مشروع حفظ الشباب العراقي مرهون بالقصيدة الحسينية

مشروع حفظ الشباب العراقي مرهون بالقصيدة الحسينية
________________________________

الشيخ باسم الحميداوي

قال تعالى
(( اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ))
ازمة مستعصية لم تلبث ان تنفك من حياتنا اليومية والتي سنتناوله في موضوعنا هذا ..
فبعد تعرض بلدنا الحبيب الى موجه من التقلبات جعلته يعيش حالة من النغص والضنك في العيش بسبب السياسات الفاشلة للحكومات المتعاقبة وسوء ادارتها والتي اقحمت ابناءه في موجه من الحروب الطاحنة ذهب ضحيتها خيرة شبابه وتحمل من نجا منهم تركة ثقيلة من المعاناة كما يصفهم البعض ((جيش من الايتام )) حيث راينا بام اعيننا الاهمال الواضح لهذه الشريحة وكان الواجب الالتفاف والالتفاف حول هؤلاء خوفا عليهم من الانزلاق والوقوع في الهاوية وبالفعل فقد وقع ماكنا نحذره …..
عموما حتى لانطيل في شرح المقدمة ونترك الزبدة والتي هي غاية كتابة هذا الموضوع وهو
كيف يمكننا ان نحافظ على هذا الكم الهائل من الشباب الذين افتقدوا لابسط مقومات الفكر والوعي
وكلنا نتفق أن هؤلاء الفتية يكونون عرضة لاي فكرة تنسجم مع هوى النفس الشبابية الثائرة عند اي فتى وخصوصا في العراق الذي اصبح محل التجارب لهذه الشريحة وتسليط الأضواء عليها ولا اعتقد احد يستطيع انكار هذا الشيء
عموما فاننا من موقع تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا باعتبار ان هؤلاء الشباب هم ابناؤنا وفلذة اكبادنا وخوفا عليهم من الوقوع اكثر فاكثر في حبائل الشيطان ومراعاة وحرصا منا حتى لايكونوا لقمة سائغة للافكار المنحرفة الضالة
وخصوصا (الحركة الالحادية) ولمروجيها
فانه افضل وانبل طريقة لمعالجة هذه الظاهرة السلبية والتي ان لم نتداركها تكون عواقبها وخيمة على رؤوس الجميع (اقول الجميع ) ولايمكن لاحد ان يتنصل من هذه المهمة لان الجميع لديه اولاد ولديه اخوة واحفاد فعلينا جميعا ان نخاف ونحذر… ونحذّر غيرنا من عدم الاهتمام بهذه الجوهرة الثمينة والخزين الذي لا ينضب فيما لو استغل بشكل صحي وصحيح
وافضل شيء نلفت عناية ابنائنا وفلذة اكبادنا هو حب الرسول صلى الله عليه واله والعترة الطاهرة واحياء مناسباتهم الميمونة سواء كانت هذه المناسبة وفاة او ولادة ونزرع في اذهانهم وقلوبهم اهمية الإهتمام بالشعائر الدينية الشريفة وضرورة العناية بها كما يجب ان يشمل الاهتمام بجميع الوان القصيدة كلاماً ولحناً ومثال على ذلك طور (الشور و والبندرية )
وهذا المشروع بمثاليته ووسطيته ودخوله الجميل الى ضمائر وقلوب الشباب الذي يرجحه عامة الناس لبساطته وتأثيره في نفوسهم
والملفت للنظر ان طور الشور الوسطي والمعتدل والمبني على ضوابط شرعية محترمة هو من ضمن العوامل الهامة والرئيسية التي تعمل على حفظ الشباب من شتى انواع الانحرف
ويجعلهم يتمسكون بالشعائر ومن ثم يرتادون المساجد والحسينيات والجوامع ليكونوا شباب واعي عامل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحتى نحفظهم من الضياع في غياهب الانحراف العقائدي والاخلاقي ..خاصة وان الشباب والاولاد يرغبون اليه ويميلون له كونه يحرك فيهم المشاعر والاحاسيس الجياشة التي يكنوها لآل البيت الأطهار ( عليهم السلام) حين يستذكرون مصابهم الجلل .. وعلينا ان نحذوا حذوا المكاتب الشرعية التابعة للمرجع السيد الصرخي من حيث اقامة مجالس العزاء …قد فعلت (الشور) المعتدل والوسطي والمبني على الأسس الشرعية النبيلة لما له من دور في ايصال رسائل العزاء الأليمة الى جميع عقول وقلوب شبابنا واولادنا الأعزاء حتى يفرقوا بين من يحاول ان يسيء الى الشعائر الدينية بنتاج بعيد عن اعتدال ووسطية الشعائر الأصيلة ومنها الشور