مشروعية الشور والبندرية من الناحية البلاغية والشرعية والأخلاقية

مشروعية الشور والبندرية من الناحية البلاغية والشرعية والأخلاقية

بقلم:ناصر احمد سعيد
………………………………………………………………….
الحذف في الأحرف والتقطيع هو ظاهرة موجودة في القرآن الكريم لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في القرآن الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم} .
وهو ما تطرق إليه المحقق الأستاذ الصرخي في استفتائه الأخير: الشور سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمة
حيث أثبت المرجع المحقق الصرخي مشروعية الشور والحذف من الناحية البلاغية قائلًا : في الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة .
وذكر المحقق الأستاذ الصرخي: أنه إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا .
وهنالك التفاته مهمة ذكرها المرجع المحقق في استفتاءه قائلًا :
(( إذا كان يقصد بالتسبيح والتقطيع (مورد السؤال) تسبيح كتسبيح الزهراء(عليها السلام) المتضمّن لأسماء الله وصفاته فإنّ هذا تشريع محرّم وغير جائز))….انتهى كلام المحقق الأستاذ الصرخي
أما البندرية والتي تعني : مرسى السفن أو المدينة الساحلية أو منطقة كبيرة يتبعها بعض المدن ومقرّ التجّار في المدينة ومركز التوزيع (وكما نقول باصطلاحنا: بالولاية) ويقال: تبندر الريف، أي: أخذ طابع المدينة.
ومن أشهر التراث البندري هو موسيقى الهبان وهي قربة من الجلد مثل الجوقات العسكرية وتنطق بنغمة حزينة، وعجبًا إن البعض يقول: إنّ هذه النغمة محرّمة مع أننا نلاحظ كثيرًا ما يستعمل الطبول والأجواق والدمّام في كثير من التعزيات، فلماذا لا تحرّم؟!!!! ……وتنتشر البندرية في سواحل الخليج مثل البحرين وعُمان وإيران وأهل مصر كما يطلقون على ضفاف النيل: أهل البندر.
إنّ الشور والبندرية وإبداع المعزّين، فللرادود العراقي الدور المهمّ في تحريك مشاعر الموالين والمعزّين وبأسلوب عفوي وعاطفي، وكلما كانت الشعائر شرعية ومهذبة ووسطية وبعيدة عن الإلحاد والتطرف والغلوّ والغناء والرقص وخلع الملابس، كان الرادود الحسيني بمشاركة المعزّين في طور الشور والبندرية أكثر تأثيرًا في نفوس العامّة والشباب خاصة… ]] .
https://www.youtube.com/watch?v=4bLqJMtpIT4
وأخيرا نقول الشور عراقي ويعطي القوة والإيثار والشجاعة وأكثر شباب العراق اتجهوا للشور العراقي المعتدل الذي تبناه أنصار المحقق الأستاذ الصرخي الحسني..