظهر للعالم على ان ذلك الارهاب الذي يعصف بدول المنطقة هو ارهاب إسلامي اي ان الاسلام هو من يصدر ذلك الارهاب ويبث ثقافة العنف والقتل والاقصاء وهذا مانجحت به من خلال تمويلها المالي والمعنوي في التظليل والمكر وخداع العالم بهذا ،وذلك من أجل تشويه صورة الاسلام المحمدي الاصيل وكذلك أيضا غايتهم الاساسية هي نفير وإبعاد الناس من هذا الاسلام وهذا الدين الحنيف وهذا ماحصل فعلا للأسف الشديد لدى المغرر بهم ممن صدق ذلك الإعلام العالمي المزيف من خلال ما يبثوه للناس من جرائم ذلك الفكر التكفيري الداعشي والذي رفع شعار التوحيد والخلافة وحكم الله في الارض كذبا وزورا ونفافا وكذلك المجاميع والمليشيات المتطرفة التي عاثت في الارض قتلا ودمارا وخرابا…

#أثره :

حيث لمسنا في الآونة الاخيرة أثرا كبيرا للوسطية وتأثيرها الايجابي على المجتمعات وفي تقويض التطرف لذلك اصبح لزاما على الجميع اليوم ان يتحمل المسؤؤلية وكلا من موقعه ، و من هنا ومن باب تحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية والانسانية وكذلك القانونية حيث تسارع مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية من خلال تحشيدهم لأصحاب الفكر والعلم والسماحة وأصحاب الاقلام الحرة وأصحاب المنابر والخطابات الدينية المعتدلة وكذلك ممن وضعوا على عاتقهم المسؤؤلية الشرعية والقانونية والاخلاقية حيث بادر جمع من المثقفين والاكاديمين والباحثين والكتاب ممن حملوا ذلك الفكر والمنهج الاسلامي المعتدل والوسطي لمواجهة تلك الامواج الفكرية المنحرفة وذلك التيار التكفيري الطارئ الذي لايرتبط لامن قريب ولا من بعيد بالاسلام ولا بالاخلاق ولا بالأنسانية ولا بفكر ومنهج النبي واهل بيته الاطهار (عليهم السلام ) ولا باصحابه الكرام (رضوان الله عليهم)..

#هدفه :

إن الغاية والهدف الرئيسي من تأسيس هذا الصرح العلمي هو تثقيف المجتمعات وتوعيتها على سلوك الافكار الوسطية ليس في تطبيق الدين فقط بل يشمل كل جوانب ومفاصل الحياة ،ومن هنا يجب ان نقف جميعا سواء كنا مسلمين أو غير مسلمين داعمين لهذا المشروع الفكري والاخلاقي الذي يحمله ويؤسس له هذا المركز الوسطي من اجل الانفتاح على افكار الآخرين وقبول الرأي والرأي الاخر وفق قاعدة “ان اختلاف الرأي لايفسد في الود قضية ” وكذلك من اجل الحفاظ على بيضة الاسلام واظهار تعاليم الدين الاسلامي للعالم على انه الدين الذي ختم الاديان السماوية جميعها فماجاء في كتب الانجيل والتوارة الصحيحين لايعارض ما جاء في القران الكريم فعلينا اليوم ان نقوم بواجبنا كبشر خلقنا الله على ان نعبده ونلتزم باوامره ونواهيه فالله وحده من له حق التصرف بحياتنا ومماتنا فعلينا ان نسعى جميعا الى حقن دماء الناس وكذلك نحافظ على ماتبقى من خلال ايقاف ذلك المد التكفيري الدموي وتطهير العقول من لوث تلك الافكار المفخخة والناسفة التي جعلت من الانسان ذو عقل متحجر لا يقبل النقاش ولا الحوار ولا الرأي الاخر ولا ينفتح على افكار الاخرين شغله الشاغل هو التفرد برايه وبث ثقافة التكفير والاقصاء للاخر وهذا ماينافي الأديان وقيم وثوابت الاسلام ..

#دوره :

إن الدور الرئيسي الذي يعمل المركز عليه هو اعتماد منهج الوسطية لأنّها حدث أخلاقي ومنهج فكري تمثّل العدل وخيار الإنسان السويّ، وكونها تمثّل أفضل الأمور وأحسنها وأنفعها للناس لاعتدال منهجها الحياتي، وحتى يعيش الوطن والمجتمع الاسلامي وأبناؤه حالةً من التسامح الديني والتسامي الاجتماعي ورفض كل الخلافات أيًّا كان شكلها.. لكون إن مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكريّة يهدف إلى قراءة الفكر الإسلامي بشكله الوسطي وتجفيف منابع الفكر التكفيري الإرهابي الاقصائي عبر عقد ندوات ودراسات ومحاضرات أكاديمية وبمشاركة أساتذة وخطباء ومثقّفين مختصِّين وباحثين وكتاب وغيرهم من ذوي الإختصاص من أجل إبعاد وإزالة كل التطرف وكل مايؤسس للحقد والبغض والعداء و الطائفية وكذلك الإنفتاح على الآخرين وفتح قنوات حوار ونقاش ومناقشة كل الأفكار المتطرفة بالطرق العلمية والاخلاقية لا بالتعصب الديني والعقدي حيث دعا القرآن الكريم الى التمسك بحبل الله وعدم التفرق عنه وطبعا حبل الله يمثله الأنبياء والأوصياء والأئمة (صلوات الله عليهم) وكذلك من سار على نهجهم من اصحابهم(رضوان الله عليهم ) واقتفى بأثرهم في الوسطية وعدم التعصب وتقبل الآخرين والعمل على هدايتهم بالدليل والاخلاق ، فقال تعالى :
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ) وأعطى الله سبحانه وتعالى اشارات وبيان لمن يعتصم حوله الناس حيث قال تعالى ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) وكثيرة هي الآيات التي تشير الى طريق الحق والهادين إليه أهل العلم الأخلاق والسماحة والفصاحة والمجادلة بالحسنى وفي زمننا هذا تشتد الحاجة الى الهادي المتكلم بالدليل والعلم فبرز أساتذة مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية بإدارته المستمدة لفكرها من محمد وآل محمد (صلوات ربي عليهم أجمعين) وكذلك تطبيقا لتوجيهات ونصائح المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) الذي يمثل حقا في وقتنا الحاضر الإسلام المحمدي الوسطي لا إسلام القتل والفساد والسرقة .

حبيب غضيب العتابي