من بين أسطر ابن الأثير المحقق الصرخي يكشف حقيقة دخول التتر!!

مصطفى البياتي

إن التاريخ الإسلامي ترك لنا تذكارات يرجع إليها الإنسان المسلم ليطلع مابين أسطرها من خفايا تتعلق بالحق والباطل والخونة ومن لهم إرثُ كبير من النفاق وحب السلطة, ولعل المؤرخين أنفسهم لم يدركوا أنهم مشمولون بما يكتبون سواء علموا أم لم يعلموا لأن التناقضات التي تظهر مابين الأسطر تكشف الخيط الأبيض عن الخيط الأسود, ولاشك أن في المسلمين رجال أشاوس أخذوا على عاتقهم كشف الحق للناس فأجهدوا أنفسهم ليفتشوا عن الحقيقة المخفية بين أسطر المؤرخين ومن فطاحلة عصرنا هذا هو المحقق الصرخي الذي بين في محاضراته المنتشرة في عالم النت حقيقة مابين الأسطر, حيث كشف لنا التستر الواضح من قبل بعض المؤرخين على سلاطين الجور واللهو ممن حكم المسلمين ودخل الغزاة بسببهم للبلاد الإسلامية وعلى سبيل المثال ماذكره ابن الأثير في كتابه..
ابن الأثير: {{[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة(617هـ)]:‏‎ ‎‏[ذِكْرُ ‏خُرُوجِ التَّتَرِ ‏إِلَى ‏بِلَادِ الْإِسْلَامِ]: ‏
6ـ ثم قال: {{[ذِكْرُ خُرُوجِ التَّتَرِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ]: وَلَقَدْ بُلِيَ الْإِسْلَامُ وَالْمُسْلِمُونَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ بِمَصَائِبَ لَمْ يُبْتَلَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ:
أـ مِنْهَا: هَؤُلَاءِ التَّتَرُ، قَبَّحَهُمُ اللَّهُ، أَقْبَلُوا مِنَ الْمَشْرِقِ، فَفَعَلُوا الْأَفْعَالَ الَّتِي يَسْتَعْظِمُهَا كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِهَا، وَسَتَرَاهَا مَشْرُوحَةً مُتَّصِلَةً، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ب ـ وَمِنْهَا: خُرُوجُ الْفِرِنْجِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الشَّامِ، وَقَصْدُهُمْ دِيَارَ مِصْرَ، وَمُلْكُهُمْ ثَغْرَ دِمْيَاطَ مِنْهَا، وَأَشْرَفَتْ دِيَارُ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهَا عَلَى أَنْ يَمْلِكُوهَا لَوْلَا لُطْفُ اللَّهِ تَعَالَى وَنَصْرُهُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ.
جـ ـ وَمِنْهَا: أَنَّ الَّذِي سَلِمَ مِنْ هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ(التّتار والفِرنج) فَالسَّيْفُ بَيْنَهُمْ مَسْلُولٌ، وَالْفِتْنَةُ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ
د ـ فَإِنَّ النَّاصِرَ، وَالْمُعِينَ، وَالذَّابَّ عَنِ الْإِسْلَامِ مَعْدُومٌ، {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11] ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ التَّتَرَ إِنَّمَا اسْتَقَامَ لَهُمْ هَذَا الْأَمْرُ لِعَدَمِ الْمَانِعِ.يعلق المحقق الصرخي حول هذه الأسطر قائلًا ((التتر استقام لهم الأمر لعدم وجود المانع، هؤلاء سلاطين الإسلام القتَلة الخونة لو اتّحدوا ووقفوا وتركوا التقاتل فيما بيهم وواجهوا التتر لما تمكّن التتار من غزو بلاد الإسلام)) انتهى تعليق المحقق
ثم يكمل ابن الأثير
هـ ـ وَسَبَبُ عَدَمِهِ أَنَّ خُوَارَزْمَ شَاهْ مُحَمَّدًا كَانَ قَدْ اسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ، وَقَتَلَ مُلُوكَهَا، وَأَفْنَاهُمْ، وَبَقِيَ هُوَ وَحْدَهُ سُلْطَانَ الْبِلَادِ جَمِيعِهَا، فَلَمَّا انْهَزَمَ مِنْهُمْ لَمْ يَبْقَ فِي الْبِلَادِ مَنْ يَمْنَعُهُمْ، وَلَا مَنْ يَحْمِيهَا}}.
هنا تعليق للمحقق الصرخي قائلًا:-(( هل القوة في الوحدة أو في التفرقة والتشرذم؟ الجواب واضح؛ لكن السياسة الفاشلة والفساد والإفساد وأعمال السلب والنهب وقتل الأبرياء والإبادات الجماعية التي ارتكبها خُوارِزم بحق الشعوب الإسلامية أنفسِها وبلدانها وحكّامها فلم تُبقِ له صاحبًا ولا ناصرًا، مع سياسة وإدارة فاشلة، إدارة ومنهج اللصوصية والسرقات والسلب والنهب، فبكلّ تأكيد سيكون الطريق سهلًا وميسّرًا وأمينًا وآمنًا للتّتار لغزو بلاد المسلمين !!))انتهى كلام المحقق
وصدق من قال لولا خونة الداخل لما تجرأ عليك عدو الخارج فكيف إذا كان الخائن هو الحكام أنفسهم نترك الاستفهام للقارئ اللبيب؟.