مشروعية لباس اللون الأحمر في مجالس شور منهج آل الرسول

مشروعية لباس اللون الأحمر في مجالس شور منهج آل الرسول
فلاح الخالدي

أولى العرب أهمية كبيرة للألوان منذ قديم الزمان، ذلك لأنها إحدى وسائل التمييز البصري بين الأشياء، كما ترتبط بشكل وثيق باللغة، وبالمشاعر، والأفعال، ومثلًا كان اللون الأبيض يرمز ويُعبر عن السِّلم، وكان الإمام علي -عليه السلام- معروفًا فإنه إذا لبِس اللون الأصفر فهذا يعني أنه مُتّجه الى الحرب، وفي لغة الألوان عند العرب كان اللون الأحمر عنوانًا للثأر فعندما يقتل شخص ما فإن أهله وذويه يضعون على قبره علمًا أحمرًا ولا يُنزَّل العلم حتى يأخذون بثأره.
ما نريد أن نصل إليه هو الرد على المعترضين، الذين يعترضون على كل شيء، طبقًا لأهوائهم، أو لحقد، أو لحسد، أو لكيد، أو لجهل يعترض عن هواه ونفسه وشهوته. 
والإعتراض هو، لماذا تلبسون اللون الأحمر في مجالس الشور الحسيني ؟؟, وليت شعري لو أنهم يرجعون الى عقولهم وينظروا حولهم الى الأعلام التي يرفعونها في محرم الحرام! وراية الإمام الحسين -عليه السلام- التي ترفع فوق ضريحه حمراء، وكربلاء في كل عام يكسونها بملايين الدنانير باللون الأحمر، وليس هذا وحسب بل ونجد كل جوامعهم وتكياتهم يكسونها باللون الأحمر .
ومن هنا نقول لا يعتقد أن شباب الشور الحسيني أن يرفعوا راية أو شعارًا، إن لم يكونوا قد أتقنوا الجواب وما هو الهدف المعلن من ذلك الشعار أو الراية، لأننا نعرف أن لنا حسّادًا وكائدين ومنافقين وجهلة وهمج رعاع تنعق مع كل ناعق يتركون العقل ويلهثون خلف المغرضين حتى لو كان الطعن بالحسين وشعائره، ولذا نقول إن الشباب الحسيني يلبسون الملابس في الشور الحسيني ذات اللون الأحمر، ويُعبِّرون عن مدى سخطهم وغضبهم عن سلسلة الدماء التي سفكت من أهل البيت –عليهم السلام- وشيعتهم والمسلمين جميعًا والعالم بأسره منذ رحيل النبي –صلى الله عليه وآله وسلّم- الى يومنا هذا، ويطلبون بالثأر لكل مظلوم قد ظلمه حُكّام الجور والفساد والإنحلال والتشرذم، ويُعبرون عن سخطهم لكل عالم قتل وهجر وظُلم من قبل الطغاة والمردة، ولا يهدأ لهم بال حتى تسترجع الحقوق التي سُلبت واغتصًبت.
وختامًا نقول إذا كان اللون الأسود يمثل الحزن والألم وعنوانًا للبكاء والمجالس الحسينية، فالاولى بنا تركه، لأن راية بنوا العباس كانت سوداء علمًا إنهم قتلوا أهل البيت –عليهم السلام- ولباس الدواعش وراياتهم أيضًا سوداء، فلا يعقل أن نعترض بدون دليل وحجة لنلجم الخصوم، وعليه نقول على المعترضين أن يتركوا القال والقيل والرجوع للعقل وترك الهوى والشيطان وتشجيع الشباب الحسيني ومجالهم الحسينية ونظامهم في تلك المجالس يدل على انضباطهم وإخلاصهم لقضيتهم حتى يظهروها بمنظر يليق بتلك التضحيات، وما يقوم به مكتب المرجع الصرخي من دعم لهؤلاء الشباب الحسيني الواعد، لهو خير دليل على التماس الإصرار والعزيمة والهمة فيهم، والمطالبة بحقوقهم وأفكارهم تحت عين الشرع والسنة القرأنية والنبوية.