مصير الإنسان بين هوى النفس وحكم العقل

الكاتب علاء اللامي

جاء في كتاب، إنا كفيناك المستهزئين للسيد الصرخي الحسني -أدام الله ظله- أنه عندما يبتعد الإنسان عن الدليل والأثر والمنطق وحكم العقل
وعندما تأخذه العزة بالإثم، فإنه يسلك اتباع الهوى أسلوب الشيطان إبليس اللعين من العناد والإستكبار والدعاوي الباطلة والمغالطات الفارغة فيكون ملعونًا بعيدًا عن الله –تعالى- قريبًا من الشيطان قريبًا من النار وبئس القرار.. أقول إن ما مرَّت به الأُمم السابقة من انحرافات بدئت من أفراد وانتهت بمجموعات توحدت أفكارهم فماتت بهم الروح المعنوية وماتت بهم مبادئ الشريعة فاستحقوا من الله أن تكون عاقبة أمورهم سوءًا، فالقضية الحسينية أقرب شاهدًا فحينما حل البلاء بالمسلمين نتيجة انحرافهم حيث أصبح يزيد ابن معاوية خليفة عليهم يتحكم بدمائهم وأموالهم وأعراضهم وعقائدهم فالبلاء لم يختص بالظالمين من المجتمع الإسلامي وقتئذ بل شمل الحسين -عليه السلام- حيث قتل مظلومًا تلك القتلة الفظيعة هو وأصحابه وأهل بيته فحرمت الأمة من نور الله وحرمت الأمة من خليفة الله بسبب جهلهم وعنادهم أو ابتعادهم عن الحق أو التقاعس والخذلان حرمت الأمة من الحسين لأنها استحقت الحرمان. إذن لابد أن يعتبر الإنسان تعتبر الأمة كون ما مرعلى البشرية سابقًا لابد أن يمر على أُمم الحاضر والمستقبل قال تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس) -وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ- إذن لابد أن نستوعب الأمر فنكون ملعونين بعيدين عن الله -تعالى- فنخسر الدنيا والآخرة .

http://www.alqalahnews.net/assets/2016/2016-069/images/dbed7c8c4842c797efec4fac0e5f6fb0.jpg