الخوف من الخالق

بقلم احمد الجبوري
سؤال وعبارة كثيرا”ما تتداول بين المجتمعات الإسلامية وكثير التفكر بها
مخافة الله .
اقتران الخوف من الله تعالى بالكفِّ عن المعاصي وارتكاب المنكرات ، وقد قيل في معنى الخوف من الله تعالى أنه الذي ” يُشار به إلى ما يقتضيه الخوف ، وهو الكفُّ عن المعاصي “.
ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم مسلمونفإذا حافظ المسلم على إيمانه وإسلامه حمى نفسَه من سوء الخاتمة ومن الموت على غير الإسلام، وعمل بذلك على تنفيذ وصية إبراهيم ويعقوب عليهما السلام كما ورد في القرآن الكريم ، حيث قال تعالى في وصية إبراهيم ويعقوب :
لا يصح إيمان العبد إلا بخوفه من الموت وما يسبقه من سكرات الموت وما يتبعه من خوف من عذاب القبر وخوف من أهوال يوم القيامة وعذاب النار ، فقد استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالله عز وجل على سكرات الموت.
اقتران العبادات والأعمال الصالحة بالخوف من عدم القَبول ، لهذا ” لو فُرض أن العبد يأتي بمقدوره كله من الطاعة ظاهراً وباطناً فالذي ينبغي لربه فوق ذلك وأضعاف أضعافه ” ، فلا يغتَرَّ المسلم عندئذ بطاعته، لأن هذه الطاعة التي أتى بها لا تقابل أقل النعم التي أنعمها الله عليه .
إنَّ نور الإيمان يشرف على القلب تدريجيًا، ثم يشتدّ ويتضاعف حتى يتمّ ويكمل، وأول ما يشرق النور يتأثر القلب بالخشية والهيبة من الله وعظمته وكبريائه وسائر صفاته الجلالية والجمالية، ولا يخفى أنَّ الصفات الإلهية غير متناهية، وما ينعكس منها على النفس يتناسب مع مقدار ما تطيقه النفس وما حصل لها من استعداد لتقبّله، وكلّما كان العبد أعرف بربّه كان منه أخوف.
مقتبس من البحث الأخلاقي “روح الصلاة ” لسماحة السيد الأستاذ – دام ظله –