من قتل الامام موسى بن جعفر الكاظم ؟؟..

 

 

 

من قتل الامام موسى بن جعفر الكاظم ..؟؟..

بقلم \ خالد الجبوري

ربما هذا السؤال سيكون غريبا عند البعض ويتعجب لاثارة مثل هذا السؤال لان الجوااب عنده بديهيا هو خليفة العباسيين هارون الرشيد او عميله السندي بن شاهك هما من قتلا الامام موسى الكاظم سلام الله عليه ولكن الحقيقة غير ذلك او بكلمة ادق ان هارون والسندي هما مجرد ادوات منفذة  للقتل هما دسا السم للامام في طعامه وبذلك تم التخلص من خطر محدق على الخليفة والسلطة والكرسي  والحاشية ولكن هناك طبقة مستفيدة ومنتفعة ومتنفذة وتملك الاموال والقصور والضيع والعقارات والمليشيات انها اللوبي الذي يحرك السلطة ويتحكم بالاحداث انهم الكهنة او رجال الدين او وعاظ السلاطين ـــ سمهم ما شئت ــــ هؤلاء هم الذين يدفعون الادوات الى ارتكاب عمليات التصفية هؤلاء هم من يستخدم الاساليب الملتوية والانتهازية والشيطانية فهم مستعدين للتحالف مع الشيطان لاجل بقائهم وتأصيل نفوذهم ! وتزامن  هذا العام ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر مع ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر عليه السلام ربما كانت بعض الظروف التي تعرض لها السيد باقر الصدر  مشابهة لبعض الظروف التي تعرض لها الامام الكاظم سلام الله عليه  ولا عجب في ذلك ظروف متشابهة  مع الاختلاف بين الشخصيتين بطبيعة الحال فالاول هو امام معصوم وهو الكوكب السابع  في سماء الامامة والثاني هو المرجع الاعلم في زمانه فيلسوف عصره تعرض لذات الظروف التي تعرض لها الامام فقد وقع بين دكتاتوريتين كما وصفها البعض بين سلطة النظام وسلطة الحوزة التي لم تقف معه بل سلمته الى حبل المشنقة للتخلص من هذا الجبل الاشم الذي وقف في طريقها واخذ يهدد كيانها الهش الذي بنته على انقاض الجهل والتخلف والفساد كان السيد الصدر يريد اسلاما حقيقيا رساليا مبدئيا لا مساومة فيه ولا خذلان ولا انبطاح لعواصف الفساد والتغيير الفكري والثقافي المادي الذي يبغي ضرب قيم الامة ومبادئها ودينها بالصميم ذلك الفكر والغزو الثقافي المادي المحض وقد عصف بالامة واعطاها جرعات من الافيون والانحراف فدفعوه اؤلئك وعاظ السلاطين وواجهات الدين المزيف الى اعواد المشنقة ودفع هو ثمن مواقفه المبدئية التي لم يتنازل عنها قيد انملة فكان النظام اداة للتنفيذ وائمة الضلال هم ابواق التشريع والاقرار فيما لم تحفل الامة في وقتها لما جرى وتركته بيد تلكما الدكتاتوريتين اسيرا ومن ثم مقتولا مظلوما وهكذا ايضا دفع الامام الكاظم سلام الله عليه خذلان الامة له حينما تركته قابعا في سجون السلطة العباسية عقدين من الزمن او اكثر دون ان تتحرك وربما دون ان تسأل عنه بقي الامام معزولا  يتلقى عذاب السجن ووحشته وحيدا فريدا حتى حانت ساعة اللقاء مع ربه الكريم ليختاره ويصطفيه اليه وبذلك دس اليه السم  ليتخلصوا منه واخرجوا جنازته بلا مشيع او باك خلفه وضعت على جسر بغداد ليتم ارسالها الى المثوى الاخير ولكن ارادة الله تعالى  فوق كل الارادات  ,  ابى الله تعالى الا ان يتم نوره ولو كره المشركون فوقع نظر احد رموز السلطة في ذلك الزمان وهو سليمان بن ابي جعفرالى الجنازة المسجاة على قارعة الجسر  فقام بحركة صغيرة بان خرج من قصره لما راى جنازة الامام مطروحة  دون ان يحفل بها احد فنادى من اراد ان ينظر الى الطيب ابن الطيب والطاهر ابن الطاهر فليحضر جنازة موسى بن جعفر قد قام هذا الرجل بفعلته  تلك  ليس حبا وليس لله ولكن هكذا اراد الله تعالى ,  عندها فقط تجمعت الناس وطفقت تشيع الامام عندما شعرت بوجود احد  رموز السلطة قد اعطاها الضوء الاخضر للتشييع والحضور والمواراة  ولولا هذا الرجل وتلك الحركة التي قام بها لمر يوم استشهاد الامام ودفنه مرور الكرام !! واخير فان تخاذل الامة وقعودها وتهافتها على الدنيا وزخارفها وسكوتها عن حقوقها وحقوق ائمتها هو الذي ادى الى مقتل الامام الكاظم وباقي الائمة والعلماء العاملين وتشريد وتطريد الباقين نصرهم الله تعالى وفي هذا المعنى يقول سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني دام ظله  يخصوص ما جرى للامام الكاظم عليه السلام في كتابه الموسوم ( نزيل السجون ) ( الدور الأول والرئيس الذي أدّى إلى معاناة الإمام الكاظم (عليه السلام) من التجسس والتضييق والمداهمة والترويع والاعتقال والسجن والتعذيب واللوعة والفراق ثم السَّم والقتل ، إنَّهم الأخطر من الدجّال والأشدُّ والأخوف على الأمة منهم وهم موجودون في كل زمانٍ ومكان، وإليهم ترجع مأساة المجتمع الإنساني على مرّ العصور، منذ الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) مرورًا بخاتمهم وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) حتى قائم الأمة المهدي الحجة ابن الحسن(عجل الله تعالى فرجه الشريف)، حيث يتأوّل كل منهم عليه القرآن ويقولون له: ارجع، إنَّ الدين بخير لا حاجة لنا بك ) ..

http://cutt.us/IYQAv

الرابط يمثل مقتبس من كتاب (نزيل السجون) للأستاذ المحقق الصرخي

خالد الجبوري