مسيرة الاربعين

مسيرة الاربعين
بقلم:ناصر احمد سعيد
ترجع شعيرة المشي لزيارة الإمام الحسين -عليه السلام- تاريخياً ـ كما جاء في بعض الروايات ـ إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنه- حيث إنّه زار الحسين -عليه السلام- في يوم الأربعين مشياً على الأقدام قادما من المدينة فالناس يزورون الحسين عليه السلام في هذا اليوم تأسّياً بهذا الصحابي الجليل، هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد حثّ الأئمّة عليهم السلام على الزيارة في هذا اليوم وجعلوها من علامات المؤمن، قال الإمام العسكري عليه السلام: «علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم».
وقد ورد في الشريعة الإسلامية استحباب المشي حافياً أو غير حافٍ في مواضع عديدة، فيُستحب المشي للمسجد، ويستحب للإمام أن يمشي حافياً عندما يخرج لصلاة العيد، ويُستحب تشييع الجنازة ماشياً ويستحب المشي للحجّ والعمرة، كما يُستحب عند رمي الجمرات ويُستحبّ المشي لزيارة المؤمن فليس استحباب المشي أمراً غريباً عن الفقه، بل له نظائر، ومن جملة الموارد التي يُستحبّ فيها المشي هي زيارة مراقد الأئمّة عليهم السلام، حيث نشهد كل عام سير الملايين من المعزين من كل انحاء العالم لزيارة مرقد الامام الحسين -عليه السلام- سيرا على الاقدام في أكبر تظاهرة مليونية يشهدها العراق كل عام …. ولذلك فلابد للمؤمنين السائرين في طريق كربلاء من استذكار للمواقف العظيمه التي مر بها الامام الحسين -عليه السلام- في طريقه ، وانه -عليه السلام- خرج طلبا للاصلاح في أمة جده-صلى الله عليه واله وسلم-…وأنه وقف ضد الباطل وضحى بكل مايملك في سبيل نصرة الدين امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر …وممن أشار لهذه القضية المحقق الاستاذ الصرخي في بيانه (محطات المسير الى كربلاء ) ومما جاء فيه :

((أيها الأعزاء الأحباب …هل سرنا ونسير ونبقى نسير ونثبت ونثبت ونثبت على السير ونختم العمر بهذا السير المبارك المقدس ، السير الكربلائي الحسيني الإلهي القدسي في النصح والأمر والإصلاح والنهي عن المنكر وإلزام الحجة التامة الدامغة للجميع وعلى كل المستويات فنؤسس القانون القرآني الإلهي وتطبيقه في تحقيق المعذرة إلى الله تعالى أو لعلّهم يتقون؟ حيث قال الله رب العالمين سبحانه وتعالى : { وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الأعراف/164، وبهذا سنكون إن شاء الله في ومن الأمّة التي توعظ الآخرين وتنصح وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فينجيها الله تعالى من العذاب والهلاك..))…..إنتهى كلام المحقق الصرخي
وفي الختام نؤكد ان المسير الحسيني المقدس يجب ان يكون هدفه الاصلاح والنصح في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سيرا على نهج الامام الحسين والذي خرج من أجله وضحى تلك التضحية العظيمة نصرة لدين جده العظيم(صلى الله عليه واله وسلم).

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٦‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏