مسلم بن عقيل ملهم الأجيال .. لنصرة المهدي


مسلم بن عقيل ملهم الأجيال .. لنصرة المهدي
فلاح الخالدي
كان بنو هاشم مضرب المثل في العلم و الأخلاق الكريمة ، و التضحية و الفداء, و من بني هاشم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، و هو ابن عم الإمام الحسين (عليه السلام).
لما رأى الإمام الحسين (عليه السلام) كثرة الرسائل التي جاءت له من أهل الكوفة، أرسل مسلمَ بن عقيل لاستطلاع الأمر ، و معرفة إن كانوا مخلصين أم لا.
والحقيقة أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان يعلم أن أكثر أهل الكوفة غير مخلصين ، ولكنه أراد إقامة الحجة عليهم فلا يقولوا بعد ذلك أننا أرسلنا للإمام الحسين و لكنه لم يرد علينا.
خرج مسلم بن عقيل من المدينة و قد أعطاه الإمام الحسين (عليه السلام) رسالة لأهل الكوفة ، أمرهم فيها أن يبايعوا مسلم بن عقيل نيابة عن الإمام الحسين (عليه السلام).
و لما وصل مسلم إلى الكوفة استقبله أهلها أحسن استقبال و رحبوا به كثيرا ، و جاء له الكثير يبايعونه. فقام مسلم بإرسال رسالة للإمام الحسين (عليه السلام) ليبشره بذلك.
ولكن ماذا حصل بعدها تفرق الجمع وغدروا رغم الوعود والرسائل والمبايعة, غدروا وتنصلوا عن مسلم بن عقيل بمجرد سماعهم ان جيش الشام قد اقبل بقيادة يزيد, رغم ان يزيد لم يحضر, بل عين حاكم جديد وهو عبيد الله ابن زياد.
فكان الامام الحسين (عليه السلام) ومسلم ابن عقيل يعلمان جيدا الخليط المعقد الذي يسكن الكوفة من عدة طوائف وليس من شيمتهم الوفاء بالعهد, وهذا حضر عنده بسبب مقتل ابيه امام اعينهم ولم يفعلوا شيئا.
فالرسالة التي بعثها الامام الحسين وابن عمه مسلم واضحة للأجيال : ان اثبتوا على العهد ولا تتفرقوا مثل تفرق اهل الكوفة عن عهدهم, وجيل بعد جيل تتناقل هذه الحادثة, حيث صار مثلا للغدر والنفاق الذي احدثه القوم.
ونفس الكرة ستُعاد مع امامنا ومهدينا المنتظر(عليه السلام) حيث تجد اهل الكوفة وممن يدعون شيعته ليلا ونهارا يبتهلون الى الله للفرج ودولته, بينما نجد نفس اهل الكوفة يقولون له (ارجع يا ابن فاطمة فأن الدين بخير) وسيلاقي منهم اشد معارضة ويحتجون عليه بالقرآن .
وهنا نقول للمنتظرين: افهموا رسالة مسلم ابن عقيل (عليه السلام) ان اثبتوا على الحق ولا تفرقكم افواه النفاق والاعلام المزيف, انصروا مهديكم ولا تتركوه وحيداً بين اهل الكوفة , لان هذه المرة تختلف عن تلك فأن راية المهدي منصورة وهي خاتم الرايات والانتصار لامحالة, لجند الله على جند الشيطان .